محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1024 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-04-10
1- من المستقر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم عند صدوره ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني بصفته اختصم في الدعوى دون أن يوجه إليه فيها أية طلبات ووقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم له أو عليه بشيء كما بنى الطاعن طعنه على أسباب لا تتعلق به فإن الطعن بالتمييز بالنسبة إليه يكون غير مقبول.

2- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادتين 298، 297، من قانون المرافعات المدنية والتجارية وما جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر بوصفه إجراء وقتياً أن يكون حق الدائن محقق الوجود وحال الأداء وأن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين وأن يثبت أن مدينه قادر على الوفاء ، كما أن تقدير موجب إصدار الأمر بالمنع من السفر وكذلك تقدير أسباب التظلم منه من الأمور الموضوعية التي يستقل بها القاضي الذي يصدر منه إصدار الأمر ومن بعده المحكمة التي يرفع إليها التظلم منه بغير معقب إلا أنه يشترط أن يكون استظهار توافر شروط الأمر بالمنع من السفر بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائه.

3- لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الأمر بمنع الطاعن من السفر على سند من أن الدين محل الأمر المتظلم منه ضماناً للوفاء به محقق الوجود وحال الأداء واستدل على توافر شروط استصداره بعدم مبادرته في سداد الدين أو جزء منه أو عدم تقديم كفالة مصرفية بقيمة الدين أو كفيلاً مقتدراً ومظنة فراره منه من واقع رغبته في السفر وذلك بامتلاكه نفقاته بالرغم من أن هذه الأسباب لا تكفي لاستظهار مدى قدرة الطاعن على الوفاء بدينه الصالح . المطعون ضده وهو شرط لازم لصحة الأمر بمنعه من السفر ذلك أن مماطلة الطاعن وعدم سداده للدين أو جزء منه لا يؤدي بطريق اللزوم العقلي إلى وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفراره من الدين مما يستتبع حرمانه من السفر للخارج وأن الرغبة في السفر قد تكون ضرورة وهي بمجردها لا يستدل منها على يساره أو ملاءمة الراغب فيها ولا سيما أن الأوراق قد جاءت خلوا مما يفيد حال وجود مال ظاهر لدى الطاعن يمكن التنفيذ عليه أو رغبته في مغادرة البلاد دون العودة إليها وهو مرة أخرى كما وأن المطعون ضده وهو المكلف بإثبات قدرة الطاعن على الوفاء بالدين لم تقدم ما يدل على توافر هذين الشرطين المذكورين ، وإذ خالف الحكم المطعون

فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 248 لسنة 2023 قضائية – المدنية – بتاريخ 2023-04-10
1- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادتين 297، 298، من قانون المرافعات المدنية والتجارية وما جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر بوصفه إجراء وقتياً أن يكون حق الدائن محقق الوجود وحال الأداء وأن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين وأن يثبت أن مدينه قادر على الوفاء ، كما أن تقدير موجب إصدار الأمر بالمنع من السفر وكذلك تقدير أسباب التظلم منه من الأمور الموضوعية التي يستقل بها القاضي الذي يصدر منه إصدار الأمر ومن بعده المحكمة التي يرفع إليها التظلم منه بغير معقب إلا أنه يشترط أن يكون استظهار توافر شروط الأمر بالمنع من السفر بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائه.

2- لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف بتأييد الأمر بمنع الطاعن من السفر على سند من أن الدين محل الأمر المتظلم منه ضماناً للوفاء به محقق الوجود وحال الأداء واستدل على توافر شروط استصداره بعدم مبادرته في سداد الدين أو جزء منه أو عدم تقديم كفالة مصرفية بقيمة الدين أو كفيلاً مقتدراً ومظنة فراره منه من واقع رغبته في السفر وذلك بامتلاكه نفقاته بالرغم من أن هذه الأسباب لا تكفي لاستظهار مدى قدرة الطاعن على الوفاء بدينه لصالح المطعون ضده وهو شرط لازم لصحة الأمر بمنعه من السفر ذلك أن مماطلة الطاعن وعدم سداده للدين أو جزء منه لا يؤدي بطريق اللزوم العقلي إلى وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفراره من الدين مما يستتبع حرمانه من السفر للخارج وأن الرغبة في السفر قد تكون ضرورة وهي بمجردها لا يستدل منها على يساره أو ملاءمة الراغب فيها ولا سيما أن الأوراق قد جاءت خلوا مما يفيد حال وجود مال ظاهر لدى الطاعن يمكن التنفيذ عليه أو رغبته في مغادرة البلاد دون العودة إليها وهو مرة أخرى كما وأن المطعون ضده وهو المكلف بإثبات قدرة الطاعن على الوفاء بالدين لم تقدم ما يدل على توافر هذين الشرطين المذكورين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 450 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-12-21

أن المقرر في قضاء هذه المحكمة _ أنه ولئن كان استظهار طبيعة الشركة هو من قبيل تكييف فهم الواقع في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك، إلا أنه يشترط أن يكون ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه لواقع الدعوى، وتخضع في ذلك لرقابة محكمة التمييز، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها. وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في الأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوي وإطراح ما عداها، إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة، لها أصلها الثابت بالأوراق، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي أن يكون الحكم قد بُني على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق أو على تحريف الثابت مادياً بهذه الأوراق، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد أقامت دعواها بطلب إلزام المطعون ضدهما بالتضامن بأن يؤديا لها المبلغ المقضي به في الدعوى رقم 3650 لسنة 2012 تجاري كلي المستأنفة برقم 2691 لسنة 2014 تجاري والفوائد القانونية والصادر ضد شركة الفرحان والصائغ للتجارة، على سند من أن المطعون ضدهما مالكي الشركة والقائمين على إدارتها وأنه لدى قيامها بتنفيذه فوجئت بتصفية الشركة وانتهائها وعدم وجودها على أرض الواقع بما يستحيل معه تنفيذ الحكم، وكان الثابت من تقرير الخبير أن المستخرج الرسمي الصادر من وزارة التجارة وأوراق الشركة المدينة خلت من عبارة ذات مسئولية محدودة فإن الحكم إذ قضي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأول مجتزءاً القول إنه ليس مدير للشركة، وأن المسئولية تقع على عاتق المطعون ضده الثاني فقط باعتباره مديراً لها إعمالاً للمادة 188 من قانون الشركات التجارية رقم 15 لسنة 1960 والواردة في باب الشركات ذات المسئولية المحدودة ودون أن يستظهر بمدوناته وجه ما استدل به على أن طبيعة الشركة المدينة هي ذات مسئولية محدودة مما تنطبق عليها المادة آنفة البيان وهو ما حجبه عن بحث نوع الشركة من حيث الواقع وما إذا كان تم تصفيتها وفق أحكام القانون من عدمه بما يعيبه فضلاً عن قصوره بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال ويستوجب تمييزه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 500 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-06-20
الوقائع
وحيث إن الوقائع تتحصل-على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 5905 لسنة 2022 تجاري كلي على الطاعنة بطلب الحكم أولا، إخلائها من العين المؤجرة والمبينة بصحيفة الدعوي وعقد الاستثمار المؤرخ30/11/2011 وتسليمها لها خالية من الأشخاص والشواغل وبالحالة التي كانت عليها عند التعاقد، ثانياً بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ وقدره (19770 دينار) متأخر الأجرة المترصدة بذمتها حتى شهر 1 لسنة 2022 وما يستجد بواقع 455 دينار شهرياً حتى تمام الإخلاء وقالت بيانا لذلك إن الطاعنة استأجرت منها العين المشار اليها نظير أجرة شهرية 455 دينار وأودعت الأجرة بالمحكمة ناقصة منذ عام 2017 مبلغ 300 دينار شهريا حتي شهر 10 لسنة 2018 ثم توقفت عن إيداع الأجرة منذ ذلك التاريخ إلي أن ترصد في ذمتها مبلغ مقداره 2480 دينار قيمة فوق الأجرة الناقصة حتى تاريخ أخر إيداع في شهر 10 لسنة 2018 ومبلغ 17290 دينار قيمة الأجرة المستحقة عن الفترة من شهر 11 لسنة 2018 وحتى شهر 1 لسنة 2022 بعدد 38 شهر ومن ثم أقامت دعواها ،حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بإخلاء العين وتسليمها للمطعون ضدها خالية من الأشخاص والشواغل وبالحالة التي كانت عليها عند التعاقد وبأن تؤدي للأخيرة مبلغ مقداره 17290 دينار قيمة متأخر الأجرة عن الفترة من 1/11/2018 حتى 31/12/2021 وما يستجد من أجرة ومقابل إنتفاع بواقع 455 دينار شهرياً اعتباراً من 1/1/2022 وحتى تمام الإخلاء ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 4424 لسنة 2022 تجاري ، واستأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم 5959 لسنة 2022، ضمت المحكمة الاستئناف الأخير للاستئناف الأول، وبتاريخ 13/12/2022 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتمييز الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت لنظره جلسة، وفيه التزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1183 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-12-07
1- إن كان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من البينات والدلائل وما يساق فيها من القرائن وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ولو كان محتملاً إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

2- أن أســــباب الحكـم تعتبـر مـشـوبة بالفســاد فـي الاستدلال إذا انطـوت علـى عيـب يـمـس ســلامة الاستنباط، ويتحقـق ذلـك إذا استندت فـي اقتناعهـا إلـى أدلـة غيـر صالحـة مـن الناحيـة الموضـوعية للاقتنـاع بـهـا، أو إلـى عـدم فـهـم العناصـر الواقعيـة التـي تثبـت لـديـها، وأن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمـة قـد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه، وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيره، وأنه إذا تمسك أحد الخصوم بدفاع جوهري من شأنه إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فانه بتعين على المحكمة أن تعرض وتمحص هذا الدفاع والذي –لو صح- قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأن تدلي بكلمتها فيه وإلا كان حكمها قاصراً.

3- لمـا كـان ذلـك، وكـان الثابـت مـن الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلـب حل وتصفية الشركة، وتعين مصفيًا عليها، واتخاذ إجراءات التأشير بالسجلات بالحل والتصفية وتمسك بدفاعه الجوهري من أن الشركة محل النزاع قد توقفت عن ممارسة أي نشاط لها طوال الفترة الماضية بسبب تفاقم الخلافات بين طرفي التداعي، كما أن ترخيصها انتهي ولم يتم تجديده وقد تم التنازل عن مقرها لمالك العقار، غير أن الحكـم المطعـون فـيـه لـم يجبـه إلـى طلـبه وقضـي بتأييـد الحكـم الابتدائي القاضـي بـرفض دعواه علـى سـنـد مـن عدم توافر موجبات حل وتصفية الشركة، وخلو الاوراق مما يفيد وجود خلافات بين طرفي التداعي تؤدي إلى إلحاق الخسائر وعجز الطاعن عن تقديم دليل علي ذلك وخلو الأوراق من سبب يدعو الي حل وتصفية الشركة دون أن يفطـن إلـى أن أسـاس دعواه انهيار الشركة، إذ يعد سبب يترتب عليه حلها وتصفيتها بقوة القانون عملاً بنص المادة 269 من القانون رقم 1 لسنة 2016 بشأن إصدار قانون الشركات، وهـو مـا يعيبـه بعـدم فـهـم الواقـع فـي الدعوى، وقـد أسـلمـه هـذا إلـى مصادرة حق الطاعن في اثبات دعواه وحجبـه عـن بحث وتمحيص دفاعه الجوهري وتحقيـق طلبة في الدعوي علـى نـحـو يطمـئن المطلـع عليـه إلـى أنـه بـذل أقصـى مـا لـديـه مـن جـهـد فـي سـبيل الوقوف علـى وجـه الـحـق فـي الـدعوى، وأن بحثـه هـذا أسـفـر عـن عـدم كفايـة الأدلـة اللازمـة لقناعـة المحكمـة بمـا يعيبـه بالقصـور فـي التسبيب والإخـلال بحـق الـدفاع وبما يوجب تمييزه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 830 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-11-23
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة. أن العقد شريعة المتعاقدين فهو بالنسبة الى عاقديه يعتبر بمثابة القانون أو هو قانون خاص بهما وإن كان منشؤه الاتفاق بينهما وتكون احكامه تبعاً لذلك هي المرجع في تحديد حقوق والتزامات كل من طرفيه قبل الاخر ويترتب على ذلك أنه لا يجوز لأيهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه أو الاعفاء من أثاره الا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضى به القانون وينفذ العقد على نحو ما تتضمنه أحكامه على أن تتمشى طريقة التنفيذ مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل. وأن تفسير العقود وتأويلها يجب أن يتوافق مع مقصود العاقدين وطبقاً لواقع الدعوى وظروفها. وأن لمحكمة الموضوع السلطة في تفسير العقود وسائر المحررات لما تراه أوفى بمقصود عاقديها.

2- المقرر أنه في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه عند حلول أجله يجوز للمتعاقد الاخر بعد إعذاره أن يطلب من القاضي فسخ العقد وأن تقدير مبررات الفسخ وكفاية أسبابه أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر أو نفي التقصير عنه.

3- لما كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بطلب الحكم بفسخ عقدي البيع سند الدعوى استناداً إلى إخلال المطعون ضده بتنفيذ التزامه بتسجيل قطعة الأرض أو رد الثمن والارباح طبقاً للبند الرابع بعقد البيع، وكان الثابت من بنود عقدي البيع وخاصة البند التمهيدي أن عقدي البيع وعقد الاستصناع هما عقداً واحداً يكملان بعضهما البعض وأن الطاعنة قد أوفت بالتزاماتها بسداد مقابل ثمن الأرض دون أن يقوم المطعون ضده بنقل الملكية لها وأن ما جاء بعقد الاستصناع أن الطاعنة غير ملزمة بسداد كامل ثمن التطوير ومن ثم يكون المطعون ضده هو الطرف المخل بالتزاماته وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الفسخ استناداً الى أن عقدى البيع وعقد الاستصناع سند الدعوى هما عقدين منفصلين ولا يوجد إرتباط بينهما على خلاف الحقيقة وما ورد ببنود تلك العقود فإنه يكون قد اخطأ في فهم وتفسير العقود والمحررات مما يعيبه ويوجب تمييزه.

4- من المقرر أن المحكمة تقدر أتعاب المحاماة الفعلية بناء على طلب المحكوم له في حدود طلباته وفى ضوء الاتعاب الفعلية التي تحملها وبمراعاة موضوع الدعوى ودرجة التقاضي.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 979 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-11-23
1- من المقرر في قضاء محكمة التمييز. أنه تتقادم دعوى رجوع حامل الشيك على المسحوب عليه والساحب والمظهر وغيرهم من الملتزمين بمضي ستة شهور من تاريخ انقضاء ميعاد وتقديم الشيك وتتقادم دعوى رجوع مختلف الملتزمين بوفاء الشيك بعضهم تجاه بعض بمضي ستة شهور من اليوم الذي وفى فيه الملتزم أو من يوم مطالبته قضائياً ويجب على المدعى عليهم رغماً عن انقضاء مدة التقادم أن يعززوا باليمين براءة ذمتهم من الدين اذا طلب منهم حلفها ، وعلى ورثتهم أو خلفائهم الاخرين أن يحلفوا اليمين على أنهم يعلمون أن مورثهم مات وذمته مشغولة بالدين بما مؤداه أن التقادم الصرفي يقوم على قرينة الوفاء بالدين أي افتراض أن الدائن قد استوفى حقه من مدينه وأن المشرع اعتبر هذه القرينة دليلاً غير كامل فرأى تعزيزها اذا طلب الدائن ذلك بيمين متممة يحلفها المدين لإثبات براءة ذمته ، وأنه إذ تناقض دفاع المدين مع ما افترضه المشرع بمقتضى هذه القرينة كأن ينكر الدين اصلاً أو يطعن عليه بالبطلان لأي سبب من الأسباب التي تتفق مع حصول الوفاء كان دفعه بانقضاء الالتزام الصرفي بالتقادم غير مقبول.

2- المقرر أن نطاق الخصومة إنما يتحدد بالطلبات الجازمة التي يبديها الخصوم فيها وهو تحديد ملزم لهم وللقاضي بما مؤداه أن الطلب الذي لا يبدى في صيغة جازمة تدل على تصميم صاحبه عليه لا يعد مطروحاً على المحكمة ولا تلتزم بالفصل فيه والطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمة ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية.

3- لما كان البين من الارواق أن الطاعن قد أقام دعواه بغية القضاء بإلزام المطعون ضده أن يؤدي له مبلغ قدره مائتان وخمسون الف دينار قيمة الشيك سند الدعوى. وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الشيك محل المطالبة أنه قد حرر بتاريخ 30/8/2018 وأن الطاعن أقام دعواه بتاريخ 18/6/2019 ومن ثم تتقادم دعوى رجوع الطاعن على المطعون ضده بقيمة الشيك لمضى ستة شهور من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك. وأن الثابت ان الطاعن لم يطلب توجيه واليمين الى المطعون ضده ولم يستند في دعواه على أساس آخر غير الشيك سند الدعوى على نحو صريح وجازم وأن ما سطره بصحيفة استئنافه لا يعدو أن يكون تعيباً للحكم المستأنف وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد حكم أول درجة القاضي بسقوط حق الطاعن في إقامة الدعوى بالتقادم فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 176 لسنة 2023 قضائية – المدنية – بتاريخ 2023-04-10
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 2125 لسنة 2022 تظلمات بطلب الحكم بإلغاء أمر المنع من السفر محل التداعي واعتباره كأن لم يكن. على سند من أن المطعون ضدها الأولى كانت قد استصدرت أمراً بمنعه من السفر لأنها تداينه بمبلغ وقدره ( 18102.750 دك) بناء على الحكم الصادر لصالحها في الدعوى رقم 213 لسنة 2019 أمر أداء كلي، وكانت شروط استصدار أمر المنع من السفر المتظلم منه غير متوافرة في حقه لعدم إثبات المطعون ضدها الأولى قدرته على السداد أو لخشية من فراره من البلاد كونه كويتي الجنسية فقد أقام الدعوى حكمت المحكمة بإلغاء الأمر المتظلم منه . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3511 لسنة 2022 . مدني وبتاريخ 23/11/2022 قضت بإلغاء الحكم المستأنف – والقضاء بتأييد الأمر المتظلم منه.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني بصفته وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة المشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 685 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-05-30
الوقائع
وحيث إن الوقائع تتحصل-على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق-في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 12589 لسنة 2014 تجاري كلى يطلب الحكم -بحسب طلباتها الختامية – بإلزامها أن تؤدى لها مبلغ 11900 دك وقالت بياناً لذلك أنها والشركة الطاعنة تربطهما علاقة قانونية يحكمها العرف التأميني السائد بين شركات التأمين والخاص بسداد المديونيات، والذي يقضي بأن يقوم كل طرف يفتح حساب للآخر لديه تسجل فيه المبالغ المتفق عليها بين الطرفين. وإذ ترصد في ذمة الشركة الطاعنة المبلغ المطالب به، وامتنعت عن سداده، ومن ثم أقامت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات .استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 5289 لسنة 2022 تجاري ،وبتاريخ 14/12/2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت لنظره جلسة، وفيها التزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 495 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-05-09
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 19289 لسنة 2021 تجاري كلي على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليها مبلغ 17880 دينار على سند من أن المطعون ضده الثاني أحدث بتاريخ 8/7/2019 تلفيات بالسيارة رقم 52268 /40 المؤمن عليها لديها وإزاء إقراراه بالصلح في اخطار حادث المرور رقم 713 لسنة 2019 بتاريخ 8/7/2019 قامت الشركة الطاعنة بسداد مبلغ 25500 دينار لمالك السيارة أنس مالك سعود السبيعي وقامت ببيع حطام السيارة بمبلغ 7780 دينار ومن ثم فأنها تستحق مبلغ 17880 دينار في ذمة المطعون ضدهما وفقاً لقواعد الحلول القانوني المنصوص عليها في المادة 394 من القانون المدني مما حدا بها إلى إقامة الدعوى والمحكمة قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الأولى وبرفضها بالنسبة للمطعون ضده الثاني بحكم استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 4441 لسنة 2022 تجاري وبتاريخ 14/12/ 2022 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني وبعدم قبولها لرفعها قبل الأوان وأيده فيما عدا ذلك طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتمييزه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1399 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-07-23
1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 110 من قانون التجارة على أن إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشؤ الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزم بان يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها 7% وفي المادة 113 من ذات القانون على أن تستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية من تاريخ استحقاقها ما لم ينص القانون على غير ذلك مفاده أن المشرع رأى استحقاق فوائد التأخير بمجرد استحقاق الدين، وأن الفوائد التأخيرية تكون عن دين في ذمة المدين حل أجل استحقاقه ولم يفي به، لأن هذه الفوائد بمثابة تعويض عن تأخر المدين في الوفاء بالدين التجاري في ميعاد استحقاقه وأن هذا التأخير موجب للضرر بمجرد حصوله، والمقصود بالدين الذي حل أجله ان يكون معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وألا يكون خاضعا في تحديده المطلق تقدير القضاء، وأنه متى كان تحديد مقدار الدين قائما على أسس ثابتة بين الطرفين لا يكون معها للقضاء سلطة رحبة في تقديره فإنه يكون معلوم المقدار وقت نشوء الإلتزام ولو نازع المدين في مقداره إذ ليس من شأن منازعته إطلاق يد القضاء في التقدير بل تظل سلطته محدودة النطاق مقصورة على الحكم في حدود الأسس المتفق عليها.

2- لما كان ذلك، وكان الثابت أن المبلغ المطالب به ناشئا عن الأعمال التي قامت بها الطاعنة لحساب المطعون ضدها نفاذا لأمر العمل المبرم بينهما، وأن قيمة تلك الأعمال يمكن تحديدها حسبما ورد بذلك الأمر، وقد حددها تقرير الخبير المقدم أمام محكمة الدرجة الأولى استنادا إلي اتفاق الطرفين علي تصفية الحساب بينهما بموجب الفاتورة النهائية المؤرخة 20/10/2020 والموقعة منهما والتي لم تطعن عليها المطعون ضدها بثمة مطعن ومن ثم فإن مقدار الدين يكون قد تحدد – بموجب الفاتورة النهائية سالفة البيان – على أسس ثابتة وبالتالي فهو معلوم المقدار من وقت نشوء الإلتزام به ولا يخضع في تحديده لمطلق تقدير القضاء ، ومن ثم فإن الطاعنة تستحق فوائد قانونية بواقع 7% سنويا على المبلغ المقضي به تسري في حق المطعون ضدها من وقت استحقاق الدين المطالب به في 20/10/2020 ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسريان الفوائد القانونية على المبلغ المحكوم به للطاعنة من تاريخ صدور الحكم النهائي فإنه يكون معيبا بما يوجب تمييزه .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1489 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-07-25
1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات فيها إلا أن شرط ذلك أن يكون تقرير الخبير قد إستوى على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي إنتهي إليها أما إذا كانت هذه الأسباب لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم وإستندت إليه في قضائها فإن حكمه يكون معيباً بالقصور.

2- لما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه أنها قامت بتسليم البضاعة محل الدعوى لشريك المطعون ضده / ….، والذي رافقه إلى مقر الشركة أثناء الاتفاق وتحرير الشيك بقيمتها، وطلبت إثبات ذلك بالاستماع إلى الشهود الذين حضروا واقعة التسليم، والإنتقال إلى مقرها للوقوف على ملابسات بيع وتسليم البضاعة، إلا أن الحكم عول في قضائه للمطعون ضده بالمبلغ على ما إنتهي إليه تقرير الخبرة المؤرخ 26/10/2022 دون أن يرد على دفاع الطاعنة سالف البيان رغم أنه دفاع جوهري – لو صح – يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 522 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-12-28

الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون ضده الأول استصدر ضد الطاعن أمر الأداء رقم 121 لسنة 2019 كلي بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 19606,400 دينار على سند من القول بأنه يداينه بهذا المبلغ بموجب فواتير شراء موقعة منه، وإذ تظلم الطاعن منه، وقيد تظلمه برقم 7767 لسنة 2019 تجاري كلي. حكمت المحكمة بإلغاء أمر الأداء المتظلم منه، وندبت خبيراً، وبعد أن أودع تقريره طعن الطاعن بالتزوير على الفواتير صلباً، وتوقيعاً، ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير، وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الطعن بالتزوير، وبجلسة 28 / 9 / 2022 حكمت بإلزامه بأن يؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 19606,400 دينار. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 6257 لسنة 2022 تجاري، بتاريخ 14 / 12 / 2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم الصادر في موضوع الطعن بالتزوير، وبتعديل الحكم الصادر في موضوع الدعوي إلى إلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 16388 دينار، والتأييد فيما عدا ذلك، طعن الطاعن فيه بالطعن بالتمييز الراهن، وقدمت النيابة مذكرة ارتأت فيها تمييز الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1133 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-07-18

1- المقرر في قضاء التمييز أنه ولئن كان لقاضي الموضوع سلطه تحصيل وفهم الواقع وتقدير الأدلة في الدعوى إلا أن ذلك مشروط بأن لا يغفل في حكمه دفعا أو وجها من أوجه الدفاع الجوهرية المطروحة عليه أو يقيمه على خلاف ما هو ثابت في الأوراق أو أن تكون الأسباب التي استند إليها غير مؤديه إلى النتيجة التى انتهى إليها في قضائه ، وإلا شاب حكمه البطلان.

2- أن مخالفة بالأوراق التي تبطل الحكم هي ما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا بالمستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات فإن مخالفه الثابت في الأوراق قد تأتي كذلك من موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق، وما هو ثابت فيها.

3- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله عدم أحقية المطعون ضده الأول في المطالبة بعزله من إدارة الشركة المطعون ضدها الثانية على سند من أن الثابت بالبند الثاني عشر من عقد الصلح المقدم منه -الطاعن -بأوراق الدعوى أن المطعون ضده المذكور قد التزم باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتخارجه من الشركة بعد سداد مديونيته الواردة بذات العقد. وبعدم تدخله في إدارتها خاصة فيما يتعلق ببيع وشراء العقارات حتى تاريخ تخارجه منها، كما تمسك بأنه قد تم رهن العقار المملوك للشركة المطعون ضدها الثانية والكائن بمنطقة ….. لصالح بنك الخليج. المطعون ضده السابع – ذلك بموجب عقد الرهن المؤرخ 31/10/2016 ضمانا لعقد تسهيلات مصرفية رقم…..بمبلغ 4450000 د.ك درك وقبل ثلاثة سنوات من دخول المطعون ضده الأول شريكا في الشركة وتوالى تجديد عقد التسهيلات ومن ثم عقد الرهن بموجب العقد المؤرخ 24/2/2020 لضمان استمرار نشاط الشركة لعدم قدرتها على سداد مديونية البنك، كما تمسك بأن بيع العقار المار ذكره بتاريخ 22/9/2019 لم يكن المطعون ضده الأول شريكا في الشركة، وأنه لا ينال من ذلك العقد المؤرخ 22/9/2019 والذي تخارجت بموجبه الشريكة السابقة في الشركة – …. – عن حصتها فيها لصالح المطعون ضده الأول، على سند أنه لم يتم قيد ذلك العقد في السجل التجاري إلا في تاريخ لاحق على تاريخ تحرير عقد البيع الذى تمت الموافقة عليه في حينه من جميع الشركاء، كما أن بيع العقار كان ضروريا لتوقى بيعه بالمزاد العلني لسداد مديونية بنك الخليج – المطعون ضده السابع – بعد أن تخلف المطعون ضده الأول عن سداد المديونية المستحقة عليه للشركة، وهو ما ترتب عليه صدور حكمين في الدعويين رقمي 1874/2021 إيجارات كلي الأحمدي، 1395/2021 تجاري كلي بإلزامه بسدادها بإجمالي مبلغ مقداره 620000 ،د. ك، كما تمسك بأن الثمن الذي بيع به العقار كان مماثلا لسعر السوق وقد سبق بيع ذات العقار لشركة خاجه العالمية للتجارة العامة المملوكة للمطعون ضده الأول بذات المبلغ إلا أنه تراجع عن البيع ولم يسدد الثمن، كما تمسك بانه لم يتم توزيع أرباح العام المالي 2019 خلال الجمعية العمومية بتاريخ 30/7/2020 على الشريك المتخارج بل تم إقرار تأجيل توزيع الأرباح ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن أوجه دفاع الطاعن سالفة البيان وقضى بعزل الطاعن من إدارة الشركة المطعون ضدها الثانية على ما ذهب إليه من أن الطاعن قد أبرم عقد بيع عقار المهبولة رقم 103 قطعة 4 المملوك للشركة المذكورة منفردا دون قرار جماعي من الشركاء ورتب رهنا عليه لصالح بنك الخليج ووقع على محضر اجتماع الجمعية العمومية المؤرخ في 30/7/2020 مع شريك سابق زالت صفته وانتهى إلى أنها جملة أخطاء يعد كل واحد منها سبب ضررا جسيما للشركة، وكان ما خلص إليه الحكم لا يصلح للرد على أوجه دفاع الطاعن المذكورة، رغم أنها أوجه دفاع جوهرية من شأنها – لو صحت – تغيير وجه الرأي في الدعوى، فضلا عن أنه لم يبين عناصر الضرر التي لحقت بالشركة المطعون ضدها الثانية والتي أسس عليها قضاءه بعزل الطاعن ولم يناقش كل عنصر على حده، وهو ما يعجز محكمة التمييز عن مراقبة تلك العناصر ومن ثم فإنه يكون معيبا بما يوجب تمييزه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1139 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-07-23
1- من المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان تقدير الادلة في الدعوى والاخذ بما تطمئن اليه منها واطراح ما عداه مما تستقل به محكمة الموضوع ، وكان تقرير الخبير لا يعدو كونه عنصرا من عناصر الاثبات يخضع لتقدير المحكمة التي لها أن تأخذ به محمولا على أسبابه إلا أنه إذا تمسك الخصم بدفاع من شأنه – لو صح – أن ينال من هذا التقرير بما يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن ذلك منه يكون دفاعا جوهريا.

2- المقرر أن على محكمة الموضوع أن تواجه كل دفاع يتمسك به الخصم وتبدى رأيها فيه طالما قدم الدليل على صحته وفقا للضوابط التي قررتها القوانين المنظمة للإثبات أو طلب تمكينه من اثباته وفقا لتلك الضوابط فإذا أخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه ، وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التي انتهى اليها بحيث لا تصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصم فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.

3- المقرر أن صحة الاحكام رهينة بإقامتها على اسباب تناولت بالبحث والتمحيص كل طلب أو دفاع جوهري يمكن أن يؤثر في الفصل في الدعوى ، وأن تقيم محكمة الموضوع قضاءها على أسباب سائغة وصحيحة تؤدى الى النتيجة التي انتهت اليها ، فإذا أغفلت الرد على دفاع جوهري أثاره الخصم بحيث لو كانت قد محصته لجاز أن يتغبر به وجه الرأي في الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بالقصور .

4- أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها الى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها ، أو الي عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها ،أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها.

5- المقرر أن الحكم يجب أن يكون فيه ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الادلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه وذلك باستعراض هذه الادلة والتعليق عليها مما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة والافصاح عن مصادر الادلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها و أن يكون لها مأخذها الصحيح من الاوراق وأن يكون ما استخلصته سائغا ومؤديا إلى النتيجة التي انتهت إليها حتى يتأتى لمحكمة التمييز أن تعمل رقابتها على سداد الحكم.

6- أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطله كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات والاوراق بما يوصف بأنه مسلك ايجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات يكون كذلك باتخاذ موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والاوراق وما هو ثابت فيها.

7- لما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة قد تمسكت بدفاعها أمام محكمة الموضوع باعتراضاتها على تقرير الخبير المودع ملف الدعوى المؤرخ 6/4/2021 – والذي اقام الحكم المطعون فيه قضاءه استنادا إليه رغم ما شابه من عيوب – إذ قدر المبلغ الذي تستحقه للدفعات 38 ، 39 ، 40 والثابت بحافظة المستندات المقدمة أمام الخبير بتاريخي 22/12/2020 ، 7/10/2021 اقل مما اقرت به المطعون ضدها الأولى وهو مبلغ 268600,400 دك ، وأن الباقي من محجوز الضمان هو مبلغ 281367,583 دك والذي لم يوجه أي من الخصوم اعتراضه عليه ، فضلا عن أنه لم يبحث علاقة المطعون ضدهما الثانية والثالثة في الدعوى ، وأنها توافقه على أن المتبقي من محجوز الضمان مبلغ 470201,54 دك ، إلا أن الخبرة لم ترد على مدى أحقيتها في الإفراج عنه ، وأن الثابت بالمستندات أنها قامت بتسليم الأعمال تسليما نهائيا بتاريخ 9/7/2019 ، إلا أن المطعون ضدها الأولى قامت بتسييل مبلغ 97096.3600 دك دون وجه حق ، فيكون إجمالي المستحق لها مبلغ 606613,306 دك ، بالإضافة إلى الإفراج عن الكفالات التي لم يتم الإفراج عنها لقيامها بتنفيذ كافة الأعمال المكلفة بها ، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف ذلك النظر وقضي برفض الدعوى بحالتها تأسيسا على اطمئنانها إلى تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى وما انتهت إليه في تقريرها وأن الشركة الطاعنة لم تقدم ما يفيد أحقيتها بالدفعات محل المطالبة وما يفيد انتهاء الأعمال وتسليمها نهائيا وانتهاء فترة الضمان والصيانة حتى تطالب بمحجوز الضمان ، بما مفاده أن الأوراق قد خلت من دليل على صحة ما تدعيه من أحقيتها بمبالغ الدفعات موضوع التداعي وكفالات الضمان وأنه لم تتمكن من إثبات أحقيتها فيما تدعيه أمام لجنة الخبراء ، في حين أن الثابت من تقرير لجنة الخبراء المؤرخ 6/4/2021 – والذي اقام الحكم المطعون فيه قضاءه استنادا إليه – أنه انتهى إلى:1-أن المطعون ضدها الثالثة هي صاحبة المشروع وأن المطعون ضدها الثانية هي المقاول الرئيسي والمطعون ضدها الأولى هي المقاول من الباطن ، وأن العلاقة بينها وبين المطعون ضدها الأولى هي علاقة تعاقدية ، 2-أن مجموع الدفعات رقم 38 ، 39 ، 40 هي مبلغ 258495,009 دك وأنه يتعذر على اللجنة بيان مدي أحقية الطاعنة لها ، 3-أن اللجنة ترى أن المتبقي من رصيد الضمان وفقا لكشف الحساب مبلغ 251021,937 دك ، 4- تري اللجنة أن مجموع مبلغ الضمان وفقا للمستندات الصادرة من البنك التجاري مبلغ 567297,900 دك ، 5-تري اللجنة أن المطعون ضدها الأولى قامت بتسييل مبلغ 97096,360 دك وأن المتبقي من مجموع الضمان مبلغ 470201,540 دك ، كما أن الثابت من تقرير الخبرة الأول المؤرخ 6/10/2019 أنه خلص في نتيجته النهائية إلى أن ذمة الشركة المطعون ضدها الأولى مشغولة لصالح الشركة الطاعنة بمبلغ 268600,440 دك عن قيمة الدفعات والمتبقي من محجوز الضمان مبلغ 281367,583 دك ، وترك الخبير لعدالة المحكمة الفصل في موضوع مطالب الشركة الطاعنة الإفراج عن كفالة الإنجاز مبلغ 242740,900 دك وكفالة الإنجاز بمبلغ 20557 دك وكفالة الدفعة المقدمة بمبلغ 40000 دك وكفالة محجوز الضمان بمبلغ 264000 دك ، لما كان ذلك وكان الذي أورده الحكم واقام قضاءه استناد إليه لا يواجه دفاع الطاعنة المشار إليه ، والتفت عن تحقيق هذا الدفاع الجوهري والذي من شأنه -لو صح -ان يتغير به وجه الراي في الدعوى ، وخالف ما انتهي إليه تقريري الخبرة آنفي البيان في بعض نتائجهما ، بما يشوبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق مما يعيبه ويوجب تمييزه لهذا السبب.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1270 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-07-25
1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام الصادرة من قاضي الأمور الوقتية وإن كانت ذات حجية مؤقتة بسبب تغير الظروف إلا أن حجية هذه الأحكام تظل باقية مادامت دواعيها وظروف الحكم باقية لم تتغير، وأن تغير الظروف أو بقاؤها على حالها من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على ما استنبطه من أدلة لها أصلها الثابت في الأوراق.

2- لما كان ذلك وكانت الطاعنة سبق أن أقامت التظلم رقم … لسنة 2021 تظلمات على المطعون ضدها الأولى بطلب إلغاء أمر المنع من السفر المتظلم منه تأسيسا على عدم توافر شروط إصدار الأمر لعدم قدرتها على السداد وعدم الخشية من الفرار وقضي فيها برفض التظلم تأسيسا على قدرتها على سداد الدين وقيام مظنة الخشية من فرارها من سداده وتأيد هذا القضاء استئنافيا بالحكم رقم 552 لسنة 2022 مدني ، وكان مفاد ذلك أن المسألة الأساسية التي فصل فيها الحكم المحاج به هي توافر شروط إصدار أمر المنع من السفر قبل الطاعنة ، وهو قضاء ذو حجيه مؤقتة تزول عنه بتغير الظروف ، ولما كان التظلم الراهن قد أقامته الطاعنة تأسيسا على ما ادعته من سدادها الدين موضوع أمر المنع من السفر واستدلت على ذلك بصور شيكات وصور سندات قبض قدمتها للتدليل على تغير الظروف ، بما يفيد تغير الظروف في الدعويين مما لا يحول بين الطاعنة وبين معاودة المطالبة بإلغاء أمر المنع من السفر دون أن يحوز الحكم المحاج به حجية في هذا الخصوص . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في التظلم رقم … لسنة 2021 تظلمات واستئنافه رقم 552 لسنة 2022 مدني فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تمييزه.

3- مؤدى نص المادتين 297، 298 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وما جاء عنهما بمذكرته الإيضاحية أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر بوصفه إجراء وقتيا أن يكون حق الدائن محقق الوجود وحال الأداء وأن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين وأن يثبت أن مدينه قادر على الوفاء.

4- تقدير موجبات إصدار الأمر بالمنع من السفر وكذلك تقدير أسباب التظلم منه وإن كان من الأمور الموضوعية التي يستقل بها القاضي الذي يطلب منه إصدار الأمر ومن بعده المحكمة التي يرفع إليها التظلم منه بغير معقب إلا أنه يشترط أن يكون استظهار توافر شروط الأمر بالمنع من السفر بأسباب مستمدة من أوراق الدعوى ومستخلصة منها استخلاصا سائغا ومن شأنها أن تؤدي عملا إلى النتيجة التي إنتهي إليها.

5- لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه بتأييد الأمر بمنع المستأنفة من السفر على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن المحكمة ترى في عدم مبادرة المستأنفة بسداد المديونية أو جزء منها بصورة مجزية بالنسبة لمقدار الدين قرينة على توافر شرطي المنع من السفر خصوصا وأنها لم تقدم كفالة مصرفية كافية او كفيلا مقتدرا وأن السفر يتطلب نفقات ومصروفات كان الأجدر أن تسددها للدائنين ، وكانت هذه الأسباب لا تكفي لاستظهار مدى قدرة المستأنفة على الوفاء بدينها للمستأنف ضدها الأولى والقول بالخشية من الفرار عن سداد الدين وهما شرطين لازمين لصحة الأمر بمنعها من السفر والذي يقع عبء إثبات توافرهما في الأصل على عاتق المستأنف ضدها الأولى وليس المستأنفة والتي لم تقدم الدليل على توافرهما بما تكون معه شروط الأمر بالمنع من السفر غير متوافرة بالأوراق . وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يتعين الغائه وإلغاء أمر المنع من السفر المتظلم منه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1164 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-11-23

1- المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعي متى كان هو صاحب الحق المطلوب فيها حال ثبوت الترام المدعى عليه به وأن تحري صفة الخصوم في الدعوى هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب ما دام استخلاصها سائغاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه خلص الي توافر الصفة للمطعون ضدها الأولي المؤجرة للطاعن بموجب عقد الاستثمار المؤرخ 26/7/2018 وكان هذا الاستخلاص من الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز اثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم غير مقبول.

2- من المقرر أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به الخصم أمام محكمة الموضوع ويطلب منها الفصل فيه ويكون من شأنه – لو صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى يجب عليها أن ترد عليه بأسباب خاصة، وإلا كان حكمها معيباً بالإخلال بحق الدفاع فضلاً عن القصور في التسبيب.

3- أن اليمين الحاسمة إنما شرعت لتكون الملاذ لطالبها عندما تعوذه وسائل الإثبات الأخرى التي يصرح القانون بتقديمها للتدليل على صحة ما يدعيه وهي ملك للخصم لا للقاضي وعلى القاضي أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها ولم يكن الخصم متعسفاً في توجيهها، وهي توجه إلى من تتوافر فيه أهلية التصرف في الحق الذي توجه إليه فيه اليمين، وإذ كان الخصم شخصاً معنوياً فإن اليمين الحاسمة توجه إلى من يمثله قانونا، وأن مناط جواز الطعن في الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها غير مطابق للقانون.

4- النص في المادة 63 من قانون الإثبات على أنه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام، يدل على أنه يتعين ألا تكون الواقعة التي يطلب الحلف عليها غير مشروعة، ويستوي أن يكون مرد عدم المشروعية تأثيم المشرع للواقعة أو مخالفتها للنظام العام.

5- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأواق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بعدم انتفاعه بالعين المؤجرة من تاريخ 15/12/2020 لعدم صلاحيتها لمزاولة النشاط بسبب فعل المطعون ضدهما بقطع المياه والكهرباء عن كامل العقار الكائن به عين التداعي، وطلب بمذكرتي دفاعة المؤرختين14/11/2022، والمودعة بتاريخ 16/11/2023 إبان الأجل المسمى لإيداعها بعد حجزها للحكم توجيه اليمين الحاسمة لممثل الشركة المطعون ضدها الأولى بالصيغة الآتية اقسم بالله العظيم بأن المستأنف/ …-الطاعن- انتفع بالعين خلال الفترة من 1/2/2021وحتى تاريخ المطالبة القضائية في 30/6/2021 وما بعدها ولم يترك العين وأنه لم يتم قطع التيار الكهربائي والماء والاسانسير وكافة المرافق على العين موضوع الدعوى وأنني محقا في المطالبة القضائية عن هذه الفترة، وكانت اليمين المطلوب توجيهها قد استوفت شروطها بأن كانت منتجة في الدعوى ومتعلقة بالممثل القانوني للمطعون ضدها الأولي ويترتب على حلفها أو النكول عنها حسم النزاع المردد بين الطرفين وليس فيها ما يخالف النظام العام ومن ثم تكون مقبولة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن رفض توجيه اليمين على قول بأن الطاعن المكلف بإثبات دعواه رغم أنها حق مقرر لأي من الخصمين حسب صريح نص المادة 61 من قانون الإثبات على نحو ما سلف فإنه يكون فضلاً عن قصوره في التسبيب وفساده في الاستدلال قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1358 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-12-10

1- المقرر ان مسئولية حراسة الشيء الذي يتطلب عناية خاصة لمنع وقوع الضرر منه تقوم على أساس خطأ في الحراسة مفترض وقوعه من حارس الشيء إفتراضا لا يقبل إثبات العكس، وهذه المسئولية لا تدرأ عن الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ أو أنه قام بما ينبغي من العناية والحيطة حتى لا يقع الضرر من الشيء الذي في حراسته ، وإنما ترتفع هذه المسئولية فقط إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي وهذا السبب لا يكون إلا قوه قاهرة أو حادث فجائي أو فعل المضرور أو فعل الغير، ومتى ثبت أن الضرر وقع نتيجة تدخل الشيء تدخلا إيجابيا في إحداثه فلا يستطيع حارس الشيء أن يدفع المسئولية عن نفسه بنفي الخطأ بل نفي رابطة السببية بين فعل الشيء والضرر.

2- تقدير توافر العناصر المكونة للحراسة واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية عن الضرر وتقدير التعويض الجابر له من الأمور الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع.

3- للمضرور في حوادث السيارات حقا مباشرا في التعويض يستمده من نصوص قانون المرور ولائحته التنفيذية وله أن يستأديه من شركة التأمين ولا يلزم لذلك إلا أن تكون السيارة مؤمنا عليها ، وان تثبت مسئولية قائدها عن الضرر، ذلك أن التأمين الاجباري من حوادث السيارات له طبيعة عينية بإعتباره تأمينا من المسئولية عن حوادث المركبة ذاتها وليس تأمينا من مسئولية مالكها او حارسها فقط، وكان البين من مطالعة الأوراق و من الحكم الصادر في الجنحة رقم 908 لسنة 2016 مرور الجهراء أنها أقيمت ضد المستأنف ضده الأول قائد السيارة المؤمن عليها لدى المستأنف ضدها الثانية لأنه تسبب بإهماله بالتصادم مع مركبة المستأنف واحداث إصابته بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والحاق اضرار مادية بمركبته، وقد حكمت المحكمة ببراءته مما أسند إليه عن هاتين التهمتين لتضارب الاقوال وتعذر تحديد المسئولية علي الخبير الفني، وتأييد هذا الحكم بالاستئناف رقم 8176 لسنة 2018 جنح مستأنف ، واذ لم يفصل هذا الحكم في الأساس المشترك بين الدعوى الجزائية والدعوى المدنية الماثلة لأن قوام الأولى خطأ جزائي واجب الإثبات في حين قوام الثاني خطأ مفترض في حق حارس السيارة مرتكبة الحادث الذى تتحقق مسئوليته ولو لم يقع منه أي خطأ لأنها مسئولية ناشئة عن الشيء ذاته وليست ناشئة عن خطأ شخصي، ومن ثم لا يقيد هذه المحكمة في اثبات قيام مسئولية المستأنف ضدهما عن الخطأ والضرر والتعويض الجابر له علي أساس مسئولية حراسة الأشياء.

4- لما كان الثابت من تقرير الإدارة العامة للمرور قسم معاينة الحوادث ان سيارة المستأنف بها اثار تهشم، ومن تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية – الطب الشرعي – المودع في الدعوى أمام محكمة أول درجة أن المستأنف تعرض لحادث مرورى أدى إلى اصابته بالإصابات الموصفة بذلك التقرير، وكان ذلك نتيجة اصطدام سيارة المستأنف ضده الأول بسيارته واذ لم يثبت المستأنف ضدهما أن الحادث والضرر الذي لحق بالمستأنف كان نتيجة سبب أجنبي أو قوه قاهرة أو حادث فجائي، مما تستخلص منه المحكمة ان الاضرار التي لحقت بالمستأنف كانت نتيجة اصطدام السيارة قيادة المستأنف ضده الأول بسيارة المستأنف ومن ثم تثبت مسئوليته والمستأنف ضدها الثانية -لان السيارة مرتكبة الحادث مؤمن عليها لديها وقت الحادث – عن تلك الاضرار وعن التعويض المطالب به بإعتبار ان المركبة المتسببة في الحادث في حراسة الأول ومؤمن عليها لدي الثانية بموجب وثيقة التامين رقم …..، وهو ما يكفي لإجابة المستأنف إلى طلب التعويض المؤقت المطالب به، و الزمهما به عن كافة الأضرار التي لحقته من جراء الحادث الذي لا يلزم للقضاء به بيان مدى الضرر التي يستوجبه التعويض النهائي، وإذ لم يلتزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى برفض الدعوى لعدم ثبوت الخطأ في جانب المستأنف ضده الأول فإن المحكمة تقضي بإلغائه والقضاء بإلزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا للمستأنف مبلغ 5001 د.ك على سبيل التعويض المؤقت علي نحو ما سيرد بالمنطوق.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 841 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-12-28
1- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعي عليه متى كان الحق المطلوب فيها موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي فيه، وأن تحري صفة الخصوم في الدعوى واستخلاص توافرها أو انتفائها هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها دون معقب عليها شريطة أن يكون استخلاصها سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ومستندا إلى أسباب تبرره ، لما كان ذلك وكانت الشركة المطعون ضدها قد طلبت إلزام الشركة الطاعنة بما سددته لمالكة السيارة رقم …………………. والمؤمن عليها لديها تأمين شامل على سند من أن الطاعنة مؤمن لديها على السيارة المتسببة في الحادث محل الدعوى وأنها مشمولة بالتغطية التأمينية وقت وقوع هذا الحادث، وقدمت سندا لذلك شهادة من الإدارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية تفيد أنها مؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة بوثيقة التأمين رقم …………………. وتنتهي في 3 / 7 / 2018 ومن ثم تكون للطاعنة الصفة في الدعوى ويضحى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة على غير أساس متعينا رفضه.

2- المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الجزائي لا يكون له قوة الشيء المحكوم فيه أمام القضاء المدني إلا إذا كان نهائيا ، إما لاستنفاد طرق الطعن فيه أو لفوات ميعاده، وبالتالي فإن الحكم الجزائي الذي لم يصبح نهائيا بعد لا يحوز حجية في ثبوت الخطأ أمام القاضي المدني.

3- الغاية التي تغياها المشرع من إعلان الأحكام هو ثبوت علم المحكوم عليه فعلا بالحكم الصادر ضده علما يقينيا حتى يسرى في حقه بدء سريان ميعاد الطعن فيه.

4- وأن النص في المادة 9 مكرر من القانون رقم 22 لسنة 1960بشأن تنظيم محكمة المرور المضافة بالمرسوم بقانون رقم 66 لسنة 1976 على أنه يجوز إعلان الأمر الجزائي أو الحكم الغيابي عن طريق الإدارة العامة للمرور عند مراجعة مالك السيارة أو السائق عند تجديد دفتر السيارة أو رخصة القيادة أو لإجراء أية معاملة أخرى، ويتم الإعلان للمحكوم عليه شخصيا.

5- مفاد المادتين الثامنة والتاسعة من المرسوم بقانون رقم 39 لسنة 1980 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الورقة الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه أو تلقاه من ذوي الشأن من أقوال وبيانات طبقا للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه، ومتى استوفى المحرر الأوضاع التي تكسبه الصفة الرسمية، وكان مظهره الخارجي لا يبعث على الشك في صحته ، فإنه تتوافر بذلك قرينتان، قرينة بسلامته المادية وأخرى بصدوره ممن وقع عليه دون الحاجة إلى الإقرار به، وعلى من ينازع في صحته أن يسلك طريق الطعن بالتزوير لإثبات ما يدعيه ، فيظل للمحرر الرسمي حجيته على الكافة إلى أن يثبت تزويره.

6- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الأمر الجنائي رقم 96/2017 جنح مرور أبو فطيرة قد صدر غيابيا بتاريخ 11 /12/2017 بتغريم المتهم اكيلا سري باشا عشرة دنانير، وأن المحكوم عليه أعلن به بتاريخ 3 / 9 / 2018 ، وسدد الغرامة المقضي بها دون أن يعارض أو يستأنف الحكم فأصبح نهائيا – حسبما هو ثابت من الشهادة الصادرة من إدارة تنفيذ أحكام المرور بتاريخ 16 / 6 / 2021 والغير مطعون عليها بمطعن- ، ومن ثم فإنه يكون قد حاز حجية الشيء المحكوم فيه التي تلزم القاضي المدني التقيد به في ثبوت عناصر المسئولية المدنية قبله عن تعويض الأضرار التي لحقت بسيارة المضرور في الحادث، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس.

7- المقرر أنه إذ كانت المادة 799 من القانون المدني تنص على أن يلتزم المؤمن عند تحقق الخطر المؤمن منه بأداء مبلغ التأمين المستحق لصاحب الحق خلال ثلاثين يوما من اليوم الذي يقدم فيه البيانات والمستندات اللازمة للتثبت من حقه، وكانت المادة 800 تنص على التزام المؤمن في هذه الحالة يكون بتعويض المؤمن له أو المستفيد عن الضرر الناتج عن وقوع الخطر المؤمن منه على ألا يجاوز ذلك مبلغ التأمين إعمالا لمبدأ الصفة التعويضية لعقد التأمين من الأضرار فإنه تطبيقا لذات المبدأ لا يجوز له أن يجمع بين مبلغ التأمين والتعويض وألا يتقاضى مقدار ما لحق به من ضرر مرتين مرة من المؤمن وأخرى من الغير المسئول، وإذ كان الأصل على نحو ما تقدم أنه لا يجوز للمؤمن أن يرجع على المؤمن له بما أداه له باعتباره أنه المسئول عن الحادث الذي ترتب على وقوع الخطر المؤمن منه، وكان المؤمن له لا يستطيع الرجوع على الغير المسئول عن الحادث طبقا لقواعد المسئولية التقصيرية – بعد أن تقاضى التعويض المناسب من المؤمن- فإن هذا الأخير يستطيع الرجوع على الغير المسئول عن الحادث بمقتضى دعوى الحلول طبقا للمادة 801 من القانون المدني التي تنص على أنه في التأمين من الأضرار يحل المؤمن قانونا بما أداه من التعويض في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل المسئول قانونا عن الضرر المؤمن منه.

8- لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى أن السيارة قيادة المتهم ……. مؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة تأمين ضد الغير بالوثيقة رقم ……. والتي تنتهي في3/7/2018، وأن الحادث وقع اثناء سريان الوثيقة، كما أن الحادث وقع اثناء سريان التأمين الشامل لدى الشركة المطعون ضدها على سيارة المضرورة، وأن الشركة المطعون ضدها طلبت رسميا بكتاب من الطاعنة الاشتراك في تقييم الخسائر، وأن تقدير الخسائر أسفر عن تقييمها بمبلغ 12341 د.ك تسلمتها صاحبة السيارة المضرورة اوديان صالح عبد الله من الشركة المطعون ضدها بموجب ابراء ذمة وحوالة حق بتاريخ……….. وأن المطعون ضدها من بعد باعت حطام السيارة بمبلغ 5075 د.ك، وقدمت المستندات الدالة على ذلك من عقد بيع الحطام بالمزاد العلني، ومن ثم فقد أصبح لها الحق أن تحل محل المضرور في مطالبة الشركة الطاعنة بمبلغ 7266 د.ك المتبقي لها بعد استلام قيمة بيع الحطام من المبلغ الذي عوضت به المضرورة المؤمن لها، وهو ما تكون معه مطالبتها الطاعنة بهذا المبلغ على سند صحيح من الواقع والقانون، ورتب على ذلك قضائه بإلزام الشركة الطاعنة بالمبلغ المقضي به، وكانت هذه الأسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق، وتكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ويكون ما يثيره الطاعن بباقي أوجه الطعن ينحل الى جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة مما لا يجوز أثارته أمام محكمة التمييز.

9- إن مقابل أتعاب المحاماة الفعلية هو في حقيقته تعويض عما أصاب المحكوم له من ضرر مادي نتيجة ما تكبده من نفقات مطالبة خصمه بحقه قضاء، وإنه وإن كان لقاضي الموضوع في الأصل سلطة تقدير التعويض إلا أن هذه السلطة تجد حدها فيما هو سائغ ومقبول؛ فإن جاوزت هذا الحد بركوب متن الشطط أو الإمعان في التقتير خرجت من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية بما يصمها بمخالفة القانون، باعتبار أن مناط مشروعية استعمال السلطة هو أن تبرء من الغلو . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقدر للمطعون ضدها – المحكوم لها – مبلغ ألفين دينار كمقابل لأتعاب المحاماة الفعلية التي تكبدتها نتيجة رفع دعواها رغم عدم تقديم الأخيرة عقد الاتعاب مع المحامي المنوط به تمثيلها سواء أمام محكمة أول درجة أو في محكمة الاستئناف أو أي دليل آخر فضلا عن أنه لم يورد أسبابا لهذا التقدير – ومن ثم فإن هذا المبلغ يعد مبالغا عملا بالمادة 119 مكرر من قانون المرافعات– إذ لا يتناسب مع قيمة طلبات المطعون ضدها في الدعوى وموضوعها ودرجة التقاضي المنظورة أمامها والأتعاب الفعلية التي تكبدتها مما يعيب الحكم ويوجب تمييزه جزئيا في هذا الخصوص.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 896 لسنة 2023 قضائية بتاريخ 2023-11-23

المقرر في قضاء هذه المحكمة- أن الحكم يجب أن يكون فيه ما يطمئن المطلع عليه الى أن المحكمة قد محصت الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة مع الإفصاح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وان يكون ما استخلصته سائغاً ومؤدياً الى النتيجة التي انتهت اليها وأن حكمها قد تناول بالبحث والتمحيص كل دفاع جوهري طرحه الخصوم على المحكمة وذلك حتى يتسنى لمحكمة التمييز أن تعمل رقابتها على سداد الحكم كما أن الدفاع الذي تلتزم المحكمة الرد عليه بأسباب خاصة هو الذي يقدم اليها صريحاً معيناً على وجه الجزم والذي يترتب على الأخذ به تغيير وجه الرأي في الدعوى. وكانت الطاعنة قد تمسكت بصورية عقد الهبة سند الدعوى وانه في حقيقته عقد بيع وأنه لم ينفذ على الطبيعة واستندت في اثبات ذلك الى طلب ندب خبير أو إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك الا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ولم يمحصه ويرد عليه ايجاباً أو سلباً رغم جوهريته ومن شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب تمييزه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1071 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-07-23

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ولو كان محتملاً إلا أنه متى أثار أحد الخصوم دفاعاً جوهرياً من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأستدل عليه بمستندات قدمت للمحكمة أو طلب تمكينه من إثبات أو نفى هذا الدفاع بوسيلة من وسائل الاثبات الجائزة قانونا فإنه يتعين عليها أن تمحص هذا الدفاع على ضوء ما تنطوي عليه تلك المستندات من دلالة وأن تجيبه إلى طلبه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفى لتكوين عقيدتها وإلا كان حكمها معيباً بالقصور وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي أن يكون الحكم قد بنى على تحصيل خاطئ لما هو ثابت فيها أو على تحريف الثابت ماديا بهذه الأوراق .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 532 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-17

1- من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة – أن إدخال المحكمة الخصم في الدعوي طبقا للمادة 88 من قانون المرافعات مجرد رخصة تقديرية مخوله لها لا يقبل من أحد الخصوم النعى عليها عدم استعمالها إذ يمكن هذا الإدخال طبقاً للمادة 86 من قانون المرافعات.
2- أن النص في المادة 24 من المرسوم بقانون رقم 39 لسنة 1980 بشأن الاثبات في المواد المدنية والتجارية على أنه يجوز للمحكمة أثناء سير الدعوي ولو أمام محكمة ثاني درجة أن تأذن في إدخال الغير لإلزامه بتقديم ورقة تحت يده….. يدل على أن الأمر في إجابة طلب إدخال الغير في الدعوي لتقديم ما لدية من مستندات باعتباره طلباً متعلقاً بأوجه الإثبات متروك لمحكمة الموضوع التي لها بما تملكه من سلطة التقدير أن تلتفت عنه متى وجدت في الدعوي من الأدلة والشواهد ما يكفي لتكوين عقيدتها وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها علي أسباب سائغة تكفي لحمله ولا تخالف الثابت بالأوراق.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1358 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-09-25

1- أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الصادر في المواد الجزائية لا تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية إلا في الوقائع التي فصل فيها فصلا لازما فيما يتعلق بوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ومقتضى هذا ولازمه أن الحكم الصادر ببراءة المتهم لعدم توافر الخطأ الجزائي المنسوب إليه لا يمنع المحكمة المدنية أن تحكم بالتعويض بناء على وقوع خطأ آخر أو توافر مسئولية أخرى حيث لا يوجد ثمة أساس مشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية.

2- من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد في تحديد طبيعة المسئولية بما استند إليه المضرور في طلب التعويض أو النص القانوني الذي اعتمد عليه في ذلك إذ أن هذا الاستناد يعتبر من وسائل الدفاع في دعوى التعويض لا تلتزم بها المحكمة، بل يتعين عليها من تلقاء نفسها أن تحدد الأساس الصحيح للمسئولية وأن تتقصى الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض وأن تنزله على الواقعة المطروحة دون أن يعد ذلك منها تغييرا لسبب الدعوى أو موضوعها باعتبار أن كل ما تولد للمضرور من حق في التعويض عما أصابه من ضرر قبل من أحدثه أو تسبب فيه هو السبب المباشر لدعوى التعويض مهما اختلفت أسانيده.

3- لما كان ذلك ،وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون قد أقام قضاءه برفض دعوي الطاعن تأسيسا علي انتفاء ركن الخطأ في جانب المطعون ضده الاول استنادا الي حجية الحكم الصادر في الجنحة رقم 908لسنة 2016 مرور الجهراء المؤيد بالاستئناف رقم 8176لسنة 2018 جنح مستأنف الذي قضي ببراءة المطعون ضده الاول من الاتهام المسند اليه لعدم صحته ولتضارب اقوال الأطراف وتعذر تحديد المسئولية من الخبير الفني، رغم ان ذلك الحكم- الجزائي – لم يفصل في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته الى فاعله ، ولا ينفي قيام مسئولية المطعون ضده الاول عن حراسة الأشياء لان قوام الأولي جزائي واجب الأثبات في حين أن قوام الثانية خطأ مفترض في حق قائد المركبة بإعتباره حارسا عليها، ومن ثم تتحقق مسئوليته ولو لم يقع منه أي خطأ إذ أن مسئوليته ناشئة عن الشي ذاته وليست ناشئة عن الجريمة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بحجية الحكم الجزائي في نفي الخطأ عن المطعون ضده الاول ولم يبحث مسئوليته والمطعون ضدها الثانية عن التعويض المطالب به وفقا لأحكام حراسة الأشياء ورتب علي ذلك تأييد الحكم الابتدائي في قضائه برفض الدعوي فأنه يكون معيبا بما يوجب تمييزه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 50 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-09-25
1- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ولو كان محتملا إلا أنه متى أثار أحد الخصوم دفاعا جوهريا من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأستدل عليه بمستندات قدمت للمحكمة أو طلب تمكينه من إثبات أو نفى هذا الدفاع بوسيلة من وسائل الاثبات الجائزة قانونا فإنه يتعين عليها أن تمحص هذا الدفاع على ضوء ما تنطوي عليه تلك المستندات من دلالة وأن تجيبه إلى طلبه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفى لتكوين عقيدتها وإلا كان حكمها معيبا بالقصور .

2- من المقرر أن صحة الاحكام رهينة بإقامتها على اسباب تناولت بالبحث والتمحيص كل طلب أو دفاع جوهري يمكن أن يؤثر في الفصل في الدعوى، وأن تقيم محكمة الموضوع قضاءها على أسباب سائغة وصحيحة تؤدى الى النتيجة التي انتهت إليها، فإذا أغفلت الرد على دفاع جوهري أثاره الخصم بحيث لو كانت قد محصته لجاز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.

3- من المقرر أن على محكمة الموضوع أن تواجه كل دفاع يتمسك به الخصم وتبدى رأيها فيه طالما قدم الدليل على صحته وفقا للضوابط التي قررتها القوانين المنظمة للإثبات أو طلب تمكينه من اثباته وفقا لتلك الضوابط .

4- من المقرر أن عقد القرض المدني يخضع لأحكام القانون المدني التي تحظر الاتفاق على فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود ولا مقابل التأخير في الوفاء بالالتزام به باعتبارها من الربا المحرم شرعا إعمالا للمادة 305 من هذا القانون التي أرست هذا المبدأ ، والمادة 547 منه التي جاءت تطبيا له في شأن عقد القرض– وقوامه أحكام الفقه الإسلامي التي تقرر أن كل قرض جر نفعا فهو ربا– والتي تنص على أن يكون الإقراض بغير فائدة.

5- من المقرر أن عقد القرض يخضع لأحكام القانون المدني التي تحظر الاتفاق على فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود ولا مقابل التأخير في الوفاء بالالتزام باعتباره من الربا المحرم شرعا إعمالا للمادة 305 من هذا القانون التي أرست هذا المبدأ والمادة 547 منه والتي جاءت تطبيقا له في شأن عقد القرض وقوامه أحكام الفقه الإسلامي التي تقرر أن كل قرض جر نفعا فهو ربا وأن الإقراض يكون بغير فائدة وترتب البطلان جزاء على كل شرط يقضي بخلاف ذلك دون المساس بعقد القرض ذاته وهو بطلان مطلق متعلق بالنظام العام.

6- لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت بدفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها أن المبلغ الوارد بإقرار الدين الرسمي الموثق لدي وزارة العدل برقم 26820 لسنة 2017 سند الدعوى، كان نتيجة اتفاق بينها وبين المطعون ضده على أن يمنحها الأخير قرض لسداد دينها بمبلغ مقداره/ 9000 دك ومبلغ آخر مقداره/ 20000 دك مقابل فائدة مقدارها 3500 دك، ودللت على ذلك بما تضمنته تحقيقات الجنحة الجزائية رقم 835 لسنة 2017 السالمية من إقرار المطعون ضده بتاريخ 16/8/2017 أن الطاعنة قد اقترضت منه مبلغ عشرين ألف دينار من أصل مبلغ تسعة وعشرين ألف دينار مع فائدة تبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة دينار كويتي وأنه استلم بالفعل ذلك الإقرار، وكان ما أثارته الطاعنة ودللت عليه -حال ثبوته- يؤدي إلى بطلان سند الدين لتعلق ذلك بالنظام العام لتحريم المشرع تقاضي فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود عملا بنص المادة 305 من القانون المدني والمادة 547 منه التي جاءت تطبيقا له في شأن عقد القرض – وقوامه أحكام الفقه الإسلامي التي تقرر أن كل قرض جر نفعا فهو ربا -والتي تنص على أن يكون الإقراض بغير فائدة وترتب البطلان جزاء على كل شرط يقضي بخلاف ذلك وهو بطلان مطلق يتعلق بالنظام العام ، لا سيما وأن المطعون ضده لم يثبت أن له الحق في ممارسة عملية الإقراض أو أن القصد من العقد تجاريا أو ناشئا عن عمل تجاري، بما يعد معه عقد القرض محل النزاع هو عقد قرض مدني يخضع لأحكام القانون المدني والتي تحظر الاتفاق على فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود ، كما تمسكت الطاعنة أيضا بأن المطعون ضده أقر بتحقيقات الجنحة المشار إليها أنه لم يقم بتسليمها مبلغ التسعة آلاف دينار كويتي، إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قضي برفض الدعوى استنادا إلى أن المستندات المقدمة من الطاعنة لم تثبت الدعوى ، ملتفتا عن تحقيق دفاع الطاعنة المشار إليه بشقيه ولم يتناولهما بالبحث والتمحيص، وهو دفاع جوهري في شقيه والذي من شأنه –إن صح– أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه ويوجب تمييزه.

7- من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وتفسير المستندات والعقود وسائر المحررات التي تقدم إليها، واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود عاقديها، وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه، وأن الإقرار الملزم في القانون هو ما يتضمن اعتراف المقر بالحق الذى يدعيه خصمه قاصدا منه اعفاءه من إقامة الدليل عليه ، وأن الإقرار غير القضائي يكون موكولا إلى قاضي الموضوع يقدره وفقا لظروف الدعوى وملابستها وقوته في الإثبات فله أن يعتبره حجة قاطعة أو يجرده من هذه الحجية حسبما يتبينه من وقائع وظروف الدعوى.

8- لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة صورة الحكم الجزائي الصادر في الجنحة رقم 195 لسنة 2018 جنح عادية – 835 لسنة 2017 السالمية ، والمقدمة ضمن حافظة مستندات المستأنفة أمام محكمة الاستئناف – والمحررة من المستأنفة ضد المستأنف ضده عن ذات الواقعة محل التداعي والمقضي فيها ببراءة المستأنف ضده استنادا للتشكك في صحة إسناد الاتهام إلى الأخير – أن هذا الحكم قد أوري ضمن مدوناته أنه بسؤال المستأنف ضده بالتحقيقات أقر بأن المستأنفة اقترضت منه مبلغ 29000 دك مع فائدة قدرها 3500 دك وقامت المستأنفة بتوقيع إقرار دين رسمي بقيمة المبلغ مع الفائدة المتفق عليها حيث قام بتاريخ 2/8/2017 باستلام إقرار الدين وبتاريخ 3/8/2017 قام بدفع مبلغ عشرون ألف دينار للمستأنفة وأضاف بأنه لم يقم بسداد مديونية المستأنفة لدي البنك بمبلغ تسعة آلاف دينار كويتي بعد أن أنكرت استلامها لمبلغ عشرون الف دينار ، ولما كان إقرار المستأنف ضده على النحو المشار إليه سلفا يتضمن إقراره بسداده مبلغ عشرون ألف دينار فقط للمستأنفة وعدم سداده مديونيتها لدي للبنك بمبلغ تسعة آلاف دينار ، كما تضمن إقراره بتضمن إقرار الدين سند الدعوى على فائدة بمبلغ 3500 دك ، ولما كانت المحكمة تطمئن إلى إقرار المستأنف ضده بالحكم الصادر في الجنحة المشار إليها وهو ما تخلص منه المحكمة إلى أن قيمة ما سدده المستأنف ضده للمستأنفة هو مبلغ عشرون ألف دينار كويتي فقط لا غير ، وأنه لم يسدد لها مبلغ التسعة آلاف دينار، فضلا عن اقراره بتضمن إقرار الدين سند الدعوى على فائدة ربوية على هذا القرض بمبلغ 3500 دك ، ولما كان القرض محل النزاع يخضع لأحكام القانون المدني التي تحظر الاتفاق على فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ النقود وهو ما يؤدي إلى بطلان إقرار الدين سند الدعوى في هذا الخصوص لتعلق ذلك بالنظام العام لتحريم المشرع تقاضي فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود عملا بنص المادة 305 من القانون المدني والمادة 547 منه التي جاءت تطبيقا له في شأن عقد القرض -وقوامه أحكام الفقه الإسلامي التي تقرر أن كل قرض جر نفعا فهو ربا- والتي تنص على أن يكون الإقراض بغير فائدة وترتب البطلان جزاء على كل شرط يقضي بخلاف ذلك وهو بطلان مطلق يتعلق بالنظام العام ، الأمر الذي يستقر معه في يقين المحكمة ووجدانها براءة ذمة المستأنفة من مبلغ التسعة آلاف دينار ومبلغ 3500 دك قيمة الفوائد الربوية على مبلغ القرض موضوع الدعوى بإجمالي مبلغ 12500 دك ، وهو ما تخلص معه المحكمة والحال كذلك إلى انشغال ذمة المستأنفة بمبلغ عشرين ألف دينار كويتي فقط لصالح المستأنف ضده والتي عجزت عن إثبات عدم استلامها ذلك المبلغ إذ أنها لم تقدم ثمة دليل تطمئن إليه المحكمة على نفي استلامها مبلغ العشرين ألف دينار سالف البيان والذي قرر المستأنف ضده بتسليمها إياه بالجنحة المشار إليها لا سيما وأن المحكمة لا تطمئن إلى اقوال شهودها امام الاستئناف والتي جاءت سماعية منها ولم يحضر أي منهما واقعة الاتفاق أو تحرير الإقرار موضوع الدعوى ، ولما كان الحكم الابتدائي قد خالف هذا النظر وقضي برفض الدعوى ، الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء بإلغائه والقضاء مجددا ببراءة ذمة المستأنفة من المبالغ التي تجاوز مبلغ العشرين ألف دينار بإقرار الدين والتعهد الرسمي بالسداد الموثق بإدارة التوثيق برقم 26820 لسنة 2017 موضوع الدعوى بإجمالي مبلغ 12500 دك ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وذلك على النحو الوارد بمنطوق هذا الحكم .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 672 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-17
1- المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن صحة الاحكام رهينة باقامتها على أسباب تناولت بالبحث والتمحيص كل طلب أو دفاع جوهري يمكن أن يؤثر في الفصل في الدعوى وأن تقيم محكمة الموضوع قضاءها على أسباب سائغة وصحيحة تؤدي الى النتيجة التي إنتهت اليها فاذا أغفلت الرد على دفاع جوهرى أثاره الخصم بحيث لو كانت قد محصته لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ، فان حكمها يكون معيباً بالقصور.

2- أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها الى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو الى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها، او وقوع تناقض بين هذه العناصر كما حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت اليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها.

3- أن المقرر أن طلب الخصم تمكينه من اثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الاثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه، متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها.

4- لما كان ذلك، وكانت الهيئة الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بطلب ندب خبير في الدعوى، لبيان العلاقة بين مورث القصر والبنك المطعون ضده الأول وسببها وما اذا كان المورث إستلم مبلغ القرض من البنك من عدمه، وفى حالة إستلامه بيان ما تم سداده والمتبقي منه، وبيان ما اذا كان القرض مؤمناً عليه من عدمه وأسباب عدم مطالبة البنك لشركة التأمين بالسداد حال إبرام عقد التأمين على القرض ، وفى حالة عدم وجود تأمين بيان سبب عدم قيام البنك بالتأمين على القرض ، إلا أن الحكم المطعون فيه إلتفت عن هذا الدفاع دون أن يعرض له إيراداً ورداً، وقضى بالزام الورثة بأداء قيمة القرض والفائدة الاتفاقية مجتزئاً القول أن المورث قام بالتوقيع على عقد القرض وأنه بعد وفاته يتعين إقتضاء دين القرض من ورثته، فإنه بذلك يكون قد حجب نفسه عن تحقيق دفاعها الجوهري سالف البيان، والذي – إن صح- قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، لاسيما وأن البند الخامس من صورة عقد القرض المقدمة من البنك ، والخاص بالتأمين على القرض- مشطوب عليه- وأن ورقة الحساب الجارى المقدمة من البنك دون بها- تأمين قرض-ولا يبين ما إذا كان هناك تأمين على القرض موضوع الدعوى أم على قرض آخر، وهو ما يعيب الحكم ويوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 128 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-09-26
1- أن النص في المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة سوق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 964 بتاريخ 28/2/2010 وتعديلاته على أن تنشأ هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية يشرف عليها وزير التجارة والصناعة تسمى (هيئة أسواق المال)، والنص في المادة الثالثة على أن تهدف الهيئة إلى ما يلي: 1-تنظيم نشاط الأوراق المالية بما يتسم بالعدالة والتنافسية والشفافية …. 3توفير حماية المتعاملين في نشاط الأوراق المالية ………. 6- العمل على ضمان الالتزام بالقوانين واللوائح ذات العلاقة بنشاط الأوراق المالية، والنص في المادة الرابعة من القانون ذاته على أن يختص مجلس مفوضي الهيئة بما يلي: ……5- تنظيم الاكتتاب العام والخاص للأوراق المالية الكويتية وغير الكويتية والإشراف على وضع قواعد الرقابة والتنظيم الذاتي في نشاط الأوراق المالية ………. 10 – توفير النظم الملائمة لحماية المتعاملين والعمل على الحد من الممارسات غير الملائمة وغير القانونية وغير العادلة في نشاط الأوراق المالية. والنص فى المادة 63 من القانون المذكور على أن لا يجوز لأي شخص مزاولة أي من الأعمال المبينة أدناه إلا بعد الحصول على ترخيص من الهيئة يبين فيه النشاط أو الأنشطة المرخص لها: 1-……. 2-……… 3-………. 4- مدير محفظة الاستثمار والمقصود بمدير محفظة الاستثمار – وفقاً للمادة الأولى من القانون المذكور – الشخص الذي توكل إليه مهمة إدارة المحافظ الاستثمارية بالنيابة عن العملاء أو لصالح العملاء أو لصالح الشركة التي يعمل بها، وأن المقصود بالمحفظة الاستثمارية – وفق المادة الأخيرة – حساب يفتح لصالح أحد العملاء لدى إحدى الشركات المرخص لها بإدارة المحافظ الاستثمارية، ويشتمل على نقد أو أوراق مالية أو أصول أخرى مملوكة للعميل ووفقاً للضوابط التي تضعها الهيئة، وتكون المحفظة الاستثمارية إما محفظة حفظ أو إدارة بواسطة مدير المحفظة أو بواسطة العميل، ومفاد ما تقدم أن المشرع أصدر القانون المذكور – وعلى نحو ما ورد بالمذكرة الإيضاحية – مستهدفاً الإستجابة للتطورات في مجال الأنشطة المالية، وإنشاء هيئة أسواق المال بغية ضبط إيقاع السوق وتوازنه والرقابة على أنشطة الأوراق المالية مع إضفاء الحماية القانونية للمستثمرين في السوق خاصة الصغار منهم والحد من التلاعب لتحقيق ربح غير مشروع، وقد أناط بتلك الهيئة وضع القواعد التي تنظم العمل في سوق التداول من خلال إصدار لائحة تنفيذية تحدد القواعد المتعلقة بتداول الأوراق المالية المدرجة وغير المدرجة الكويتية وغير الكويتية وتبين السياسات والإجراءات الخاصة بإدارة المحافظ الاستثمارية للأوراق المالية للعملاء والجوانب المرتبطة بجميع أشكالها وأنواعها ومحدداتها التشغيلية ومتطلباتها الرقابية.

2- النّص في المادة (108) من القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة سوق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية على أن تنشأ بالمحكمة الكلية محكمة تسمى محكمة أسواق المال يصدر بتحديد مقرها قرار من وزير العدل بموافقة المجلس الأعلى للقضاء، وتتألف هذه المحكمة مما يلي (1) ….. (2) دوائر غير جزائية تختص دون غيرها بالفصل في الدعاوي غير الجزائية المتعلقة بالمنازعات التجارية والمدنية والإدارية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والأنظمة واللوائح الخاصة بسوق الأوراق المالية ومنازعات التنفيذ الموضوعية المتعلقة بالأحكام الصادرة منها وذلك أياً كانت قيمة هذه المنازعات وفي المادة (116) على أن تحيل الدوائر غير الجزائية بالمحكمة الكلية من تلقاء نفسها الدعاوي المنظورة أمامها والتي أصبحت من اختصاص محكمة أسواق المال بمقتضى أحكام هذا القانون إلى هذه الأخيرة، وذلك بالحالة التي تكون عليها…….. ولا تسري أحكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم في شق من موضوعها والدعاوي التي صدر فيها حكم فرعي منه لجزء من الخصومة والدعاوى التي صدر فيها قرار بتأجيلها للنطق بالحكم ولو مع التصريح بتقديم مذكرات يدل – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون – واستقر عليه قضاء هذه المحكمة على أنه تم إنشاء جهاز قضائي متخصص بنشاط أسواق المال بما يحقق سهولة ويسر حل المنازعات التي تنشأ بمناسبة تطبيق أحكام هذا القانون.

3- لما كان ذلك، وكان المطعون ضده أقام دعواه المبتدأة بطلب القضاء له بفسخ عقد شراء أسهم وإدارة محفظة مالية والمؤرخ 19/12/2006 المبرم بينه وبين الشركة الطاعنة وإلزام الأخيرة برد المبلغ موضوع العقد والتعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء إخلال الطاعنة بالتزاماتها العقدية والفوائد القانونية بواقع 7% سنوياً عن مبلغ العقد اعتبارا من تاريخه وحتى تمام السداد، وكان الثابت من بنود ذلك العقد شراء المطعون ضده 500 سهم من الأسهم التي اشترتها الطاعنة من شركة المتحد السعودية لقاء ثمن مقداره 625000 ريال سعودي والفوائد القانونية بواقع 7% سنوياً عن مبلغ العقد اعتبارا من تاريخه وحتى تمام السداد وموافقة المطعون ضده على استمرار تسجيل تلك الأسهم باسم الطاعنة على أن توضع في محفظة أوراق مالية تنشأ لهذا الغرض وتدار بمعرفة الأخيرة لحساب المطعون ضده ولها حضور الجمعيات العمومية نيابة عنه وقبض الأرباح المستحقة، وذلك مقابل عمولة مقدارها 5%، كما اتفق على تحديد مدة زمنية للعقد وآلية إنهائه، وكان المستفاد من ذلك العقد أن نية طرفيه قد اتجهت إلى إنشاء عقد إدارة محفظة استثمارية لإدارة الأسهم موضوع العقد، وإذ كان الثابت من الترخيص الصادر للطاعنة من هيئة أسواق المال المؤرخ 10/3/2015 أنه رُخص لها بمزاولة نشاط إدارة المحافظ الإستثمارية والتعامل في الأوراق المالية، بما لازمه خضوع نشاطها لإشراف ورقابة هيئة أسواق المال، ومؤدى ما تقدم جميعه أن المنازعة تتعلق بتداول أسهم وإدارة محفظة استثمارية ويضحى بهذه المثابة من المنازعات التجارية الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية، ولائحته التنفيذية، وتختص بنظرها الدوائر المختصة بأسواق المال، ولا ينال من ذلك إبرام العقد فى تاريخ سابق على صدور ذلك القانون باعتبار أنه متعلق بالنظام العام فيسرى على الإتفاقات التي أبرمت ما دامت آثارها ممتدة لما بعد صدور القانون المذكور سيما وأنه أدرك العقد سند الدعوى – بما يخضعه لأحكامه. وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قابلية الأحكام للطعن فيها من عدمه مسألة تتعلق بالنظام العام وللخصوم والنيابة أن يتمسكوا بها وتقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها، وإذ كان النص في المادة 112 من القانون المذكور على أن ترتب بمحكمة الاستئناف دائرة جزائية ودائرة غير جزائية أو أكثر متخصصة للنظر فيما يستأنف من الأحكام الصادرة من محكمة أسواق المال ويكون حكمها باتاً لا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، وترتيباً على ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون باتاً، ويكون الطعن فيه غير جائز.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 75 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-07-18
1- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد الفقرة الثانية من المادة 153 من قانون المرافعات أنه في الطعن بالتمييز يجوز للخصوم وللنيابة العامة ولمحكمة التمييز إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على تلك المحكمة ، وأن الفقرة الثانية من المادة 115 من ذات القانون تنص على أنه ….. كما يجب أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعا عليها من الرئيس والقضاة عند النطق بالحكم وإلا كان باطلا وكان مفاد ذلك أن المشرع أوجب أن يكون التوقيع على مسودة الحكم المشتملة على أسبابه من جميع قضاة الهيئة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في المداولة وأصدروا الحكم وبما يعنى أن مسودة الحكم يجب أن تحمل مقومات وجودها بأن يكون موقعا عليها من جميع قضاة الهيئة آنفة البيان لضمان أن يكون الحكم قد صدر بعد مداولة شملت أسبابه ومنطوقه واستقرت عقيدة المحكمة بشأنه على أساس ما ورد بالمسودة ، وذلك لا يدل عليه سوى توقيع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على مسودته المشتملة على أسبابه ، فمن هذا التوقيع فقط يبين أنهم طالعوا الأسباب وتناقشوا فيها وأقروها على الوضع الذي أثبت به في المسودة ، فإذا لم يتم إيداع المسودة موقعا عليها من جميع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على هذا النحو فقد لحقها البطلان وبما يبطل الحكم الصادر بناء عليها ، وكان البطلان المترتب على عدم التوقيع على المسودة، على النحو سالف البيان، يتعلق بالنظام العام. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على مسودة الحكم المطعون فيه المشتملة على أسبابه ومنطوقه أنها خلت من توقيع أحد أعضاء الدائرة التي أصدرته فإن الحكم يكون قد شابه البطلان.

2- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وعلى ما انتهت إليه الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية في الطعن رقم 1 لسنة 2021 هيئة عامة إلى عدم إستحقاق الشخص الإعتباري للتعويض الأدبي والذي لا يتصور تحققه إلا في الشخص الطبيعي دون الشخص الإعتباري وهذا ما أكدته المذكرة الإيضاحية لنص المادة 231 من القانون المدني حين ذكرت أن ما أورده النص من بعض صنوف الضرر الأدبي يمثل أهم ما ينتاب الناس في واقع حياتهم وعلى ذلك فإنه لا يتصور قيام الضرر الأدبي في حق الشخص الإعتباري وهو ليس من أحاد الناس بل مجرد كائن مادي مجرد من أي شعور أو عاطفة ولا يعني إلا بالحصول على المادية وتحقيق الأرباح، وغنى عن البيان أن الإعتداء على السمعة التجارية إنما يتعلق في النهاية بالضرر المادي الذي قد يلحق بالشخص الإعتباري جراء ذلك بإعتبار أن السمعة التجارية هي أحد عناصر الذمة المالية له ويراعى حساب قيمتها عند تقييمها لما كان ذلك، فإنه لا يتصور معه قيام الضرر الأدبي في حق الشركة، ويكون طلب الشركة المستأنف ضدها التعويض عن الضرر الأدبي الذي تدعيه في غير محله، ولا ينال من ذلك تمسكها بالضرر الذي لحق بها وهو الاعتداء على السمعة التجارية، إذ يعد ذلك من قبيل الضرر المادي دون الأدبي وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى لصالح الشركة المستأنف ضدها بمبلغ 1000 دك تعويضا عن الأضرار الأدبية، فإنه يكون معيبا بما يوجب إلغائه جزئيا في هذا الخصوص، والقضاء مجددا برفض هذا الشق من الطلبات.

3- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الدرجة الثانية أن تأخذ بأسباب الحكم الابتدائي دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد أسباب طالما كانت تلك الأسباب كافية لحمل قضائه وتضمنت الرد المسقط لأسباب الاستئناف. لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف أقام قضائه بإلزام الشركة المستأنفة في الاستئناف رقم 406 لسنة 2022 تجارى أن تؤدى للشركة المستأنف ضدها في ذات الاستئناف المبالغ المقضي بها على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير المودع والذى إطمأن إليه لسلامة أبحاثه أن ذمة الشركة المستأنفة في الاستئناف المذكور مشغولة لصالح الشركة المستأنف ضدها بمبلغ 9040,708 د.ك قيمة المستحقات المتأخرة والتي تقاعست عن سدادها، وقدر مبلغ مماثل لذلك المبلغ كتعويض نهائي عن الأضرار المادية لما ارتآه جابرا لها، وكانت هذه المحكمة تشاطر محكمة أول درجة الاطمئنان لتقرير الخبير فيما احتسبه من مستحقات، وفيما قدرته من تعويض، ومن ثم تقضى برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف – في هذا الشق – لأسبابه ولما سلف ذكره من أسباب لاسيما وأن باقي أسباب الاستئنافين لم تأت بجديد، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد المسقط لها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 5 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-19
1- أن صحة الأحكام رهينة بإقامتها على أسباب تناولت بالبحث والتمحيص كل طلب أو دفاع جوهري يمكن أن يؤثر في الفصل في الدعوى، وأن تقيم محكمة الموضوع قضاءها على أسباب سائغة وصحيحة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، فإذا أغفلت الرد على دفاع جوهري أثاره الخصم بحيث لو كانت قد محصته لجاز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.

2- أنه وإن كان لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو تأخذ ببعضه وتطرح البعض الآخر باعتبار أن رأى الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات، إلا أن ذلك محله أن تكون الأسباب التي أوردها الخبير سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها، أما إذا كانت هذه الأسباب لا تصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصم واستدل على صحته بمستندات قدمها أمام الخبير واستندت إليها المحكمة في قضائها فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.

3-لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها المبتداه بطلب الحكم بندب لجنة من الخبراء لفحص الفكرة والدراسة المودعة من قبلها مكتبة الكويت الوطنية برقم 558 / 2006 بتاريخ 22/ 8 /2006 ومقارنتها بالمشروع الذي أطلقه البنك المطعون ضده تحت اسم (الجمعية)، وبيان ما إذا كان قد قام بتطبيق ذات الفكرة واستفاد من هذه الدراسة ونفذها كماهي من عدمه، وتمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهري حاصله أن البنك المطعون ضده استفاد من فكرتها المودعة مكتبة الكويت الوطنية، وإذ اعتنق الحكم المطعون فيه تقرير الخبير المودع ملف الدعوى رغم أنه قد باشره خبير حسابي وانتهى في نتيجته أنه يتعذر على الخبرة الفصل عما إذا كان البنك قد قام بتطبيق ذات الفكرة المودعة من الطاعنة مكتبة الكويت الوطنية من عدمه، وجعل منه سندا لقضائه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة ولا يصلح ردا عليه في هذا الخصوص، فإنه يكون فضلا عن مخالفته للثابت بالأوراق معيبا بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 169 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-03-16
1- المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب فيها موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب الشأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي فيه، كما أنه أنه يتعين علي محكمة الموضوع أن تعرض لدفاع الخصم الجوهري المستند إلى مستندات هامة متعلقة بالنزاع والذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وأن تدلي بكلمتها في هذا الدفاع وتلك المستندات وإلا كان حكمها قاصراً اعتباراً بأن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصًّلت منها ما تؤدي إليه، وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة والإفصاح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها، وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق، وأن يكون ما استخلصته سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها حتى يتأتى لمحكمة التمييز أن تعمل رقابتها علي سداد الحكم.

2- لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة طلبت الزام الشركة المطعون ضدها بالمبلغ المطالب به استناداً إلى عقد الاتفاق المبرم بين مؤسسة البحر الأهلية للتجارة العامة والمقاولات وشركة العوالي والتي حلت محلها الطاعنة بموجب عقد الاتفاق المؤرخ 5/10/2010 وتمسكت في دفاعها بأن المؤسسة المشار إليها تم تغيير الكيان القانوني لها لتصبح الشركة المطعون ضدها وهو ما لم تنازع فيه الأخيرة، واستدلت على صحة هذا الدفاع بما قدمته من مستندات تمثلت في صور من عقدي الاتفاق وصورة من محضر الاستلام النهائي للمشروع ثابت به أن الشركة المطعون ضدها هي المقاول الرئيسي وأن. الطاعنة هي أحد مقاولي الباطن، كما قدمت صور لمكاتبات تمت بينها وبين المطعون صدها وتحويلات بنكية وشيكات صادرة منها لصالحها، فضلاً عن أن المطعون ضدها قدمت بجلسة 6/9/2011 مذكرة دفاعها جحدت الكتابين المؤرخين 23/2/2012، 15/3/2012 فقط دون باقي المستندات المقدمة في الدعوى، وحافظة مستندات طويت على كشفي حساب صادرين منها لبيان المبالغ التي قامت بسدادها للطاعنة، وكذا مخالصة صادرة من شركة العوالي للتجارة تفيد باستلامها 90? من أصل العقد المتفق عليه، إلا أن الحكم المطعون فيه قضي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفه استناداً إلي أن الطاعنة قدمت تدليلا على صحة دعواها صوراً صوتية لكشف حساب وفواتير ومستندات جحدتها المطعون ضدها ولم يقدم أصلها بما تفقد معه حجيتها في الإثبات.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 219 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-06-22

1- أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة 53 من قانون الاثبات رقم- لسنه –على أن الاحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجه فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة، ولكن لا تكون لتلك الاحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً، وتقضي المحكمة بهذه الحجيه من تلقاء نفسها يدل على ان المناط في حجية الشيء المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها نهائياً ان تكون أساسيه لا تتغير تناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا جامعاً مانعاً من إعادة مناقشتها لدي الحكم الثاني وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه من بعد في الدعوى الثانية أي من احد الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها وينبني على ذلك أن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن ان يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، وأن حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع بدعوى مبتدأه مناطها اتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعوى السابقة والدعوى المطروحة، والقول بوحدة الموضوع أو اختلافه هو مسألة موضوعيه تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي الى النتيجة التي انتهت إليها.

2-لما كان ذلك وكان الثابت من الدعوى المحاج بقضائها أنها أقيمت من الطاعن في الطعن الماثل على المطعون ضدهم عدا الرابعة بغية القضاء له ندب خبير لإثبات خطأ الشركة المطعون ضدها الأولي حال قيامها بأعمال تقييم حصه الشركة المطعون ضدها الثالثة في الشركات التابعة لها تمهيداً للمطالبة بالتعويض، وكانت الطلبات المطروحة في الدعوى الراهنة ندب خبير لإثبات امتناع الشركاء عن توزيع حصته من الأرباح وتسليم راتبه والبطاقة البنكية إليه ومدى استغلال أطراف العقد لحاجته في تيسير أموره المعيشية لإجباره علي قبول أخطاء ومخالفات المطعون ضدهما الأولى والثانية عند قيامهما بأعمال تقييم الشركات التابعة للمطعون ضدها الثالثة -شركة مجموعة الأصناف المتنوعة للتجارة العامة والمقاولات- ومنها شركة ……………………….الكويتية ذ م م، والتوقيع علي عقد الاتفاق المؤرخ 29/5/2018، وملحقه المؤرخ 25/2/2019 رغم ما لحق ارادته من عيوب الغبن، والتدليس، والاستغلال ويؤدي الي بطلان عقد الاتفاق وملحقاته بطلاناً جزئياً، ومن ثم فإن الدعوى الراهنة تختلف عن الدعوى السابقة خصوماً، وسبباً، وموضوعاً، فضلاً على ذلك فإن الحكم المحاج به لا يمنع من نظر الدعوى الراهنة، إذ لم يقضي في موضوع بطلان عقد الاتفاق وملحقه سند الدعوي لعيوب الإرادة، بعد أن أورد بمدونات قضاءه انه لم يسبق للطاعن طرح طلبه ببطلان شروط التعاقد وملحقاته بطلاناً جزئياً لعيوب الارادة أمام محكمة أول درجه، ويعد طلباً جديداً غير مقبول، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وذهب الى أن القضاء السابق يحوز الحجية المانعة من نظر النزاع القائم، استنادا إلى أنه فصل في مسألة أساسيه قوامها أن السبب، والمصدر القانوني واحد في الدعويين، ومهما تنوعت الوسائل، فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال، وهو ما يعيبه ويوجب تمييزه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 196 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-06-20
1- النص في المادة 196 من القانون المدني على أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون ، والنص في المادة 197 من ذات القانون على أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما يتضمنه من أحكام وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل مما مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن العقد بمثابة القانون بالنسبة إلى طرفيه، فلا يجوز لأيهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون، ومن المقرر أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه. لما كان ذلك، وكان النص بالبند التاسع من عقد الاستثمار سند الدعوى على أن [ يتعهد الطرف الثاني – المطعون ضدها – بالانتهاء من إنجاز التشطيبات والديكورات اللازمة مع ممارسة وتفعيل نشاطه بالعين وفتحها للجمهور خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ تحرير هذا العقد، وفي حالة تقاعس الطرف الثاني عن ذلك، فإن الطرف الأول – الشركة الطاعنة – يقوم بإخطاره بتفعيل النشاط وفتح الوحدة للجمهور خلال مدة أقصاها أسبوع، وفي حال تخلف الطرف الثاني عن ذلك فإنه يحق له منفرداً إما تطبيق غرامة يومية بواقع 5% من القيمة التعاقدية الشهرية أو فسخ التعاقد ودخول العين دون أي اعتراض من الطرف الثاني وإعادة تأجيرها للغير ……. ] بما مفاده أنه في حالة تخلف المطعون ضدها عن فتح عين التداعي للجمهور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تحرير العقد، يتعين على الشركة الطاعنة إخطارها بتفعيل النشاط وفتح العين للجمهور خلال مدة أقصاها أسبوع، فإذا ما تخلفت المطعون ضدها عن تنفيذ إلتزامها المذكور فإنه يحق للطاعنة تطبيق الغرامة المنصوص عليها بالبند آنف الذكر، وإذ خلت أوراق الدعوى مما يفيد قيام الطاعنة بإخطار المطعون ضدها بتفعيل النشاط وفتح عين التداعي للجمهور بعد انتهاء مدة الثلاثة أشهر، ومن ثم يسقط حقها في المطالبة بتطبيق الغرامة المذكورة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تلك النتيجة الصحيحة، وقضى برفض طلب الطاعنة بقيمة الغرامة المذكورة، ومن ثم يضحى النعي عليه بسبب الطعن – وأيا كان وجه الرأي فيه فيما استند إليه الحكم في قضاءه – غير مقبول.

2-أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة ـ أن مؤدى نص المادة 196 من القانون المدني، أن العقد شريعة المتعاقدين فيعتبر بالنسبة لعاقدية القانون أو هو قانون خاص بهما وإن كان منشؤه بينهما فلا يجوز لأيهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه أو الإعفاء من آثاره إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون ويخضع نطاق العقد ومضمونه وما يرد عليه من تعديل بموافقة طرفيه لقانون العقد، وأن لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات لاستنباط حقيقة الواقع فيها بما تراه أوفى إلى نية عاقديها مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحمله عبارات المحرر وما دام الرأي الذي انتهت إليه سائغا ومقبولا بمقتضى الأسباب التي بنته عليها. كما أن المقرر أيضاً أن النص في الفقرة الأولى من المادة 586 من القانون المدني على أنه يجب على المستأجر الوفاء بالأجرة في المواعيد المتفق عليها … يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – أن الالتزام بدفع الأجرة هو الالتزام الرئيسي الذي يواجه المستأجر منذ بداية العلاقة الإيجارية وأنه ملتزم بالسداد للمؤجر في الزمان والمكان المتفق عليه وأنه إذا لم يقم بالوفاء فيحق للمؤجر أن يلزمه بذلك طبقا للقواعد العامة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالزام الطاعنة أن تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ مقداره 31500 د.ك أجرة عين النزاع عن الفترة من 1/6/2020 حتى 30/11/2021 على ما خلص إليه من أوراق الدعوى من أن الثابت بعقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 1/1/2020 المبرم بين طرفي النزاع أن الطاعنة إستأجرت عين النزاع من الشركة المطعون ضدها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ تحرير العقد لقاء مبلغ مقداره 13000 د.ك تلتزم الطاعنة بسدادها على أقساط ربع سنوية بواقع 5250 د.ك تدفع أول كل ثلاثة اشهر إعتباراً من تاريخ تحرير العقد، وأنه لما كانت الشركة المطعون ضدها قد مكنت الطاعنة من الانتفاع بعين التداعي خلال الفترة محل المطالبة وثبت من الشهادة الصادرة من إدارة التنفيذ عدم إيداع الطاعنة الأجرة عن الفترة المذكورة، فضلاً عن خلو الأوراق مما يدل على وفاء الطاعنة بالمبلغ محل المطالبة، ومن ثم تكون الطاعنة قد أخلت بالتزاماتها الناشئة عن عقد الإيجار سند الدعوى مما يتعين معه إجابة الشركة المطعون ضدها لطلبها، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضاءه في هذا الخصوص، ولا ينال من ذلك ما أثارته الطاعنة من أنها تسلمت عين التداعي عبارة عن هيكل أسود وأن التأخر في أعمال التشطيبات والديكورات يرجع إلى المقاول القائم بها، ذلك أن الثابت بالبند الثالث من عقد الاستثمار سند الدعوى أن الشركة المطعون ضدها قد أعفتها من أجرة الثلاثة أشهر ونصف الأولى من العقد وهي مدة كافية للقيام بأعمال التشطيبات والديكورات، ولا علاقة للشركة المطعون ضدها بشأن تأخر المقاول المكلف من قبل الطاعنة بتلك الأعمال، ومن ثم يضحى النعي على الحكم المطعون فيه بالسببين الخامس والسادس من أسباب الطعن جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم غير مقبول.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 214 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-05-16
1- لما كان ذلك ، وكان الثابت من النسخة الأصلية للحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة 23/11/2022 أن الهيئة التي نطقت به مشكلة برئاسة المستشار ….، وعضوية المستشارين ….، في حين أن الثابت بمحضر جلسة 19/10/2022 أن الهيئة التي سمعت المرافعة وقررت حجز الاستئناف للحكم مشكلة برئاسة المستشار ….، وعضوية المستشارين …، بما مفاده أن المستشار ….. الذي كان ضمن الهيئة التي سمعت المرافعة وحجزت الاستئناف للحكم لم يحضر جلسة تلاوته، وإذ لم يثبت في نسخة الحكم الأصلية أنه اشترك في المداولة ووقع على مسودته فإن الحكم يكون قد خلا من بيان جوهري جعله لا يدل بذاته على اكتمال شروط صحته بما يبطله ويوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعنين.
2- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المستأنفة في الاستئناف الثاني هي شركة مساهمة كويتية تخضع للقانون رقم (46) لسنة 2006 المشار إليه، وتنفيذاً لأحكام هذا القانون قدمت إقرارها المالي عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2014 بتاريخ 24/8/2015 – حسبما أقرت في صحيفة استئنافها – وقدرت فيه ضريبة الزكاة المستحقة عليها عن هذه السنة بمبلغ (17477 د.ك)، وقامت وزارة المالية بربط الضريبة عليها بهذا المبلغ دون تعديل وأخطرتها بذلك بتاريخ 7/9/2020، فأصبح الربط نهائياً والضريبة مستحقة الأداء، وكان يتعين عليها سداد المبلغ المستحق عليها دون أن يحق لها الاعتراض مادام أن الجهة الإدارية لم تجر أي تعديل على ما ورد بإقرارها، فيتعين القضاء بإلزامها بسداد هذا المبلغ، دون أن يغير من ذلك منازعتها في صحة إخطارها بربط الضريبة، ودفعها بسقوط الحق فيها بالتقادم، ذلك أن ميعاد الخمس سنوات الذي حددته المادة (441) من القانون المدني لتقادم دعوى المطالبة بالضرائب لا يبدأ سريانه إلا من اليوم الذي تصبح فيها الضريبة مستحقة الأداء، وهي لا تكون كذلك في حالة تقديم الإقرار الضريبي إلا من تاريخ تقديمه، ويقف سريان مدة التقادم إذا وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه أمام القضاء في الوقت المناسب، وكانت مدة تقادم الضريبة المطالب بها وإن بدأ سريانها اعتباراً من تاريخ تقديم الإقرار في 24/8/2015 إلا أنه تم وقفها بسبب ظروف جائحة كورونا لتعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية اعتباراً من تاريخ 12/3/2020 وحتى 30/6/2020، وإذ تم إخطارها بربط الضريبة بتاريخ 7/9/2020 فإن مدة التقادم لا تكون قد اكتملت، فضلاً عن أنها كان يتعين عليها سداد المبلغ المستحق عليها والذي حددته في إقرارها فور تقديمه، ولا يكون لها الاعتراض على ربط الضريبة بهذا المبلغ لعدم إجراء أي تعديل فيه فلا يسقط حق الجهة الإدارية في تحصيله.

الطعن رقم 640 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-11-23
الوقائع
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن في الطعن الأول أقام على المطعون ضده في الطعن ذاته الدعويين رقمي 12054، 12403 لسنة 2021 تجارى كلى بطلب الحكم بالزامه أن يؤدي له مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المدني المؤقت عما أصابه من أضرار مادية وأدبية وقال بيانا لدعواه أن المطعون ضده كان مديرا للشركة التي يمتلك بها الطاعن عدد 16 حصة من إجمالي الحصص البالغ عددها مائة حصة الى أن تم عزله في 24/5/2018 وأنه قد تحصل ضده على حكم في الاستئنافين رقمي 51 لسنة 2021 تجارى، 786 لسنة 2021 تجارى برد مبالغ مالية كان قد تحصل عليها دون وجه حق حال ادارته الشركة سالفة البيان مما يتوافر معه في حقه الخطأ والضرر الموجب للمسئولية التقصيرية فكانت الدعوى ضمت المحكمة الدعويين للارتباط وحكمت بالزام المطعون ضده أن يؤدي للطاعن مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المؤقت استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 7415 لسنة 2021 تجارى ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 14/12/2022 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعويين بحالتهما. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 580 لسنة 2023 تجارى كما طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالطعن رقم 640 لسنة 2023 تجارى وأودعت نيابة التمييز مذكرة أبدت فيها في الطعن الأول برفضه وفى الطعن الثاني بتمييز الحكم المطعون فيه وإذ عرضا على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها ضمت الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكما واحدا والتزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 580 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-11-23
الوقائع
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن في الطعن الأول أقام على المطعون ضده في الطعن ذاته الدعويين رقمي 12054، 12403 لسنة 2021 تجارى كلى بطلب الحكم بالزامه أن يؤدي له مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المدني المؤقت عما أصابه من أضرار مادية وأدبية وقال بيانا لدعواه أن المطعون ضده كان مديرا للشركة التي يمتلك بها الطاعن عدد 16 حصة من إجمالي الحصص البالغ عددها مائة حصة الى أن تم عزله في 24/5/2018 وأنه قد تحصل ضده على حكم في الاستئنافين رقمي 51 لسنة 2021 تجارى، 786 لسنة 2021 تجارى برد مبالغ مالية كان قد تحصل عليها دون وجه حق حال ادارته الشركة سالفة البيان مما يتوافر معه في حقه الخطأ والضرر الموجب للمسئولية التقصيرية فكانت الدعوى ضمت المحكمة الدعويين للارتباط وحكمت بالزام المطعون ضده أن يؤدي للطاعن مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المؤقت استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 7415 لسنة 2021 تجارى ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 14/12/2022 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعويين بحالتهما. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 580 لسنة 2023 تجارى كما طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالطعن رقم 640 لسنة 2023 تجارى وأودعت نيابة التمييز مذكرة أبدت فيها في الطعن الأول برفضه وفى الطعن الثاني بتمييز الحكم المطعون فيه وإذ عرضا على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها ضمت الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكما واحدا والتزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 14 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-05-16
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في المطالبة القضائية أنها إجراء يوجه إلى المحكمة في مواجهة المدعى عليه ويتحدد نطاق الدعوى بتلك المطالبة أصلية كانت أم عارضة وتدور الخصومة حولها وهو تحديد يلزم الخصوم والمحكمة دون أن تملك الخروج عن نطاقه كما أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 144 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها، ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولي وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات، وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه والإضافة إليه. مفاده وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أعتبر الدفع بعدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقا بالنظام العام وأوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستثناء الوارد في الفقرة الثالثة السالف ذكرها، ويعتبر الطلب جديدا ولو لم يتغير عن موضوع الطلب المبدي أمام محكمة الدرجة الأولي متى كان يجاوزه في مقداره ما لم تكن تلك الزيادة مما ورد في الفقرة الثالثة الآنف ذكرها.

2- لما كان ذلك، وكانت طلبات البنك الطاعن أمام محكمة أول درجة والتي تحدد بها نطاق الدعوى هي إلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 45018 دينارا والفوائد القانونية عن التأخير في سداد الدين اعتبارا من تاريخ الإنذار الحاصل في 16/9/2018 وحتى السداد، وبالتالي فأن الدعوى تنظر أمام محكمة الاستئناف في هذه الحدود ولا يقبل من الطاعن تعديل طلباته أمام محكمة الاستئناف إلى زيادة المبلغ المطالب به إلى (51214 دينارا و738 فلسا) حتى ولو لم يتغير موضوع الدعوى، لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجتي التقاضي إذ أن هذه الزيادة التي استحدثها الطاعن أمام محكمة الاستئناف لم تعرض على محكمة أول درجة كما أنها ليست من الاستثناءات التي أوردتها الفقرة الثالثة من المادة 144 مرافعات ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ورفض القضاء للبنك بالمبلغ الأخير وقضى له بالمبلغ المطالب به أمام أول درجة (45018دينارا) فأنه يكون قد التزم نطاق الاستئناف وطبق القانون تطبيقا صحيحا في هذا الخصوص.

3- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 110 من قانون التجارة على أنه إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها 7% وفي المادة (113) من ذات القانون على أنه تستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون على غير ذلك يدل على أن المقصود بكون الالتزام معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام ألا يكون الدين المطالب به خاضعا في تحديده لمطلق تقدير القضاء، فإذا كان الدين مستندا إلى أسس ثابتة باتفاق الطرفين دون أن يكون للقضاء سلطة رحبة في التقدير فإنه يكون معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام ولو نازع المدين في مقداره، إذ ليس من شأن هذه المنازعة إطلاق يد القضاء في التقدير بل تظل سلطته في هذا الخصوص محدودة النطاق، ومقصورة على حسم النزاع في حدود الأسس المتفق عليها، كما يدل أيضا على أن الفوائد القانونية هي تعويض فرضه المشرع على المدين عند تأخره في الوفاء بدين من النقود تسري بمجرد استحقاق الدين بغير حاجة إلى اتفاق عليها وأن القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق يقتصر على حالة كون محل الالتزام النقدي معلوم المقدار وقت نشوئه فإن لم يكن كذلك سرت الفوائد من تاريخ الحكم النهائي.

4- لما كان ذلك، وكانت الفوائد المطالب بها هي الفوائد التأخيرية المستحقة عن المبلغ المقضي به للبنك الطاعن عن الدين الناشئ عن تصفية الحساب بين الأخير والمطعون ضده في 23/5/2022 عن عقد القرض المؤرخ 28/7/2015 والذي تضمنت بنوده تحديد مبلغ القرض والفوائد المستحقة عليه أثناء تشغيل الحساب وكذا الفوائد المستحقة على الرصيد المدين بعد قفل الحساب وبذا فأن الدين المطالب به يكون تقديره مستندا إلى أسس ثابته باتفاق الطرفين وليس للقضاء سلطة في ذلك ومن ثم تستحق الفوائد عليه من وقت نشؤ الالتزام به في 23/5/2022 (تاريخ تصفية الحساب وتحديد الرصيد المدين ) وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بسريان الفوائد التأخيرية على المبلغ المقضي به من تاريخ صدوره فأنه يكون أخطأ في تطبيق القانون.

5- المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المشرع وإن حدد في المادة 102 من قانون التجارة الفائدة في القرض التجاري بواقع 7% في حالة عدم تعيين سعرها في العقد، إلا أنه أجاز للعاقدين في المادة 111 من ذات القانون الاتفاق على سعر آخر للفوائد على ألا يزيد هذا السعر على الأسعار المعلنة من البنك المركزي والتي يقوم بتحديدها مجلس إدارة البنك بعد موافقة وزير المالية وأن النص في المادة 401 من قانون التجارة على أن: …. وتسري الفوائد القانونية على دين الرصيد من تاريخ قفل الحساب ما لم يتفق على غير ذلك يدل على أن المشرع قد رأى أنه بقفل الحساب الجاري يصبح دين الرصيد دينا عاديا ومن ثم فلا تسري عليه فوائد السعر المصرفي الذي كان مطبقا على مفرداته أثناء تشغيله وإنما يسري عليه السعر الذي يتفق الطرفان على تطبيقه عند قفل الحساب وإلا احتسبت الفائدة على أساس 7% وهو السعر القانوني. لما كان ذلك وكان الثابت بعقد القرض موضوع الدعوى أن طرفيه اتفقا في بنده السادس على تحديد سعر الفائده السنوية بواقع 3% فوق سعر الخصم المعلن من قبل بنك الكويت المركزي وجاء ببنده السابع أنه في حال تخلف الطاعن عن سداد أي قسط من الأقساط أو أية مبالغ في تاريخ استحقاقها فأن جميع الأقساط المستحقة والمؤجلة عن هذا القرض تصبح مستحقة السداد فورا ودون الحاجة إلى تنبيه أو إنذار أو حكم من القضاء ونص في بنده التاسع على أنه يوافق الطرف الثاني (الطاعن) على أحقية الطرف الأول (البنك) بتطبيق سعر الفائدة المتفق عليها وفقا لهذا العقد عند اقفال حساب القرض واللجوء للقضاء كفائدة تأخيرية بما مفاده أتفاق الطرفين على سعر الفائدة التأخيرية بواقع 3% سنويا فوق سعر الخصم على دين الرصيد بعد قفل الحساب ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك بأن أحتسب الفائدة القانونية بنسبة 7% مع أن هذه النسبة لا يصار إليها إلا إذا لم يعين سعر الفائدة في العقد فأنه يكون أخطأ في تطبيق القانون.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 42 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-11-23
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 9738 لسنة 2020 تجارى كلى على المطعون ضدهما بصفتيهما بطلب الحكم – وفقا لطلباته الختامية – بإلزامهما بأن يؤديا إليه مبلغ 206332 دينار كويتي و 334 فلس والفوائد القانونية بنسبة 7 % تعويضا عما فاته من كسب وما لحقه من خسارة من تاريخ 8/5/ 2021 وحتى تاريخ سداد المبلغ المطالب به، وقال بيانا لذلك أنه بموجب مذكرة تفاهم مؤرخة 2018/5/8 اتفق مع الأخيرين على أن يقوم بإدارة المشاريع الإنشائية وتقديم كافة التسهيلات لهما تأسيسا على خبرته في ذلك، وأنه قام بتنفيذ التزاماته، إلا أنهما قد أخلا بتنفيذها من جانبهما فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 2021/11/29 بإلزام المطعون ضدهما بصفتيهما بأن يؤديا إلى الطاعن المبلغ المطالب به، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات، استأنف المطعون ضدهما بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 7819 لسنة 2021 تجارى، وبتاريخ 2022/11/8 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق الطعن بالتمييز، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض على هذه المحكمة – في غرفة المشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أنه وبجلسة 12/10/2023 مثل الطاعن في الطعن بالتمييز الراهن بوكيل عنه، وقرر في مواجهة المطعون ضدهما بالتصالح والتنازل وطلب الحكم بإثبات ترك الخصومة في الطعن، وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الاستئناف ليصدر فيه الحكم بجلسة اليوم

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 271 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-19
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط التزام محكمة الاستئناف بإعادة الدعوى الى محكمة الدرجة الأولى أن هي ألفت حكمها المستأنف هو أن تكون هذه المحكمة الأخيرة لم تفصل في موضوع الدعوى وذلك حتى لا يحرم الخصوم من مبدأ التقاضي على درجتين المتعلق بالنظام العام.

2- المقرر أن قضاء محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها أو بعدم قبولها لأسباب تتعلق بموضوعها هو فصل في الموضوع تستنفذ به تلك المحكمة ولايتها. ويضحى الاستئناف المرفوع عن حكمها طارحا للدعوى بما احتوته من طلبات وأوجه دفاع وتلتزم محكمة الاستئناف بالتصدي للموضوع متى كان صالحا للفصل فيه وليس في ذلك اخلال بنظام التقاضي على درجتين. وكان الثابت أن محكمة أول درجة قضت برفض الدعوى بحالتها بعد أن قضت بسقوط حق المطعون ضده في التمسك بالحكم التمهيدي وهو في حقيقته قضاء في موضوع الدعوى برفضه تستنفد به المحكمة ولايتها ويكون تصدى محكمة الاستئناف بالفصل في الموضوع صحيحا إعمالا للأثر الناقل للإستئناف وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.

3- المقرر- في قضاء هذه المحكمة. أن مهمة محكمة التمييز وهي بصدد مراقبة قضاء محكمة الموضوع محدده بفحص ما كان معروضا على الأخيرة ومن ثم فلا يجوز التحدي لأول مرة أمام محكمة التمييز بسبب قانوني يخالطه واقع ولم يسبق طرحه على تلك المحكمة وكان ما تثيره الطاعنة بوجه النعي هو سبب قانوني يختلط فيه الواقع بالقانون لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع وخلت الأوراق مما يدل على سبق تمسكها به أمامها لتقول كلمتها فيه ومن ثم فإنه لا يقبل منها اثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة ويضحى النعي غير مقبول.

4- المقرر- في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة 196 من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين فيعتبر بالنسبة الى عاقديه أو هو قانون خاص بهما وأن كان منشؤه الاتفاق بينهما فلا يجوز لأيهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه أو الاعفاء من أثاره الا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون. كما أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما تضمنه من أحكام وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل.

5- لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير الأدلة وبحث المستندات والاخذ بها او اطراحها وهي غير ملزمة بالرد على كافة أقوال الخصوم وحججهم لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الاقوال والحجج كما أن لها أن تأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى باعتباره عنصرا من عناصر الاثبات فيها متى اطمأنت اليه واقتنعت بالأسباب التي بنى عليها نتيجته ومتى استندت في حكمها الى تقرير الخبير واتخذت منه أساسا للفصل في الدعوى فإنه يعتبر جزءا من الحكم فلا تكون ملزمة من بعد بالرد استقلالا على المطاعن التي وجهت اليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير.

6- لا الزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين إذ يجب أن يقوم بما ندب اليه على الوجه الذي يراه محققا للغاية من ندبه مادام عمله خاضعا لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه طالما رأت فيه ما يكفى لجلاء وجه الحق في الدعوى وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص اليه من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المودع فيها ثبوت اخلال الشركة الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية لعدم تنفيذها الاعمال المتفق عليها بالعقد اخذا من اطمئنانه لتقرير الخبير الذي خلص منه الى أن المطعون ضده سدد الى الطاعنة مبلغ 6909.500 دينار وأن قيمة الاعمال المنفذة 2765.800 دينار وأن قيمة ما لم ينفذ من تلك الاعمال 11053.200 دينار وأن قيمة الاعمال المعيبة 270 دينار وأنه بتصفية الحساب تكون ذمة الطاعنة مشغولة للمطعون ضده بمبلغ 4413.700 دينار ورتب الحكم على ذلك قضاءه بإلزامها بهذا المبلغ وذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ويكفى لحمل قضاء الحكم المطعون فيه وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة وتؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها فإن ما تنعاه الطاعنة بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع مما لا يجوز اثارته أمام هذه المحكمة.

7- من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن محكمة الموضوع وان كانت تستقل بتحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى دون رقابة عليها من محكمة التمييز. الا أن مناط ذلك أن تكون قد اقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من أوراق الدعوى ومستنداتها ولا تخالف الثابت بالاوراق.

8- لمحكمة الموضوع أن تلتزم بالوقائع والطلبات المعروضة عليها وكذلك بالسبب الذي أقيمت عليه هذه الطلبات بإعتباره المصدر القانوني المطالب به ولها تكييف طلبات الخصوم دون التقيد بتكييفهم مادامت لم تخرج عن وقائع الدعوى ولم تغير مضمون تلك الطلبات أو تستحدث طلبات جديدة لم تعرض عليها والعبرة في هذا الشأن بتحقيق المقصود من الطلبات ومرماه وليست بالألفاظ التي صيغت بها. كما أن العبرة بالطلبات المطروحة عليها والتي لم يتم التنازل عنها صراحة أو ضمنا.

9- لما كان الطاعن قد أقام دعواه بطلب الزام الشركة المطعون ضدها أن تؤدي اليه مبلغ 7957 دينار قيمة ما تسلمته من إجمالي قيمة العقد ومبلغ 3000 دينار تعويضا ماديا وأدبيا عن الاضرار التي اصابته وحكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها فأقام استئنافه بذات الطلبات دون أن يتنازل عن أي منها وتمسك بذات الطلبات بمذكرته الختامية أمام محكمة الاستئناف عقب إيداع تقرير الخبير الا أن الحكم المطعون فيه اخطأ في طلبات الطاعن وقضى برفض التعويض المادي دون أن يبحث عناصر الضرر الادبي التي تمسك بها الطاعن جراء تأخر المطعون ضدها في تنفيذ الاعمال وحرمانه من الانتفاع بمسكنه وما أصابه من الم نفسى وقد حجبه خطأه عن بحث طلب التعويض عن الضرر الادبي استنادا الى فهمه الخاطئ لطلبات الطاعن التي لم يتنازل عنها فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.

10- المقرر أن تقدير التعويض الجابر للضرر متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم باتباع معايير أو طرق معينه في خصوصه هو من سلطة قاضي الموضوع وأنه يكفى في تقدير التعويض عن الضرر الادبي أن يكون بالقدر الذي يواسى المضرور ويكفل رد اعتباره بغير غلو ولا اسراف في التقدير وبما يراه القاضي مناسبا في هذا الخصوص تبعا لما يتبين من الظروف الملابسة وواقع الحال في الدعوى ولا يعيب تقديره أن يكون ضئيلا مادام أنه يرمز الى الغاية منه ويحقق النتيجة المستهدفة به وكان الثابت بالاوراق وتقرير الخبير أن الشركة المستأنف ضدها قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية وأن المستأنف قد اصابته اضرار معنوية نتيجة التأخر في تنفيذ الاعمال بالمسكن الخاص به وحرمانه من العودة الى مسكنه والانتفاع بمسكنه الجديد وما أصابه من الم نفسي ومن ثم فالمحكمة تقضي بتعويضه عن ذلك الضرر المعنوى وترمز له بمبلغ 1500 دينار الف وخمسمائة دينار وتلزم الشركة المستأنف ضدها بأداء هذا المبلغ للمستأنف.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 164 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-07-23
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن سبب الدعوى هو المصدر القانوني للحق المدعى به وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية ووسائل الدفاع والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم، وبأن المحكمة لا تملك تغيير سبب الدعوى من تلقاء نفسها وإنها وإن كانت ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح إلا أن ذلك مشروطا بأن يكون في حدود سبب الدعوى ونطاق الطلبات الختامية المقدمة فيها.

2- لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد حددت طلباتها الختامية حسبما أوردته بمذكرة دفاعها المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 15/3/2022 بإلزام المطعون ضدها أن تؤدى إليها مبلغا مقداره 654و8595 دينار استنادا لنص المادة 240 من القانون المدني المتعلقة بمسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة ، واستندت في ذلك إلى أن تابع المطعون ضدها المدعو …. استولى منها على المبلغ المطلوب لحسابه ولم يقم بتوريده للشركة وأضافت أن تلك الوقائع تقوم بها مسئولية الشركة المطعون ضدها عن تابعها باعتبار أنه عامل لديها والمكلف بقبض المبالغ من الطاعنة . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على قواعد المسئولية العقدية استنادا للعقد المؤرخ 22/1/2020 وأن الخبير انتهى إلى أن العلاقة بين الطرفين عقدية وتعذر عليه تحديد الطرف المخل بالتزاماته العقدية وكان هذا الذي ذهب إليه الحكم يختلف عن سبب الدعوى الختامي ومن ثم فإن إخضاع الحكم الدعوى للقواعد الخاصة بالمسئولية العقدية يكون قد خرج بها عن نطاقها المطروح عليه وخالف قاعدة أصولية من قواعد المرافعات التي توجب على القاضي التقيد في حكمه بحدود الطلبات الختامية المقدمة في الدعوى وسببها الذي ساقته المدعية ( الطاعنة ) سندا لدعواها ولا ينال من ذلك القول بأن الأمر يتعلق بمسألة قانونية إذ إن الوقائع التي استندت إليها الطاعنة في سبب دعواها الجديد الصادر منها في حدود القانون وفى مواجهة الحاضر عن المطعون ضدها خرجت عنها المحكمة كما لا ينال منه القول بأن المسئولية العقدية تطرد المسئولية التقصيرية لأنه يجوز اللجوء للمسئولية التقصيرية إذا شكل الفعل الخاطئ جريمة ، ومن ثم فإن ذلك يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون.

3- مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروع طبقا لنص المادة 240 من القانون المدني تقوم على خطأ مفترض في حق المتبوع، وفى الوقت ذاته لا بد أن يثبت أن الضرر الذي لحق الغير ناشئا عن خطأ التابع ، بحيث تدور معه مسئولية المتبوع وجودا وعدما ؛فإذا انتفت مسئولية التابع تنتفي مسئولية المتبوع ، وإذا كان العمل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور في طلب التعويض يشكل جريمة و كانت الدعوى الجزائية قد رفعت على مرتكبها ، فإنه إذا رفعت الدعوى المدنية قبل صدور حكم نهائي في الدعوى الجزائية كان رفعها عقيما لأن مصيرها الحتمي هو انتظار الانتهاء من المحاكمة الجزائية بالحكم النهائي أو بسبب أخر و ذلك أعمالا للقاعدة القانونية الواردة بالمادة 54 من قانون الإثبات من وجوب تقيد القاضي المدني بالحكم الجزائي في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم و كان فصله فيها ضروريا .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 265 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-07-18
1- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد الفقرة الثانية من المادة 153 من قانون المرافعات أنه في الطعن بالتمييز يجوز للخصوم وللنيابة العامة ولمحكمة التمييز إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على تلك المحكمة ، وأن الفقرة الثانية من المادة 115 من ذات القانون تنص على أنه ….. كما يجب أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعا عليها من الرئيس والقضاة عند النطق بالحكم وإلا كان باطلا وكان مفاد ذلك أن المشرع أوجب أن يكون التوقيع على مسودة الحكم المشتملة على أسبابه من جميع قضاة الهيئة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في المداولة وأصدروا الحكم وبما يعنى أن مسودة الحكم يجب أن تحمل مقومات وجودها بأن يكون موقعا عليها من جميع قضاة الهيئة آنفة البيان لضمان أن يكون الحكم قد صدر بعد مداولة شملت أسبابه ومنطوقه واستقرت عقيدة المحكمة بشأنه على أساس ما ورد بالمسودة ، وذلك لا يدل عليه سوى توقيع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على مسودته المشتملة على أسبابه ، فمن هذا التوقيع فقط يبين أنهم طالعوا الأسباب وتناقشوا فيها وأقروها على الوضع الذي أثبت به في المسودة ، فإذا لم يتم إيداع المسودة موقعا عليها من جميع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على هذا النحو فقد لحقها البطلان وبما يبطل الحكم الصادر بناء عليها ، وكان البطلان المترتب على عدم التوقيع على المسودة، على النحو سالف البيان، يتعلق بالنظام العام. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على مسودة الحكم المطعون فيه المشتملة على أسبابه ومنطوقه أنها خلت من توقيع أحد أعضاء الدائرة التي أصدرته فإن الحكم يكون قد شابه البطلان.

2- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وعلى ما انتهت إليه الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية في الطعن رقم 1 لسنة 2021 هيئة عامة إلى عدم إستحقاق الشخص الإعتباري للتعويض الأدبي والذي لا يتصور تحققه إلا في الشخص الطبيعي دون الشخص الإعتباري وهذا ما أكدته المذكرة الإيضاحية لنص المادة 231 من القانون المدني حين ذكرت أن ما أورده النص من بعض صنوف الضرر الأدبي يمثل أهم ما ينتاب الناس في واقع حياتهم وعلى ذلك فإنه لا يتصور قيام الضرر الأدبي في حق الشخص الإعتباري وهو ليس من أحاد الناس بل مجرد كائن مادي مجرد من أي شعور أو عاطفة ولا يعني إلا بالحصول على المادية وتحقيق الأرباح، وغنى عن البيان أن الإعتداء على السمعة التجارية إنما يتعلق في النهاية بالضرر المادي الذي قد يلحق بالشخص الإعتباري جراء ذلك بإعتبار أن السمعة التجارية هي أحد عناصر الذمة المالية له ويراعى حساب قيمتها عند تقييمها لما كان ذلك، فإنه لا يتصور معه قيام الضرر الأدبي في حق الشركة، ويكون طلب الشركة المستأنف ضدها التعويض عن الضرر الأدبي الذي تدعيه في غير محله، ولا ينال من ذلك تمسكها بالضرر الذي لحق بها وهو الاعتداء على السمعة التجارية، إذ يعد ذلك من قبيل الضرر المادي دون الأدبي وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى لصالح الشركة المستأنف ضدها بمبلغ 1000 دك تعويضا عن الأضرار الأدبية، فإنه يكون معيبا بما يوجب إلغائه جزئيا في هذا الخصوص، والقضاء مجددا برفض هذا الشق من الطلبات.

3- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الدرجة الثانية أن تأخذ بأسباب الحكم الابتدائي دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد أسباب طالما كانت تلك الأسباب كافية لحمل قضائه وتضمنت الرد المسقط لأسباب الاستئناف. لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف أقام قضائه بإلزام الشركة المستأنفة في الاستئناف رقم 406 لسنة 2022 تجارى أن تؤدى للشركة المستأنف ضدها في ذات الاستئناف المبالغ المقضي بها على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير المودع والذى إطمأن إليه لسلامة أبحاثه أن ذمة الشركة المستأنفة في الاستئناف المذكور مشغولة لصالح الشركة المستأنف ضدها بمبلغ 9040,708 د.ك قيمة المستحقات المتأخرة والتي تقاعست عن سدادها، وقدر مبلغ مماثل لذلك المبلغ كتعويض نهائي عن الأضرار المادية لما ارتآه جابرا لها، وكانت هذه المحكمة تشاطر محكمة أول درجة الاطمئنان لتقرير الخبير فيما احتسبه من مستحقات، وفيما قدرته من تعويض، ومن ثم تقضى برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف – في هذا الشق – لأسبابه ولما سلف ذكره من أسباب لاسيما وأن باقي أسباب الاستئنافين لم تأت بجديد، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد المسقط لها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 41 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-09-26
1- النص في المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة سوق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 964 بتاريخ 28/2/2010 وتعديلاته على أن تنشأ هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية يشرف عليها وزير التجارة والصناعة تسمى (هيئة أسواق المال)، والنص في المادة الثالثة على أن تهدف الهيئة إلى ما يلي: 1-تنظيم نشاط الأوراق المالية بما يتسم بالعدالة والتنافسية والشفافية …. 3توفير حماية المتعاملين في نشاط الأوراق المالية ………. 6- العمل على ضمان الالتزام بالقوانين واللوائح ذات العلاقة بنشاط الأوراق المالية، والنص في المادة الرابعة من القانون ذاته على أن يختص مجلس مفوضي الهيئة بما يلي: ……5- تنظيم الاكتتاب العام والخاص للأوراق المالية الكويتية وغير الكويتية والإشراف على وضع قواعد الرقابة والتنظيم الذاتي في نشاط الأوراق المالية ………. 10 – توفير النظم الملائمة لحماية المتعاملين والعمل على الحد من الممارسات غير الملائمة وغير القانونية وغير العادلة في نشاط الأوراق المالية. والنص فى المادة 63 من القانون المذكور على أن لا يجوز لأي شخص مزاولة أي من الأعمال المبينة أدناه إلا بعد الحصول على ترخيص من الهيئة يبين فيه النشاط أو الأنشطة المرخص لها: 1-……. 2-……… 3-………. 4- مدير محفظة الاستثمار والمقصود بمدير محفظة الاستثمار – وفقاً للمادة الأولى من القانون المذكور – الشخص الذي توكل إليه مهمة إدارة المحافظ الاستثمارية بالنيابة عن العملاء أو لصالح العملاء أو لصالح الشركة التي يعمل بها، وأن المقصود بالمحفظة الاستثمارية – وفق المادة الأخيرة – حساب يفتح لصالح أحد العملاء لدى إحدى الشركات المرخص لها بإدارة المحافظ الاستثمارية، ويشتمل على نقد أو أوراق مالية أو أصول أخرى مملوكة للعميل ووفقاً للضوابط التي تضعها الهيئة، وتكون المحفظة الاستثمارية إما محفظة حفظ أو إدارة بواسطة مدير المحفظة أو بواسطة العميل، ومفاد ما تقدم أن المشرع أصدر القانون المذكور – وعلى نحو ما ورد بالمذكرة الإيضاحية – مستهدفاً الإستجابة للتطورات في مجال الأنشطة المالية، وإنشاء هيئة أسواق المال بغية ضبط إيقاع السوق وتوازنه والرقابة على أنشطة الأوراق المالية مع إضفاء الحماية القانونية للمستثمرين في السوق خاصة الصغار منهم والحد من التلاعب لتحقيق ربح غير مشروع، وقد أناط بتلك الهيئة وضع القواعد التي تنظم العمل في سوق التداول من خلال إصدار لائحة تنفيذية تحدد القواعد المتعلقة بتداول الأوراق المالية المدرجة وغير المدرجة الكويتية وغير الكويتية وتبين السياسات والإجراءات الخاصة بإدارة المحافظ الاستثمارية للأوراق المالية للعملاء والجوانب المرتبطة بجميع أشكالها وأنواعها ومحدداتها التشغيلية ومتطلباتها الرقابية.

2- النّص في المادة (108) من القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة سوق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية على أن تنشأ بالمحكمة الكلية محكمة تسمى محكمة أسواق المال يصدر بتحديد مقرها قرار من وزير العدل بموافقة المجلس الأعلى للقضاء، وتتألف هذه المحكمة مما يلي (1) ….. (2) دوائر غير جزائية تختص دون غيرها بالفصل في الدعاوي غير الجزائية المتعلقة بالمنازعات التجارية والمدنية والإدارية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والأنظمة واللوائح الخاصة بسوق الأوراق المالية ومنازعات التنفيذ الموضوعية المتعلقة بالأحكام الصادرة منها وذلك أياً كانت قيمة هذه المنازعات وفي المادة (116) على أن تحيل الدوائر غير الجزائية بالمحكمة الكلية من تلقاء نفسها الدعاوي المنظورة أمامها والتي أصبحت من اختصاص محكمة أسواق المال بمقتضى أحكام هذا القانون إلى هذه الأخيرة، وذلك بالحالة التي تكون عليها…….. ولا تسري أحكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم في شق من موضوعها والدعاوي التي صدر فيها حكم فرعي منه لجزء من الخصومة والدعاوى التي صدر فيها قرار بتأجيلها للنطق بالحكم ولو مع التصريح بتقديم مذكرات يدل – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون – واستقر عليه قضاء هذه المحكمة على أنه تم إنشاء جهاز قضائي متخصص بنشاط أسواق المال بما يحقق سهولة ويسر حل المنازعات التي تنشأ بمناسبة تطبيق أحكام هذا القانون.

3- لما كان ذلك، وكان المطعون ضده أقام دعواه المبتدأة بطلب القضاء له بفسخ عقد شراء أسهم وإدارة محفظة مالية والمؤرخ 19/12/2006 المبرم بينه وبين الشركة الطاعنة وإلزام الأخيرة برد المبلغ موضوع العقد والتعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء إخلال الطاعنة بالتزاماتها العقدية والفوائد القانونية بواقع 7% سنوياً عن مبلغ العقد اعتبارا من تاريخه وحتى تمام السداد، وكان الثابت من بنود ذلك العقد شراء المطعون ضده 500 سهم من الأسهم التي اشترتها الطاعنة من شركة المتحد السعودية لقاء ثمن مقداره 625000 ريال سعودي والفوائد القانونية بواقع 7% سنوياً عن مبلغ العقد اعتبارا من تاريخه وحتى تمام السداد وموافقة المطعون ضده على استمرار تسجيل تلك الأسهم باسم الطاعنة على أن توضع في محفظة أوراق مالية تنشأ لهذا الغرض وتدار بمعرفة الأخيرة لحساب المطعون ضده ولها حضور الجمعيات العمومية نيابة عنه وقبض الأرباح المستحقة، وذلك مقابل عمولة مقدارها 5%، كما اتفق على تحديد مدة زمنية للعقد وآلية إنهائه، وكان المستفاد من ذلك العقد أن نية طرفيه قد اتجهت إلى إنشاء عقد إدارة محفظة استثمارية لإدارة الأسهم موضوع العقد، وإذ كان الثابت من الترخيص الصادر للطاعنة من هيئة أسواق المال المؤرخ 10/3/2015 أنه رُخص لها بمزاولة نشاط إدارة المحافظ الإستثمارية والتعامل في الأوراق المالية، بما لازمه خضوع نشاطها لإشراف ورقابة هيئة أسواق المال، ومؤدى ما تقدم جميعه أن المنازعة تتعلق بتداول أسهم وإدارة محفظة استثمارية ويضحى بهذه المثابة من المنازعات التجارية الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية، ولائحته التنفيذية، وتختص بنظرها الدوائر المختصة بأسواق المال، ولا ينال من ذلك إبرام العقد فى تاريخ سابق على صدور ذلك القانون باعتبار أنه متعلق بالنظام العام فيسرى على الإتفاقات التي أبرمت ما دامت آثارها ممتدة لما بعد صدور القانون المذكور سيما وأنه أدرك العقد سند الدعوى – بما يخضعه لأحكامه. وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قابلية الأحكام للطعن فيها من عدمه مسألة تتعلق بالنظام العام وللخصوم والنيابة أن يتمسكوا بها وتقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها، وإذ كان النص في المادة 112 من القانون المذكور على أن ترتب بمحكمة الاستئناف دائرة جزائية ودائرة غير جزائية أو أكثر متخصصة للنظر فيما يستأنف من الأحكام الصادرة من محكمة أسواق المال ويكون حكمها باتاً لا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، وترتيباً على ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون باتاً، ويكون الطعن فيه غير جائز.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1370 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-07-23
الوقائع
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم 20547 لسنة 2021 تجاري كلي بعد رفض طلب الأداء الذي تقدمت به بطلب الحكم بإلزامهما أن يؤديا إليها مبلغا مقداره 72 ألف دينار ، على سند من أنها تداينهما بهذا المبلغ بموجب إقراري دين وقد امتنعا عن الوفاء به دون وجه حق فكانت الدعوى ،ندبت المحكمة خبيرا ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 6890 لسنة 2022 تجاري ، وبتاريخ 7 من فبراير 2023 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن الراهن رقم 1370 لسنة 2023 تجاري /2 وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها مثلت الطاعنة والمطعون ضدها الأولى كل بوكيل عنها وصمم كل منهما على طلباته ولم تمثل المطعون ضدها الثانية رغم إعلانها قانونا و التزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 624 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-05-30
الوقائع
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 331 لسنة 2021 تجاري كلي على الشركة الطاعنة بطلب فسخ العقد المبرم بينه والأخيرة وملحقه واسترداد مبلغ 61000 دينار المسددة لها منه والزامها بتعويض مادي وأدبي بمبلغ 5001 د.ك، وقال بيانا لدعواه أنه بموجب عقد البيع المؤرخ 27/9/2017 باعت له شاليه في مدينة صباح الأحمد البحرية مقابل مبلغ 63000 دينار وحددت ميعاد تسليم الوحدة بالعقد بتاريخ30/9/2018 بشرط سداد الدفعات كاملة في موعدها، والتزم بذلك إلا ان الطاعنة اخلت بموعد التسليم وظلت تماطل في التسليم فتوجه لموقع الوحدة وتبين له أن العمل متوقف بالمشروع فاضطر لتوقيع ملحق عقد بتاريخ 19/11/2018 لتغير موعد تسليم الشاليه إلي 25/6/2019 بدلا من التاريخ السابق السالف البيان مع فرض غرامة تأخير قدرها 300 دينار شهريا لحين التسليم الفعلي إلا أنها تخلفت عن الوفاء بالتزاماتها مجددا ، فكانت دعواه حكمت المحكمة بفسخ عقد بيع الشاليه المؤرخ 27/9/2017 المبرم بين المطعون ضده والشركة الطاعنة وبإلزامها بان تؤدي له مبلغ 61000 دينار وبإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 5001 دينار تعويض عن الأضرار المادية والأدبية استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 5001 لسنة 2021 تجاري، وبتاريخ 24/10/2021 قضت المحكمة ببطلان الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة ونفاذا لذلك القضاء أعيدت الدعوى للمحكمة الابتدائية وتداولت أمامها، وبموجب صحيفة إدخال أدخلت الطاعنة شركة…… المتحدة للتجارة العامة والمقاولات خصما في الدعوي كونها المقاول المسئول عن تنفيذ المشروع والمسئولة أمام العملاء لتقديم ما تحت يدها من مستندات وطلبت في ختامها ندب خبير في الدعوى للانتقال للشاليه محل النزاع لبيان الأعمال التي تمت به والأخرى المتبقية وتحديد المدة اللازمة لإنجاز هذه الاعمال وبيان أسباب تأخر التسليم والمتسبب فيه وعما إذا كان يمكن تلافيه من عدمه تمهيدا لإلزام الخصم المدخل بأية مبالغ يحكم بها عليها للمطعون ضده حكمت المحكمة -1 بعدم قبول صحيفة الادخال، 2- بفسخ العقد المؤرخ 27/9/2017 والزام الطاعنة بأن ترد للمطعون ضده مبلغ 61000 دينار وبان تؤدي له مبلغ 5001 دينار تعويض أدبي نهائي استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 4746 لسنة 2020 تجاري، وبتاريخ 18/12/2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتمييز الحكم المطعون فيه لبطلانه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت لنظره جلسة، والتزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 476 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-19
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط فيقودها إلى نتيجة لا تتلاءم مع المقدمات المطروحة عليها من ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما هو الشأن في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها، أو استخلاص الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبتته.

2- أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي ما تكون تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً بالمستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تأتي كذلك من موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها.

3- متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور، وأنه إذا أخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه، وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب.

4- أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها إلا أن شرط ذلك أن يكون التقرير قد استوى على أسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق وتصلح رداً على ما أثاره الخصم من دفاع، أما حيث تكون النتيجة التي خلص إليها والتي أخذت بها المحكمة مجرد استنتاج أو كانت على غير أساس سليم من الأوراق، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور.

5- أنه ولئن كان لقاضي الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع وتقدير الأدلة في الدعوى إلا أن ذلك مشروط بأن لا يغفل في حكمه دفعاً أو وجهاً من أوجه الدفاع الجوهرية المطروحة عليه أو أن يقيمه على خلاف ما هو ثابت في الأوراق أو أن تكون الأسباب التي استند إليها غير مؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها في قضائه، وإلا شاب حكمه البطلان.

6- لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد احتسب قيمة أعمال إضافية بمبلغ 26113 دينار أخذاً بما أوردته لجنة الخبراء في تقريرها من أنه لم يقدم الدليل على ما تمسك به من تنفيذ هذه الأعمال بمعرفة شركة أخرى أمام خبير محكمة أول درجة، في حين أن الطاعن قدم أمام لجنة الخبراء بحافظة مستنداته بجلسة 10/8/2022 صورة من عقد الاتفاق المؤرخ في 2/12/2017 مع شركة باكتيل الخليجية الذي عهد فيه إليها بتنفيذ تلك الأعمال وعدد 2 سند قبض من هذه الشركة، وأعاد تقديم هذه المستندات أمام المحكمة المطعون على حكمها بجلسة 11/12/2022، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك وأخذ بتلك المبالغ التي احتسبتها الخبرة رغم أن تقريرها لم يستو في هذا الصدد على أسباب سائغة ولم يكن ما خلص إليه على أسس سليمة ولا يتفق مع ما ثبت لديه بحكم اللزوم المنطقي وأغفل الرد على تلك المستندات رغم جوهريتها التي قد يتغير بها الرأي في الدعوى، ولا ينال من ذلك ما ورد بتقرير الخبرة من أن المطعون ضدها أرسلت كتب استلمها المطعون ضده تطالبه بقيمة الأعمال الإضافية ولم يرد عليها، إذ القاعدة أنه لا ينسب لساكت قول، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه اعتد بما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء من أن جملة ما سدده الطاعن من مستحقات الشركة المطعون ضدها مبلغ 155900 ديناراً، في حين أن كشف الحساب المقدم من الأخيرة أمام الخبير المنتدب من محكمة أول درجة بجلسة 15/11/2020 وأمام لجنة الخبراء بجلسة 12/6/2022 ثابت به بموجب عبارات مدونة بخط اليد بعنوان تحليل حساب تحت بند دائن أن ما دفعه الطاعن من قيمة الأعمال مبلغ 155900 ديناراً -جملة المبالغ المدون أمامها دفعة من الحساب بالجدول مبلغ 9911 ديناراً تسديد مشتريات ورق الجدران جملة المبالغ المدون أمامها تسديد مشتريات ورق الجدران بالجدول-، فيكون جملة ما سدده 165811 ديناراً، وهو ما أعاد الطاعن تقديمه بجلسة 11/2/2022، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك وأخذ بما احتسبته لجنة الخبراء بالنسبة للمبالغ المسددة من الطاعن بما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ويستوجب تمييزه في هذا الخصوص.

7- المقرر –في قضاء هذه المحكمة– أن تمييز الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله ومحو حجيته وسقوط ما قرره أو رتبه من حقوق، فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانوا عليه قبل صدور الحكم المميز، لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة قد ميزت الحكم المطعون فيه على نحو ما تقدم في الطعن رقم 476 لسنة 2023 تجاري، الأمر الذي يضحى معه هذا الطعن غير ذي موضوع ويكون وارداً على غير محل بما يوجب الحكم بانتهاء الخصومة فيه، ولا محل لمصادرة الكفالة إذ أن مناطها -على نحو ما توجبه المادة 153 من قانون المرافعات– أن يقضى بعدم قبول الطعن، أو بعدم جوازه أو بسقوطه أو ببطلانه أو برفضه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 283 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-29
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 196 من القانون المدني على أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون، والنص في المادة 197 من القانون ذاته على أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما يتضمنه من أحكام وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل مما مفاده -وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون- أن العقد بمثابة القانون بالنسبة إلى طرفيه، فلا يجوز لأي منهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون، وأن العقد شريعة المتعاقدين فيعتبر بالنسبة إلى عاقديه بمثابة القانون أو هو قانون خاص بهما وإن كان منشأه الاتفاق بينهما فلا يجوز لأي منهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه أو الإعفاء من آثاره إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون ويخضع نطاق العقد ومضمونه وما يرد عليه من تعديل بموافقة طرفية لقانون العقد، يدل على ان مبدأ سلطان الإدارة مازال يسود الفكر القانوني ولازم ذلك أن ما أتفق عليه المتعاقدين بات ملزما للطرفين فلا يجوز لأي منهما أن ينقض العقد أو يعدله على غير مقتضى شروطه مالم يتفق على ذلك مع الطرف الآخر، كما يمتنع ذلك على القاضي لأنه لا يتولى إنشاء العقود نيابة عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على مضمونها وهو ملزم عند وضوح عبارات العقد بعدم الخروج عليها باعتبارها تعبيرا صادقا عن إرادة المتعاقدين المشتركة وذلك رعاية لمبدأ سلطان الإرادة، وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة جلية في الكشف عن المراد منها فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين، إذ لا عبرة للدلالة في مقابل التصريح .

2- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز إثبات الصورية فيما بين المتعاقدين وخلفهما طبقا للقواعد العامة في الإثبات التي لا تجيز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف أو يتجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي إلا بالكتابة، وأن مجرد توقيع مصدر السند عليه يفيد التزامه بدفع قيمته للدائن ولو لم يذكر فيه سبب المديونية، ذلك أن كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض طبقا لصريح المادة 177 من القانون المدني أن له سببا مشروعا ما لم يقم الدليل على غير ذلك.

3- من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، كما أن تقدير أدلة الصورية هو مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى والذي يكون له في سبيل تحصيله تقدير ما يقدم إليه من أدلة والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصه سائغا وله أصل ثابت بالأوراق.

4- لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الاستئناف رقم 4674 لسنة 2022 المقام من الطاعن برفضه ، وفي الاستئناف رقم 4767 لسنة 2022 المقام من المطعون ضده بتعديل المبلغ المقضي به بباقي متأخر الأجرة بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده مبلغ مائة وثلاثون ألف دينار عن الفترة من 1/9/2012 وحتى 30/4/2021 وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، وذلك تأسيسا على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ، أنه بالنسبة لموضوع الاستئناف المقام من الطاعن ردا على دفاعه بشأن صورية عقد الإيجار سند الدعوى بشأن قيمة الأجرة الثابتة به ، بأن إثبات صورية التصرف فيما بين المتعاقدين وورثتهم لا يكون إلا طبقا للقواعد العامة فلا يجوز لهم إثبات صورية العقد الثابت بالكتابة بغير الكتابة ، وأن الطاعن لم يقدم دليل كتابي يخالف عقد الإيجار سند الدعوى ومن ثم يكون نعيه بالصورية لا أساس له ويتعين رفضه، وأنه بشأن الاستئناف المقام من المطعون ضده فإن الثابت من الأوراق ان الطاعن قد تأخر في سداد مقابل الاستثمار للعين محل التداعي فترة المطالبة ولم يقدم ما يفيد سداده كامل الأجرة عن الفترة من 1/9/2012 وحتي 30/4/2021 متمسكا بأن القيمة الإيجارية المثبتة بالعقد خلاف ذلك وهو ما لم يقدم بالأوراق بتأييد ادعائه إذ لا يجوز إثبات الصورية بين المتعاقدين إلا بدليل كتابي وقد خلت الأوراق من دليل يخالف ذلك ومن ثم يكون هذا الادعاء لا أساس له من الواقع والقانون ويكون الطاعن ملزم بباقي الأجرة عن كامل المدة المطالب بها ، ورتب على ذلك قضاءه سالف البيان ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا وله معينه الصحيح من الأوراق وكافيا لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل ما يخالفه من أوجه دفاع الطاعن ، لا سيما وأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قدم مذكرة بدفاعه أمام محكمة الاستئناف بجلسة 16/10/2022 قرر فيها ردا على دفاع الطاعن بصورية الأجرة الثابتة بعقد الإيجار سند الدعوي ، بأنه لا يجوز إثبات الصورية فيما بين المتعاقدين إلا بالكتابة وأنه لا يجوز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة بغير الكتابة ، بما مفاده أن المطعون ضده تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم جواز إثبات ما يخالف الثابت الكتابة بغير الكتابة ، وهو ما التزم به الحكم المطعون فيه وقضي به وفقا لصحيح القانون ، وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع بالصورية المثار من الطاعن أخذا بهذه القاعدة آنفة البيان فإنه يكون قد وافق صحيح القانون وانتهي إلى نتيجة صحيحة ، ويضحي معه النعي عليه بما يثيره الطاعن بأسباب الطعن – والذي يدور حول تعييب هذا الاستخلاص – لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام هذا المحكمة ، مما يكون معه الطعن الراهن قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 816 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-19
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط التزام محكمة الاستئناف بإعادة الدعوى الى محكمة الدرجة الأولى أن هي ألفت حكمها المستأنف هو أن تكون هذه المحكمة الأخيرة لم تفصل في موضوع الدعوى وذلك حتى لا يحرم الخصوم من مبدأ التقاضي على درجتين المتعلق بالنظام العام.

2- المقرر أن قضاء محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها أو بعدم قبولها لأسباب تتعلق بموضوعها هو فصل في الموضوع تستنفذ به تلك المحكمة ولايتها. ويضحى الاستئناف المرفوع عن حكمها طارحا للدعوى بما احتوته من طلبات وأوجه دفاع وتلتزم محكمة الاستئناف بالتصدي للموضوع متى كان صالحا للفصل فيه وليس في ذلك اخلال بنظام التقاضي على درجتين. وكان الثابت أن محكمة أول درجة قضت برفض الدعوى بحالتها بعد أن قضت بسقوط حق المطعون ضده في التمسك بالحكم التمهيدي وهو في حقيقته قضاء في موضوع الدعوى برفضه تستنفد به المحكمة ولايتها ويكون تصدى محكمة الاستئناف بالفصل في الموضوع صحيحا إعمالا للأثر الناقل للإستئناف وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.

3- المقرر- في قضاء هذه المحكمة. أن مهمة محكمة التمييز وهي بصدد مراقبة قضاء محكمة الموضوع محدده بفحص ما كان معروضا على الأخيرة ومن ثم فلا يجوز التحدي لأول مرة أمام محكمة التمييز بسبب قانوني يخالطه واقع ولم يسبق طرحه على تلك المحكمة وكان ما تثيره الطاعنة بوجه النعي هو سبب قانوني يختلط فيه الواقع بالقانون لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع وخلت الأوراق مما يدل على سبق تمسكها به أمامها لتقول كلمتها فيه ومن ثم فإنه لا يقبل منها اثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة ويضحى النعي غير مقبول.

4- المقرر- في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة 196 من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين فيعتبر بالنسبة الى عاقديه أو هو قانون خاص بهما وأن كان منشؤه الاتفاق بينهما فلا يجوز لأيهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه أو الاعفاء من أثاره الا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون. كما أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما تضمنه من أحكام وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل.

5- لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير الأدلة وبحث المستندات والاخذ بها او اطراحها وهي غير ملزمة بالرد على كافة أقوال الخصوم وحججهم لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الاقوال والحجج كما أن لها أن تأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى باعتباره عنصرا من عناصر الاثبات فيها متى اطمأنت اليه واقتنعت بالأسباب التي بنى عليها نتيجته ومتى استندت في حكمها الى تقرير الخبير واتخذت منه أساسا للفصل في الدعوى فإنه يعتبر جزءا من الحكم فلا تكون ملزمة من بعد بالرد استقلالا على المطاعن التي وجهت اليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير.

6- لا الزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين إذ يجب أن يقوم بما ندب اليه على الوجه الذي يراه محققا للغاية من ندبه مادام عمله خاضعا لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه طالما رأت فيه ما يكفى لجلاء وجه الحق في الدعوى وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما خلص اليه من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المودع فيها ثبوت اخلال الشركة الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية لعدم تنفيذها الاعمال المتفق عليها بالعقد اخذا من اطمئنانه لتقرير الخبير الذي خلص منه الى أن المطعون ضده سدد الى الطاعنة مبلغ 6909.500 دينار وأن قيمة الاعمال المنفذة 2765.800 دينار وأن قيمة ما لم ينفذ من تلك الاعمال 11053.200 دينار وأن قيمة الاعمال المعيبة 270 دينار وأنه بتصفية الحساب تكون ذمة الطاعنة مشغولة للمطعون ضده بمبلغ 4413.700 دينار ورتب الحكم على ذلك قضاءه بإلزامها بهذا المبلغ وذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ويكفى لحمل قضاء الحكم المطعون فيه وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة وتؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها فإن ما تنعاه الطاعنة بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع مما لا يجوز اثارته أمام هذه المحكمة.

7- من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن محكمة الموضوع وان كانت تستقل بتحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى دون رقابة عليها من محكمة التمييز. الا أن مناط ذلك أن تكون قد اقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من أوراق الدعوى ومستنداتها ولا تخالف الثابت بالاوراق.

8- لمحكمة الموضوع أن تلتزم بالوقائع والطلبات المعروضة عليها وكذلك بالسبب الذي أقيمت عليه هذه الطلبات بإعتباره المصدر القانوني المطالب به ولها تكييف طلبات الخصوم دون التقيد بتكييفهم مادامت لم تخرج عن وقائع الدعوى ولم تغير مضمون تلك الطلبات أو تستحدث طلبات جديدة لم تعرض عليها والعبرة في هذا الشأن بتحقيق المقصود من الطلبات ومرماه وليست بالألفاظ التي صيغت بها. كما أن العبرة بالطلبات المطروحة عليها والتي لم يتم التنازل عنها صراحة أو ضمنا.

9- لما كان الطاعن قد أقام دعواه بطلب الزام الشركة المطعون ضدها أن تؤدي اليه مبلغ 7957 دينار قيمة ما تسلمته من إجمالي قيمة العقد ومبلغ 3000 دينار تعويضا ماديا وأدبيا عن الاضرار التي اصابته وحكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها فأقام استئنافه بذات الطلبات دون أن يتنازل عن أي منها وتمسك بذات الطلبات بمذكرته الختامية أمام محكمة الاستئناف عقب إيداع تقرير الخبير الا أن الحكم المطعون فيه اخطأ في طلبات الطاعن وقضى برفض التعويض المادي دون أن يبحث عناصر الضرر الادبي التي تمسك بها الطاعن جراء تأخر المطعون ضدها في تنفيذ الاعمال وحرمانه من الانتفاع بمسكنه وما أصابه من الم نفسى وقد حجبه خطأه عن بحث طلب التعويض عن الضرر الادبي استنادا الى فهمه الخاطئ لطلبات الطاعن التي لم يتنازل عنها فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.

10- المقرر أن تقدير التعويض الجابر للضرر متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم باتباع معايير أو طرق معينه في خصوصه هو من سلطة قاضي الموضوع وأنه يكفى في تقدير التعويض عن الضرر الادبي أن يكون بالقدر الذي يواسى المضرور ويكفل رد اعتباره بغير غلو ولا اسراف في التقدير وبما يراه القاضي مناسبا في هذا الخصوص تبعا لما يتبين من الظروف الملابسة وواقع الحال في الدعوى ولا يعيب تقديره أن يكون ضئيلا مادام أنه يرمز الى الغاية منه ويحقق النتيجة المستهدفة به وكان الثابت بالاوراق وتقرير الخبير أن الشركة المستأنف ضدها قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية وأن المستأنف قد اصابته اضرار معنوية نتيجة التأخر في تنفيذ الاعمال بالمسكن الخاص به وحرمانه من العودة الى مسكنه والانتفاع بمسكنه الجديد وما أصابه من الم نفسي ومن ثم فالمحكمة تقضي بتعويضه عن ذلك الضرر المعنوى وترمز له بمبلغ 1500 دينار الف وخمسمائة دينار وتلزم الشركة المستأنف ضدها بأداء هذا المبلغ للمستأنف.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 274 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-06-11

الوقائع
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 20245 لسنة 2021 تجارى كلى على الطاعن بصفته بطلب الحكم بإلزامه -وفقاً لطلباته الختامية -أولاً، فسخ عقد الانتفاع المؤرخ 25/9/2014 (صك الانتفاع بروضة الصفوة) المبرم بينهما وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد. ثانياً، إلزام الطاعن بأن يرد للمطعون ضده مبلغ وقدره 20000 دينار. ثالثاً، إلزامه بأن يؤدي له قيمة عائد الإيجار عن الوحدة موضوع التعاقد عن الأعوام 1437، 1438، 1439 هجري، بواقع ألفين دينار عن السنة الواحدة وما يستجد من عوائد إيجار سنوي رابعاً، إلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسة آلاف وواحد دينار على سبيل التعويض المدني المؤقت عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، واحتياطياً، ندب خبير في الدعوي لبحث عناصرها وبيان المبالغ المسددة من قبل المطعون ضده للطاعن وعما إذا كانت هناك مبالغ تسلمها من الأخير لقاء إيجار عين التداعي من عدمه وبيان ما هو مستحق للمطعون ضده. وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد شراء صك انتفاع بإحدى وحدات المبني الفندقي المسمى (روضة الصفوة) بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية مؤرخ في 25/9/2014 قام بشراء وتملك صك روضة الصفوة من الطاعن والذي يخول له حق الانتفاع بإحدى الوحدات الفندقية لمدة 18 عام نظير ثمن وقدره 20000 دينار تم سدادها بالكامل منه إلي الطاعن علي أن يقوم الأخير بتولي استثمارها باستئجارها مقابل أن تدفع له مبلغ وقدره ألفين دينار سنويا لمدة ثلاث سنوات بعقد إيجار مؤرخ بذات تاريخ الشراء وبعد انتهاء فترة الايجار تقوم الشركة الطاعنة باسترجاع تلك الصكوك مرة أخرى وإعادة الثمن المشار إليه إلا انه امتنع عن سداد الأجرة السنوية المتفق عليها بعد العام الأول من الاتفاق وتوقف عن السداد اعتباراً من العام 1437 هـ فكانت دعواه .حكمت المحكمة أولا بفسخ عقد الانتفاع (صك الانتفاع بروضة الصفوة )المؤرخ 29/9/2014 المبرم بين المطعون ضده والطاعن بصفته. ثانياً، بالزام الطاعن بصفته بان يرد للمطعون ضده مبلغ وقدره (20000 دينار)، ثالثا، إلزام الطاعن بصفته بان يؤدي للطاعن مبلغ وقدره (6000 دينار قيمة عائد الإيجار عن الوحدة موضوع التعاقد، رابعاً، إلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ وقدره (2000 دينار) تعويضاً أدبياً نهائياً ومبلغ 300 دينار مقابل اتعاب المحاماة الفعلية، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 5309 لسنة 2022 تجاري، وبتاريخ 20/11/2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بالطعن الماثل، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتمييز الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت لنظره جلسة وفيها إلتزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 186 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-06-20
الوقائع
وحيث إن الوقائع -تتحصل- علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- في أن الشركة الطاعنة في الطعن الأول رقم 186 لسنة 2023 تجارى 6 أقامت على المطعون ضدها في ذات الطعن الدعوى رقم ….. لسنة 2021 تجارى كلى بطلب الحكم بإخلائها من العين المبينة بصحيفة الدعوى وتسليمها لها خالية من الأشخاص والشواغل وبإلزامها أن تؤدى لها مبلغ 69912،500 د.ك وما يستجد من أجرة بواقع 1750 د.ك شهريا اعتباراً من 1/12/2021 وحتى تمام الإخلاء والتسليم، وقالت بيانا لذلك، إنه بموجب عقد الاستثمار المؤرخ 1/1/2020 استأجرت منها المطعون ضدها عين النزاع لقاء أجرة شهرية مقدارها 1750 د.ك، وإذ امتنعت عن سداد الأجرة عن الفترة من 1/6/2020 حتى 30/11/2021 وترصد في ذمتها مبلغ مقداره 31500 د.ك، فضلا عن أنها تقاعست عن تجهيز العين وافتتاح النشاط في الموعد المتفق عليه في العقد المذكور، بما يُستحق في ذمتها مبلغ الغرامة التأخيرية بواقع 5% من القيمة التعاقدية وفق البند التاسع من العقد المذكور وذلك عن الفترة من 1/7/2020 حتى 1/5/2021 بإجمالي مبلغ مقداره 27912,500 د.ك، كما أن المطعون ضدها تسببت في إقامة الدعوى الماثلة، ومن ثم تلتزم بالتعويض الاتفاقى الوارد بالعقد وهو القيمة الإيجارية لعدد ستة أشهر بإجمالي مبلغ مقداره 10500 د.ك، ومن ثم فقد أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بفسخ عقد الاستثمار المؤرخ 1/1/2020 وإخلاء المطعون ضدها من عين التداعي وتسليمها للشركة الطاعنة خالية من الاشخاص والشواغل وبأن تؤدى للشركة الطاعنة مبلغ مقداره 31500 د.ك القيمة الإيجارية عن الفترة من 1/6/2020 وحتى 30/11/2021 وما يستجد من أجرة بواقع 1750 د.ك شهريا اعتباراً من 1/12/2021 وحتى صيرورة الحكم نهائياً، ومقابل الانتفاع بالعين بواقع مبلغ مقداره 1750 د.ك شهرياً اعتباراً من تاريخ صيروة الحكم نهائياً وحتى تمام الإخلاء والتسليم، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1729 لسنة 2022 تجارى، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 2626 لسنة 2022 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول ندبت خبيراً، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 15/11/2022 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض الاتفاقي والقضاء بإلزام المطعون ضدها أن تؤدى للشركة الطاعنة تعويضا إتفاقياً مقداره 10000 د.ك وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وفي الاستئناف الثاني برفضه. طعنت شركة القرين الدولية العقارية على هذا الطريق التمييز بالطعن رقم 186 لسنة 2023 تجاري، كما طعنت عليه …… بذات الطريق بالطعن رقم 196 لسنة 2023 تجاري، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعنين، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت لنظرهما جلسة، وفيها ضمت المحكمة الطعن الثاني للأول والتزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 229 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-11-23

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول أقامت على الشركة الطاعنة والمطعون ضده الثاني بصفته الدعوى رقم 6009 لسنة 2021 تجارى كلى حكومة بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم أن يؤديا اليها مبلغ (25842.610) دينار وفوائد قانونية 7% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 9/6/2014 وقالت بياناً لدعواه إنه بموجب عقد المقاولة الأصلي المؤرخ 12/2014 تعاقد المطعون ضده الثاني بصفته مع الطاعنة على أن تقوم بتنفيذ أعمال الصيانة الدورية البسيطة لمساجد الفروانية- المنطقة الثانية- وبناء على ذلك تعاقدت مع الشركة المطعون ضدها الأولى بموجب عقد المقاولة من الباطن المؤرخ 9/6/2014 على أن تقوم بتنفيذ بعض تلك الاعمال باجمالي مبلغ وقدره 272516.826 دينار وإذ نفذت المطعون ضدها الأولى كامل الاعمال الا أن الشركة الطاعنة ترصد في ذمتها المبلغ المطالب به فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بالزام الشركة الطاعنة أن تؤدي الى المطعون ضدها الأولى مبلغ وقدره 12700 دينار والفوائد القانونية 7% من تريخ المطالبة حتى تماما السداد، استأنفت المطعون ضدها الاولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3343 لسنة 2022 تجارى مدني حكومة كما استأنفته الشركة الطاعنة في الطعن ذاته بالاستئناف رقم 3366 لسنة 2022 تجاري وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول قضت بتاريخ 16/11/2022 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنتان – كل في طعنيها- في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن الأول وبتمييز الحكم المطعون فيه في الطعن الثاني. وإذ عرضا على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها ضمت الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحداً والتزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 184 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-11-23

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول أقامت على الشركة الطاعنة والمطعون ضده الثاني بصفته الدعوى رقم 6009 لسنة 2021 تجارى كلى حكومة بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم أن يؤديا اليها مبلغ (25842.610) دينار وفوائد قانونية 7% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 9/6/2014 وقالت بياناً لدعواه إنه بموجب عقد المقاولة الأصلي المؤرخ 12/2014 تعاقد المطعون ضده الثاني بصفته مع الطاعنة على أن تقوم بتنفيذ أعمال الصيانة الدورية البسيطة لمساجد الفروانية- المنطقة الثانية- وبناء على ذلك تعاقدت مع الشركة المطعون ضدها الأولى بموجب عقد المقاولة من الباطن المؤرخ 9/6/2014 على أن تقوم بتنفيذ بعض تلك الاعمال باجمالي مبلغ وقدره 272516.826 دينار وإذ نفذت المطعون ضدها الأولى كامل الاعمال الا أن الشركة الطاعنة ترصد في ذمتها المبلغ المطالب به فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بالزام الشركة الطاعنة أن تؤدي الى المطعون ضدها الأولى مبلغ وقدره 12700 دينار والفوائد القانونية 7% من تريخ المطالبة حتى تماما السداد، استأنفت المطعون ضدها الاولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3343 لسنة 2022 تجارى مدني حكومة كما استأنفته الشركة الطاعنة في الطعن ذاته بالاستئناف رقم 3366 لسنة 2022 تجاري وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول قضت بتاريخ 16/11/2022 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنتان – كل في طعنيها- في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن الأول وبتمييز الحكم المطعون فيه في الطعن الثاني. وإذ عرضا على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها ضمت الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحداً والتزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 567 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-11-23

الوقائع
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدها بصفتها الدعوى رقم 9856 لسنة 2019 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي لها مبلغ 7730 دينارا، وفي بيان ذلك تقول إنه بتاريخ 15/12/2015 وأثناء قيادة المدعو/ … للسيارة رقم 6104/33 المملوكة للمطعون ضدها بصفتها والمؤمن عليها لديها بالوثيقة رقم 366/2015/531/11 ضد الغير والسارية المفعول وقت الحادث اصطدم بالسيارة رقم 30949/20 وأحدث بها أضرار مادية مقدارها 10000 دينارا قامت بسدادها لمالك السيارة المتضررة الذي قام بموجب إيصال المخالصة وحوالة الحق بتحويل كافة حقوقه لها قبل محدث الضرر، وقد باعت حطام السيارة بمبلغ 2270 دينارا، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 2697 لسنة 2015 مرور الفردوس وأدين فيه قائد السيارة مرتكبة الحادث بحكم نهائي لقيادته السيارة بإهمال ودون انتباه وبرخصة غير صالحة، مما يحق لها الرجوع على المطعون ضدها بصفتها بما أدته من تعويض للغير لمخالفتها البند ثانيا فقرة (ز) من الشروط العامة المدونة خلف الوثيقة بخط بارز باللون الأحمر، ومن ثم أقامت الدعوى، وبتاريخ 23/1/2020 حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1646 لسنة 2020 تجاري، وبتاريخ 18/8/2020 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها، ونفاذا لذلك القضاء تداولت الدعوى أمام محكمة أول درجة وفيها وجهت المطعون ضدها بصفتها دعوى ضمان فرعية -غير معلنة- قبل شركة فورنتلاين لوجيستك للاستيراد والتصدير ووكيل بالعمولة والمدعو / … بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بما عسي أن يقضي به عليها، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع التقرير حكمت المحكمة بتاريخ 2/6/2022 بعدم قبول إدخال شركة فورنتلاين لوجيستك للاستيراد والتصدير ووكيل بالعمولة والمدعو/ … شكلا، وبإلزام المطعون ضدها بصفتها أن تؤدي للشركة الطاعنة مبلغ 7730 دينارا، استأنفت المطعون ضدها بصفتها هذا الحكم بالاستئناف رقم 4659 لسنة 2022 تجاري وبتاريخ 10/1/2023 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتمييز الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1570 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-11-27

الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على المؤسسة الطاعنة الدعوى رقم 5805 لسنة 2022 مدني أمام محكمة الاستئناف بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزامها باحتساب مدة دراسته في كلية علي الصباح العسكرية من ضمن مدة خدمته الفعلية وذلك لاستحقاق المعاش التقاعدي ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، أخصها منحة شهادة بمدة خدمته الفعلية ، وقال بياناً لدعواه أنه التحق كطالب ضابط بالكلية بتاريخ 15/9/1984 وتخرج منها بتاريخ 7/5/1986 ، وأنه استصدر شهادة من المؤسسة الطاعنة لبيان مدة خدمته الفعلية ، وتبين منها أن الأخيرة لم تحتسب مدة دراسته في هذه الكلية ضمن مدة خدمته الفعلية إلا أنه لم يتلقى رداً ، فتظلم من هذا القرار أمام لجنة التظلمات بتاريخ 11/10/2022 ولم يتلقى رداً على تظلمه فأقام دعواه وبتاريخ 22/1/2022 قضت محكمة الاستئناف بالزام المؤسسة الطاعنة باحتساب مدة دراسته ضمن مدة خدمته الفعلية ، طعنت المؤسسة الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتمييز الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1151 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-09-25
1- من المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن النص في البند 1 من المادة 201 من القانون المدني على أن تنصرف آثار العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بأحكام الميراث وفي المادة 203 من ذات القانون على أن العقود لا تنفع ولا تضر غير المتعاقدين وخلفائهما وإن كانت تؤثر في الضمان العام المقرر لدائنيهما وذلك كله مالم يقض القانون بغيره يدل على أن مبدأ نسبية العقد يهيمن على قوته الملزمة بالنسبة للأشخاص والموضوع بما يقتضي أن أثر العقد إنما يقتصر على طرفيه والخلف العام أو الخاص أو الدائنين في الحدود التي بينها القانون فلا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة منه إلا إلى عاقديه.

2- من المقرر أن وكالة العقود التجارية تعتبر من ضروب الوكالة العادية التي تقوم على فكرة النيابة حيث الوكيل مجرد ممثل للموكل في إبرام الصفقة ومتى أبرمت في حدود الوكالة قامت العلاقة بكافة آثارها مباشرة بين الموكل والغير الذي تم التعاقد معه فيكون لكل منهما حق الرجوع على الآخر إذا ما أخل بالتزاماته أما الوكيل فلا تربطه بالغير أي علاقة قانونية ولا تترتب في ذمته أية حقوق أو التزامات بسبب إبرام الصفقة ولا يعتبر ضامنا إلا إذا ألزم نفسه بذلك ، كما أن النص في البند الثاني من المادة 276 من قانون التجارة على أن ويجوز لوكيل العقود أن يتلقى الطلبات المتعلقة بتنفيذ العقود التي تبرم عن طريقه وكذلك الشكاوى الخاصة بعدم تنفيذ هذه العقود ويعتبر ممثلا لموكله في الدعوى المتعلقة بهذه العقود والتي تقام منه أو عليه في منطقة نشاط الوكيل فقد دل بمفهوم المخالفة أنه متى باشرت الشركة الأجنبية بنفسها العمل التجاري بعيدا عن وكيلها التجاري فإن هذا الوكيل لا يعتبر ممثلا لها في الدعاوي التي ترفع منها أو عليها .

3- لما كان ذلك، وكان البين من العقد رقم ………. المؤرخ 9/12/2018 موضوع الدعوى – تعاقد الشركة الأجنبية -شركة ………… للإنشاءات الصناعية والتجارة ……….-المقاول الرئيسي- بذاتها مع الشركة المطعون ضدها الأولى -مقاول من الباطن- على توريد وتركيب بوابات دخول شركة نفط الكويت -المطعون ضدها الثانية -مالكة المشروع – دون تدخل وكيلها التجاري -الشركة الطاعنة- بما مفاده أن الشركة الطاعنة لم تكن طرفا في هذا التعاقد ولم تمثل الشركة الأجنبية -المقاول الرئيسي- فيه باعتبارها وكيل تجاري عنها ومن ثم فإنه لا يجوز للمطعون ضدها الأولى أن تطالبها بمستحقاتها الناشئة عن تعاقدها مع الشركة الأجنبية باعتبار أن آثار العقد حقا أم التزاما لا تنصرف إلى الغير الذي لم يكن طرفا فيه ، ولا ينشئ للمطعون ضدها الأولى دعوى مباشرة قبلها بالدين المستحق لها في ذمة الشركة الأجنبية -المقاول الرئيسي- المتعاقد معها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإلزام الشركة الطاعنة بصفتها الوكيل المحلي للشركة الأجنبية المذكورة بالمبلغ المقضي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 660 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-07-16

1- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز للنيابة وللمحكمة من تلقاء نفسها أن تثير من الأسباب ما يتعلق بالنظام العام ، وأن المادة 116 من قانون المرافعات توجب أن يشتمل الحكم على بيانات حددتها من بينها أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في إصدار الحكم ورتب على إغفال هذا البيان بطلان الحكم ، كما أوجبت المادة 112 من ذات القانون – أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم ، ومن ثم فإنه يتعين أن يبين في ذات ورقة الحكم أن القاضي الذي لم يحضر النطق به قد اشترك في المداولة ، ووقع على مسودته ، وإلا كان باطلا ، وهذا البطلان مرده إغفال بيان جوهري جعل الحكم لا يدل بذاته على اكتمال شروط صحته ، وشاهد هذا البيان ودليل صحته هو نسخة الحكم الأصلية ، ولا يكفي إثباته في محضر الجلسة ، والبطلان المترتب على إغفال هذا البيان إذ يتصل بأساس النظام القضائي فهو متعلق بالنظام العام ويجوز إثارته من الخصوم أو من النيابة أو من محكمة التمييز من تلقاء نفسها.

2- لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة محكمة الاستئناف بتاريخ 6/11/2022 التي حجزت الدعوى فيها للحكم أن الهيئة التي سمعت المرافعة كانت مشكلة برئاسة المستشار / …. ، وعضوية المستشارين …. ، و…..، وأن الثابت من النسخة الأصلية للحكم أن الهيئة التي سمعت المرافعة واشتركت في المداولة ووقعت على مسودته مشكلة برئاسة المستشار …. وعضوية المستشارين …. ، و….، بما مؤداه أن المستشار / …. ، الذي كان ضمن الهيئة التي سمعت المرافعة وحضر الجلسة التي حجز فيها الاستئناف للحكم ، لم يحضر الجلسة التي تلي فيها ، وإذ لم يثبت ذلك في نسخة الحكم الأصلية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خلا من بيان جوهري جعل الحكم لا يدل بذاته على اكتمال شروط صحته ، بما يبطله بطلانا مطلقا لتعلق ذلك بالنظام العام ، ويوجب تمييزه لهذا السبب.

3- من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والمستندات وأعمال الخبرة المقدمة فيها وأنها متى أخذت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى فإن هذا التقرير يعتبر جزء متمما لأسباب حكمها ولا تكون ملزمة من بعد بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج وهي غير ملزمة بإعادة الدعوى للخبير أو ندب أخر متى وجدت في التقرير وعناصر الدعوى الأخرى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها . وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه والأخذ بما تطمئن إليه منها وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وهي غير ملزمة بأن تتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم وترد استقلالا على كل قول أو حجة أثاروها مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لها.

4- من المقرر أن مفاد الفقرة الثانية من المادة 74 من قانون المرافعات أنه إذا قدم أحد الخصوم مستندات محررة بلغة أجنبية وجب أن يرفق بها ترجمة رسمية أو ترجمة عرفية لا يعترض عليها خصمه.

5- لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الصورة الضوئية للفاتورة المقدمة من الشركة المستأنفة أنها محررة باللغة الأجنبية وأن الشركة المستأنفة لم تقم بترجمتها وتقديمها أمام المحكمة أو أمام خبير الدعوى مترجمة باللغة العربية ، وكان من المقرر أن المستندات التي يجب التعويل عليها وفقا لما سلف بيانه أن تكون محررة باللغة العربية وهو ما خلت منه الأوراق في هذا الخصوص ، وكان الخبير المنتدب في الدعوى قد أودع تقريره – والذي تطمئن إليه المحكمة – قد خلص فيه إلى انشغال ذمة الشركة المستأنفة بالمبلغ المقضي به بعد أن قام بفحص تلك الفاتورة المشار إليها ولم يعول عليها وانتهي إلى أن الشركة المستأنفة لم تقدم الدليل على أن الخصم الوارد بها منسوب إلى الشركة المستأنف ضدها ، وانتهي إلى أن ذمة الشركة المستأنفة مشغولة بالمبلغ المقضي به لصالح الشركة المستأنف ضدها دون خصم المبلغ محل النعي ، وكانت هذه المحكمة تساير محكمة أول درجة في اطمئنانها إلى ما انتهي إليه الخبير بتقريره آنف البيان لسلامة الأسس التي بني عليها ومن ثم تلتفت معه المحكمة ن طلب الشركة المستأنفة إعادة الدعوي للخبير طالما وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها ما يكفي لتكوين عقيدتها ، ولما كان الحكم المستأنف قد جاء صحيحا فيما قضي به وبني على أسباب سائغة وكافية لحمله ولها معينها الصحيح من الأوراق ، فإن النعي عليه بأسباب الاستئناف لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ومن ثم يكون علي غير أساس .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1484 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-29

1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن صحة الأحكام رهينة بإقامتها على أسباب تناولت بالبحث والتمحيص كل طلب أو دفاع جوهري يمكن أن يؤثر في الفصل في الدعوى وأن تقيم محكمة الموضوع قضاءها على أسباب سائغة وصحيحة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت اليها و ان طلب الخصم تمكينه من اثبات او نفي دفاع جوهري بوسيله من وسائل الاثبات الجائزة قانونا هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته اليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ، ولم يكن في أوراق الدعوي والادلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفي لتكوين عقيدتها، فإذا أغفلت الرد على دفاع جوهري اثاره الخصم بحيث لو كانت قد محصته لجاز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بالقصور .

2- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بان علاقتها بالبنك المطعون ضده يحكمها عقد قرض، وسددت جزء كبير منه وان السند الاذني محل المطالبة وقعت عليه ضمانا للوفاء بذلك القرض، وطلبت ندب خبير لإثبات ذلك وتصفية الحساب بينهما، فإذ رفض الحكم المطعون فيه اجابتها لهذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو صح لتغير وجه الرأي في الدعوي وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزامها بالمبلغ المطالب به استنادا الي السند الأذني وكشف الحساب المقدم من المطعون ضده رغم انه لا يواجه دفاع الطاعنة ولا يحسم القول في شأنه، فانه يكون معيبا مما يوجب تمييزه .

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 25 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-06-18
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مهمة محكمة التمييز وهى بصدد مراقبة قضاء محكمة الموضوع إنما يتحدد بما كان معروضا على هذه المحكمة فحسب، ومن ثم فلا يقبل التحدي أمام محكمة التمييز لأول مرة بدفاع جديد يقوم على واقع لم يطرح على محكمة الموضوع ولا يتصل بالنظام العام ،لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة المشار إليه في سبب الطعن دفاع جديد يخالطه واقع لم يسبق لها التمسك به أمام محكمة الموضوع لتحققه وتقول كلمتها فيه ولا يتصل بالنظام العام، ومن ثم فإن طرحه لأول مره أمام هذه المحكمة يكون سببا جديدا ويكون غير مقبول ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

2- إن النص في المادتين 602، 603 من القانون المدني يدل –وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- على أنه في الإيجار من الباطن تبقى العلاقة بين المؤجر والمستأجر خاضعة لأحكام عقد الإيجار الأصلي، فيطالب كل منهما الآخر بحقوقه بمقتضى هذا العقد، وتسري على العلاقة بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن أحكام عقد الإيجار من الباطن، ولا ينشئ هذا العقد الأخير علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي إلا في شيء واحد هو الأجرة، فيكون المستأجر من الباطن ملزما أن يؤدي إلى المؤجر مباشرة ما يكون ثابتا في ذمته للمستأجر الأصلي من الأجرة على نحو ما جاء بالقانون، وأنه إذا انقضى عقد الإيجار الأصلي لأي سبب من الأسباب فإن عقد الإيجار من الباطن ينقضي حتما بانقضاء العقد الأصلي ولو كان التأجير من الباطن مأذونا به من قبل المؤجر ذلك أن المستأجر الأصلي إنما يؤجر من الباطن حقه المستمد من عقد الإيجار الأصلي ولا يجوز للمستأجر من الباطن أن يتمسك بحقوق على العين المؤجرة أكثر من حقوق المستأجر الأصلي المؤجر له ، كما لا يجوز من ناحية أخرى للمستأجر الأصلي أن يتفق مع المستأجر من الباطن على مدة تجاوز المدة الممنوحة له من قبل المؤجر، وأن النص في المادة 264 من القانون المدني علي أن كل من تسلم ما ليس مستحقا له التزم برده مفاده وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني تعليقا على هذه المادة أنها ترسي الأصل العام لتسلم غير المستحق قاضية أن كل من تسلم شيئا لا يكون مستحقا له يلتزم برده وأن المقصود بالاستحقاق هنا ليس هو استحقاق الشيء ذاته للمتسلم وإنما استحقاق تسلمه والعبرة بالنسبة إلى عدم الاستحقاق هي بالنظر إليه من زاوية المتسلم لا من زاوية الدافع وتسلم غير المستحق كاف كأصل عام ليتحمل المتسلم الالتزام بالرد.

3- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق انتهاء عقد المطعون ضدها مع الهيئة العامة للصناعة بشان العين الكائن بها مساحات التداعي بتاريخ 30/6/2018 لانتهاء مدته بموجب الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعون ارقام 3900 لسنة 2029 تجاري ،186، 335، 348، 560، 561، 562 لسنة 2020 بجلسة 18/2/2021 عن الدعوى رقم 314 لسنة 2019 واستئنافها، مما يترتب عليه انتهاء عقد الايجار من الباطن المبرم بينها وبين الطاعن وزوال صفتها بشأن تحصيل الأجرة عن هذه العقارات منذ ذلك التاريخ وانعقاد الصفة بشأنها للهيئة المذكورة، ولما كان لا يحق لها تمديد العقود المبرمة بينها وبين الطاعن بعد انتهاء عقدها مع المؤجر الأصلي و تقاضي الأجرة من الطاعن بموجب تلك العقود، فيكون ما تقاضته عن الفترة اللاحقة بعد انتهاء عقدها بدون وجه حق تلتزم برده، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوي الطاعن بشأن طلب استرداد الأجرة التي حصلتها منه المطعون ضدها بعد انتهاء عقدها علي نحو ما سلف تأسيسا علي أن الطاعن ما زال ينتفع بالمساحات المؤجرة له منها، فإنه يكون معيبا بما يستوجب تمييزه تمييزا جزئيا في هذا الخصوص.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 342 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-11-23
الوقائع
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن الهيئة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 4514 لسنة 2020 تجاري مدني كلي حكومة بطلب الحكم بإلزامها بمبلغ 44030.830 دينارًا. وقالت بيانًا لذلك إنه بتاريخ 6 / 8 / 2015 صدر لها الترخيص الإداري المؤقت للقسيمة رقم (T5) قطعة (13) بمنطقة الشعيبة الصناعية الغربية البالغ مساحتها 5000م، وبتاريخ 7 / 4 / 2019 صدر قرار مجلس إدارة الهيئة المطعون ضدها رقم 8 / 2019 بإلغاء المشروع الصناعي وسحب واسترجاع القسيمة بموجب محضر اجتماع مؤرخ 17 / 6 / 2019، وبإجراء التسوية المالية ترصد للمطعون ضدها مديونية في ذمة الطاعنة بمبلغ 44030,830 دينارًا عن الفترة من6 / 8 / 2016 حتى 17 / 6 / 2019، التي تقاعست عن السداد رُغم إنذارها، فأقامت المطعون ضدها الدعوى ندبت المحكمة خبيرًا بعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2521 لسنة 2021 تجاري مدني حكومة. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 23 / 11 / 2022 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 44030,830 دينارًا. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 357 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-05-16

الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده بصفته في الطعن الأول أقام على الشركة الطاعنة في ذات الطعن الدعوى رقم (3041) لسنة 2022 تجاري مدني كلي حكومة/27، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (17477 د.ك) قيمة الزكاة المستحقة عليها عن السنة المالية 2014 ومبلغ (5000 د.ك) كتعويض مادي نهائي، على سند من القول إن الشركة الطاعنة هي شركة مساهمة مقفلة تخضع للقانون رقم (46) لسنة 2006 في شأن الزكاة ومساهمة الشركات المساهمة العامة والمقفلة في ميزانية الدولة، وقد قدمت إقرارها المالي عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2014 بتاريخ 2/9/2015 والذي أقرت فيه بأن المبلغ المستحق عليها كضريبة زكاة والواجب السداد هو (17477 د.ك)، إلا أنها لم تسدد ما أقرت به، وبتاريخ 7/9/2020 تم إخطارها بكتاب الربط المالي عن تلك السنة بإجمالي المبلغ الذي أقرت به كما طالبتها الوزارة بالسداد بتاريخ 18/1/2021، لكنها تخلفت عن السداد، وقد ترتب على هذا التأخير الإضرار بالخزانة العامة للدولة بانخفاض إيراداتها فضلاً عن تغير القيمة الشرائية للعملة وهو ما تستحق عنه تعويضاً مادياً، فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. حكمت محكمة أول درجة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده بصفته مبلغ (17477 د.ك) ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. فاستأنف المطعون ضده بصفته حكمها بالاستئناف رقم (3291) لسنة 2022 تجاري مدني حكومة/8، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم (3393) لسنة 2022 تجاري مدني حكومة/8، وبجلسة 23/11/2022 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الأول رقم (214) لسنة 2023 تجاري، كما طعن فيه (وكيل وزارة المالية بصفته) بالطعن الثاني رقم (357) لسنة 2023 تجاري، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتمييز الحكم المطعون فيه للسبب المبدى منها والمتعلق بالنظام العام، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة – في غرفة المشورة – حددت جلسة لنظرهما، وفيها ضمت الطعن الثاني إلى الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وصمم كل طرف على طلباته والتزمت النيابة رأيها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 317 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-05-16

1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في المطالبة القضائية أنها إجراء يوجه إلى المحكمة في مواجهة المدعى عليه ويتحدد نطاق الدعوى بتلك المطالبة أصلية كانت أم عارضة وتدور الخصومة حولها وهو تحديد يلزم الخصوم والمحكمة دون أن تملك الخروج عن نطاقه كما أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 144 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها، ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولي وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات، وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه والإضافة إليه. مفاده وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أعتبر الدفع بعدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقا بالنظام العام وأوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستثناء الوارد في الفقرة الثالثة السالف ذكرها، ويعتبر الطلب جديدا ولو لم يتغير عن موضوع الطلب المبدي أمام محكمة الدرجة الأولي متى كان يجاوزه في مقداره ما لم تكن تلك الزيادة مما ورد في الفقرة الثالثة الآنف ذكرها.

2- لما كان ذلك، وكانت طلبات البنك الطاعن أمام محكمة أول درجة والتي تحدد بها نطاق الدعوى هي إلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 45018 دينارا والفوائد القانونية عن التأخير في سداد الدين اعتبارا من تاريخ الإنذار الحاصل في 16/9/2018 وحتى السداد، وبالتالي فأن الدعوى تنظر أمام محكمة الاستئناف في هذه الحدود ولا يقبل من الطاعن تعديل طلباته أمام محكمة الاستئناف إلى زيادة المبلغ المطالب به إلى (51214 دينارا و738 فلسا) حتى ولو لم يتغير موضوع الدعوى، لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجتي التقاضي إذ أن هذه الزيادة التي استحدثها الطاعن أمام محكمة الاستئناف لم تعرض على محكمة أول درجة كما أنها ليست من الاستثناءات التي أوردتها الفقرة الثالثة من المادة 144 مرافعات ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ورفض القضاء للبنك بالمبلغ الأخير وقضى له بالمبلغ المطالب به أمام أول درجة (45018دينارا) فأنه يكون قد التزم نطاق الاستئناف وطبق القانون تطبيقا صحيحا في هذا الخصوص.

3- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 110 من قانون التجارة على أنه إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها 7% وفي المادة (113) من ذات القانون على أنه تستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون على غير ذلك يدل على أن المقصود بكون الالتزام معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام ألا يكون الدين المطالب به خاضعا في تحديده لمطلق تقدير القضاء، فإذا كان الدين مستندا إلى أسس ثابتة باتفاق الطرفين دون أن يكون للقضاء سلطة رحبة في التقدير فإنه يكون معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام ولو نازع المدين في مقداره، إذ ليس من شأن هذه المنازعة إطلاق يد القضاء في التقدير بل تظل سلطته في هذا الخصوص محدودة النطاق، ومقصورة على حسم النزاع في حدود الأسس المتفق عليها، كما يدل أيضا على أن الفوائد القانونية هي تعويض فرضه المشرع على المدين عند تأخره في الوفاء بدين من النقود تسري بمجرد استحقاق الدين بغير حاجة إلى اتفاق عليها وأن القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق يقتصر على حالة كون محل الالتزام النقدي معلوم المقدار وقت نشوئه فإن لم يكن كذلك سرت الفوائد من تاريخ الحكم النهائي.

4- لما كان ذلك، وكانت الفوائد المطالب بها هي الفوائد التأخيرية المستحقة عن المبلغ المقضي به للبنك الطاعن عن الدين الناشئ عن تصفية الحساب بين الأخير والمطعون ضده في 23/5/2022 عن عقد القرض المؤرخ 28/7/2015 والذي تضمنت بنوده تحديد مبلغ القرض والفوائد المستحقة عليه أثناء تشغيل الحساب وكذا الفوائد المستحقة على الرصيد المدين بعد قفل الحساب وبذا فأن الدين المطالب به يكون تقديره مستندا إلى أسس ثابته باتفاق الطرفين وليس للقضاء سلطة في ذلك ومن ثم تستحق الفوائد عليه من وقت نشؤ الالتزام به في 23/5/2022 (تاريخ تصفية الحساب وتحديد الرصيد المدين ) وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بسريان الفوائد التأخيرية على المبلغ المقضي به من تاريخ صدوره فأنه يكون أخطأ في تطبيق القانون.

5- المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المشرع وإن حدد في المادة 102 من قانون التجارة الفائدة في القرض التجاري بواقع 7% في حالة عدم تعيين سعرها في العقد، إلا أنه أجاز للعاقدين في المادة 111 من ذات القانون الاتفاق على سعر آخر للفوائد على ألا يزيد هذا السعر على الأسعار المعلنة من البنك المركزي والتي يقوم بتحديدها مجلس إدارة البنك بعد موافقة وزير المالية وأن النص في المادة 401 من قانون التجارة على أن: …. وتسري الفوائد القانونية على دين الرصيد من تاريخ قفل الحساب ما لم يتفق على غير ذلك يدل على أن المشرع قد رأى أنه بقفل الحساب الجاري يصبح دين الرصيد دينا عاديا ومن ثم فلا تسري عليه فوائد السعر المصرفي الذي كان مطبقا على مفرداته أثناء تشغيله وإنما يسري عليه السعر الذي يتفق الطرفان على تطبيقه عند قفل الحساب وإلا احتسبت الفائدة على أساس 7% وهو السعر القانوني. لما كان ذلك وكان الثابت بعقد القرض موضوع الدعوى أن طرفيه اتفقا في بنده السادس على تحديد سعر الفائده السنوية بواقع 3% فوق سعر الخصم المعلن من قبل بنك الكويت المركزي وجاء ببنده السابع أنه في حال تخلف الطاعن عن سداد أي قسط من الأقساط أو أية مبالغ في تاريخ استحقاقها فأن جميع الأقساط المستحقة والمؤجلة عن هذا القرض تصبح مستحقة السداد فورا ودون الحاجة إلى تنبيه أو إنذار أو حكم من القضاء ونص في بنده التاسع على أنه يوافق الطرف الثاني (الطاعن) على أحقية الطرف الأول (البنك) بتطبيق سعر الفائدة المتفق عليها وفقا لهذا العقد عند اقفال حساب القرض واللجوء للقضاء كفائدة تأخيرية بما مفاده أتفاق الطرفين على سعر الفائدة التأخيرية بواقع 3% سنويا فوق سعر الخصم على دين الرصيد بعد قفل الحساب ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك بأن أحتسب الفائدة القانونية بنسبة 7% مع أن هذه النسبة لا يصار إليها إلا إذا لم يعين سعر الفائدة في العقد فأنه يكون أخطأ في تطبيق القانون.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 253 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-06-13

1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة في تفسير العقود واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتعرف حقيقتها والأدلة المعروضة عليها وبحث ما يقدم فيها من الدلائل والمستندات وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها طالما أن لها أصلها الثابت بالأوراق.

2- أن تقدير أعمال أهل الخبرة والموازنة بين آرائهم فيما يختلفون فيه هو مما تستقل به محكمة الموضوع لأن رأي الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات فلها أن تأخذ بما تطمئن إليه من أعمال الخبرة وبما تقتنع بما أورده من نتائج وهي غير ملزمة بعد ذلك بالرد على استقلال على المطاعن الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه يفيد أنها لم تجد في هذه المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير ولا عليها أن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم ومناحي دفاعهم وأن ترد استقلالا على كل حجة أو قول أو طلب أثاروه لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما عداها.

3- من المقرر أن استخلاص إخلال المتعاقد بالتزاماته العقدية الموجبة للتعويض ونفى ذلك، واستخلاص توافر الضرر أو عدم توافره وتقدير التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كان استخلاصها سائغا له أصله الثابت بالأوراق.

4- لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن في الطعن رقم 49 لسنة 2023 تجاري بأن يؤدي إلى الشركة المطعون ضدها في ذات الطعن مبلغ 32076 د.ك على ما خلص إليه من تقرير لجنة الخبراء الذى إطمئن إليه لسلامة أبحاثه من أنه بتصفية الحساب بين الطرفين يترصد في ذمة الطاعن مبلغ 3067 د.ك لصالح الشركة المطعون ضدها، وأيد حكم أول درجة فيما قضى به من إلزام الشركة المطعون ضدها بتعويض مادي وأدبي مقداره 3000 د.ك لما إرتآه مناسبا مع ما لحق بالطاعن من ضرر نتيجة إخلال الشركة المطعون ضدها بالتزاماتها الواردة بعقد الاتفاق سند الدعوى بعدم تنفيذ الأعمال في المدة المحددة، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه والذي يدور حول سلطة محكمة الموضوع في الموازنة بين آراء الخبراء وتفسير الاتفاقات وتحديد الجانب المقصر في العقد ومقدار الضرر وتقدير التعويض الجابر له يضحى جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

5- المقرر -في قضاء هذه المحكمة -أنه يتعين لقبول سبب الطعن أن يكون ظاهرا محددا وكاشفا عن المقصود منه كشفا وافيا و نافيا عنه الغموض والجهالة بحيث يتيح لمن يطالعه الوقوف على ماهية العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه وأثره في قضائه. لما كان ما تقدم ، وكان الطاعن لم يبين في سبب النعي ماهية الاعتراضات على تقرير لجنة الخبراء والتي لم يعن الحكم المطعون فيه بإيرادها وتفنيدها وأثر ذلك في قضائه، فإن النعي عليه بهذا السبب يضحى مجهلا، ومن ثم غير مقبول.

6- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم يجب أن يكون فيه ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة والإفصاح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وأن يكون ما استخلصته سائغا ومؤديا إلى النتيجة التي انتهت إليها حتى يتأتى لمحكمة التمييز أن تعمل رقابتها على سداد الحكم.

7- أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطله كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضى فيه على خلاف هذه البيانات، يكون كذلك باتخاذ موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها.

8- لما كان الثابت من تقرير لجنة الخبراء التي اتخذها الحكم المطعون فيه عمادا لقضائه أن قيمة الأعمال المنجزة مبلغ 54585 د.ك وأن قيمة الدفعات المسددة مبلغ 32076 د.ك وأن قيمة إصلاح الأعمال المعيبة مبلغ 1500 د.ك وأن قيمة المواد المشونة مبلغ 8264 د.ك وأنه بتصفية الحساب بين طرفي الدعوى بعد خصم قيمة الدفعات المسددة وقيمة إصلاح الأعمال المعيبة يترصد في ذمة المطعون ضده مبلغ 32076 د.ك ، بما حاصله أن لجنة الخبراء قامت بخصم قيمة الأعمال المعيبة ومقدارها 1500 د.ك عند تصفية الحساب النهائي بين الطرفين، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بقيمة تلك الأعمال وألزم الشركة الطاعنة بها على الرغم من سبق خصمها عند تصفية الحساب بينهما، فإنه يكون قد قضى بها مرتين، بما يعيبه بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 12 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-06-13

1- المقرر-في قضاء المحكمة- أن الحكم يجب أن يكون فيه ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة والإفصاح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق، وأن يكون ما استخلصته سائغا ومؤديا إلى النتيجة التي انتهت إليها حتى يتأتى لمحكمة التمييز أن تعمل رقابتها على سداد الحكم.

2- أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطله كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف أنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات ، يكون كذلك باتخاذ موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وماهو ثابت فيها، لما كان ذلك وكان الثابت من صورة كشف الحساب المشترك بين الطاعن والمطعون ضده الأول المقدمة من البنك المطعون ضده الثاني أمام الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة بجلسة 13/12/2020 ، وكشف الحساب المقدم بحافظة مستندات المطعون ضده الأول أمام ذات الخبير بجلسة 12/1/2021 ، أن الحساب مغلق ، وإذ تضمنت أسباب الحكم أن الحساب مازال مفتوحا ، فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق.

3- المقرر-في قضاء هذه المحكمة، أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى ، وفي بحث وتقدير الأدلة المقدمة إليها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ولها الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى متى اطمأنت إليه وإقتنعت بصحة أسبابه وهي إن إتخذت منه أساسا للفصل في الدعوى فإن هذا التقرير يعد جزءا من الحكم فلا تكون ملزمة بالرد إستقلالا على المطاعن التي وجهت إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه ، باكثر مما تضمنه التقري.

4- من المقرر ، أنه لئن كان صحيحا أن المدفوعات في الحساب الجاري تفقد ذاتيتها وتذوب فيه وينشأ عن ذلك دين واحد هو الرصيد الذي يستخلص عند قفل الحساب إلا أن ذلك لا يكون إلا بالنسبة للعلاقة بين العميل- وان تعدد- وبين البنك ، أما العلاقة بين صاحبي الحساب المشترك نفسيهما فيحكمها اتفاق الطرفين بشأنه من حيث الغرض من فتح الحساب وما يلتزم كل منهما بإيداعه فيه وما أودعه بالفعل وما استعملت فيه هذه الايداعات أو مسحوبات طرفي الحساب وعند قفل الحساب تتم تصفية العلاقة بشأنه على أساس ما أودعه كل منهما في الحساب على حدة دون نظر إلى إيداع بعينه إلا أن يثبت أن هذا الإيداع غير ما التزم به المودع من إيداع.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 49 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-06-13
1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة في تفسير العقود واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتعرف حقيقتها والأدلة المعروضة عليها وبحث ما يقدم فيها من الدلائل والمستندات وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها طالما أن لها أصلها الثابت بالأوراق.

2- أن تقدير أعمال أهل الخبرة والموازنة بين آرائهم فيما يختلفون فيه هو مما تستقل به محكمة الموضوع لأن رأي الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات فلها أن تأخذ بما تطمئن إليه من أعمال الخبرة وبما تقتنع بما أورده من نتائج وهي غير ملزمة بعد ذلك بالرد على استقلال على المطاعن الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه يفيد أنها لم تجد في هذه المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير ولا عليها أن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم ومناحي دفاعهم وأن ترد استقلالا على كل حجة أو قول أو طلب أثاروه لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما عداها.

3- من المقرر أن استخلاص إخلال المتعاقد بالتزاماته العقدية الموجبة للتعويض ونفى ذلك، واستخلاص توافر الضرر أو عدم توافره وتقدير التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كان استخلاصها سائغا له أصله الثابت بالأوراق.

4- لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن في الطعن رقم 49 لسنة 2023 تجاري بأن يؤدي إلى الشركة المطعون ضدها في ذات الطعن مبلغ 32076 د.ك على ما خلص إليه من تقرير لجنة الخبراء الذى إطمئن إليه لسلامة أبحاثه من أنه بتصفية الحساب بين الطرفين يترصد في ذمة الطاعن مبلغ 3067 د.ك لصالح الشركة المطعون ضدها، وأيد حكم أول درجة فيما قضى به من إلزام الشركة المطعون ضدها بتعويض مادي وأدبي مقداره 3000 د.ك لما إرتآه مناسبا مع ما لحق بالطاعن من ضرر نتيجة إخلال الشركة المطعون ضدها بالتزاماتها الواردة بعقد الاتفاق سند الدعوى بعدم تنفيذ الأعمال في المدة المحددة، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه والذي يدور حول سلطة محكمة الموضوع في الموازنة بين آراء الخبراء وتفسير الاتفاقات وتحديد الجانب المقصر في العقد ومقدار الضرر وتقدير التعويض الجابر له يضحى جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

5- المقرر -في قضاء هذه المحكمة -أنه يتعين لقبول سبب الطعن أن يكون ظاهرا محددا وكاشفا عن المقصود منه كشفا وافيا و نافيا عنه الغموض والجهالة بحيث يتيح لمن يطالعه الوقوف على ماهية العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه وأثره في قضائه. لما كان ما تقدم ، وكان الطاعن لم يبين في سبب النعي ماهية الاعتراضات على تقرير لجنة الخبراء والتي لم يعن الحكم المطعون فيه بإيرادها وتفنيدها وأثر ذلك في قضائه، فإن النعي عليه بهذا السبب يضحى مجهلا، ومن ثم غير مقبول.

6- المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم يجب أن يكون فيه ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة والإفصاح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وأن يكون ما استخلصته سائغا ومؤديا إلى النتيجة التي انتهت إليها حتى يتأتى لمحكمة التمييز أن تعمل رقابتها على سداد الحكم.

7- أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطله كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضى فيه على خلاف هذه البيانات، يكون كذلك باتخاذ موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها.

8- لما كان الثابت من تقرير لجنة الخبراء التي اتخذها الحكم المطعون فيه عمادا لقضائه أن قيمة الأعمال المنجزة مبلغ 54585 د.ك وأن قيمة الدفعات المسددة مبلغ 32076 د.ك وأن قيمة إصلاح الأعمال المعيبة مبلغ 1500 د.ك وأن قيمة المواد المشونة مبلغ 8264 د.ك وأنه بتصفية الحساب بين طرفي الدعوى بعد خصم قيمة الدفعات المسددة وقيمة إصلاح الأعمال المعيبة يترصد في ذمة المطعون ضده مبلغ 32076 د.ك ، بما حاصله أن لجنة الخبراء قامت بخصم قيمة الأعمال المعيبة ومقدارها 1500 د.ك عند تصفية الحساب النهائي بين الطرفين، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بقيمة تلك الأعمال وألزم الشركة الطاعنة بها على الرغم من سبق خصمها عند تصفية الحساب بينهما، فإنه يكون قد قضى بها مرتين، بما يعيبه بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1301 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-07-16

1- المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن الخصومة في الطعن بالتمييز تكون بين من كانوا أطرافا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وأن يكون اختصامه بذات الصفة التي كان متصفا بها في الخصومة.لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضدها الثانية محكوم لها في الحكم المطعون فيه والذي قضي برفض استئناف الطاعنة الذي أقيم طعنا على الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لها، وقد تم اختصامها في الطعن بالتمييز بذات الصفة، فإن دفعها المشار إليه يكون على غير أساس ومن ثم غير مقبول، وهو ما تكتفي معه المحكمة بذكره بالأسباب دون النص عليه بالمنطوق.

2- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى المادة (193) من القانون المدني أنه لا يجوز الانحراف عن عبارات العقد الواضحة عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين ، وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون أن المقصود بالوضوح هو وضوح الإرادة لا وضوح اللفظ ، إذ العبرة في العقود كما في غيرها للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني ، بما مؤداه عدم الوقوف عند المعنى الحرفي لعبارات العقد بل يتعين على محكمة الموضوع تقصى النية المشتركة للعاقدين مستعينة في ذلك بمجموع وقائع العقد وظروف إبرامه وطبيعة التعامل والعادات الجارية ، وما ينبغي أن يتوافر بينهما من حسن نية وشرف التعامل باعتبار أن هذه الأمور كلها لها أهميتها في مجال تقصي الإرادة المشتركة للعاقدين.

3- مفاد المادتين 676، 678 من القانون المدني، وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون – أن المقاول يستحق المقابل (الأجر) عند تسليمه العمل وهذا ما تقضي به طبيعة عقد المقاولة باعتباره يرد على تنفيذ عمل معين لقاء مقابل معين، وذلك مالم يوجد اتفاق على ميعاد معين أو كان عرف الصنعة يحدد مواعيد دفع المقابل.

4- من المقرر أن النص في المادة 196 من القانون المدني على أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون، والنص في المادة 197 من القانون ذاته على أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما يتضمنه من أحكام وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل مما مفاده -وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون- أن العقد بمثابة القانون بالنسبة إلى طرفيه، فلا يجوز لأي منهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون، وأن العقد شريعة المتعاقدين فيعتبر بالنسبة إلى عاقديه بمثابة القانون أو هو قانون خاص بهما وإن كان منشأه الاتفاق بينهما فلا يجوز لأي منهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه أو الإعفاء من آثاره إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون ويخضع نطاق العقد ومضمونه وما يرد عليه من تعديل بموافقة طرفية لقانون العقد، يدل على أن مبدأ سلطان الإرادة مازال يسود الفكر القانوني ولازم ذلك أن ما أتفق عليه المتعاقدين بات ملزما للطرفين فلا يجوز لأي منهما أن ينقض العقد أو يعدله على غير مقتضى شروطه مالم يتفق على ذلك مع الطرف الآخر، كما يمتنع ذلك على القاضي لأنه لا يتولى إنشاء العقود نيابة عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على مضمونها وهو ملزم عند وضوح عبارات العقد بعدم الخروج عليها باعتبارها تعبيرا صادقا عن إرادة المتعاقدين المشتركة وذلك رعاية لمبدأ سلطان الإرادة، وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة جلية في الكشف عن المراد منها فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين، إذ لا عبرة للدلالة في مقابل التصريح.

5- من المقرر أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تفسير المحررات والعقود والشروط المختلف عليها للتعرف على حقيقة المقصود منها واستنباط حقيقة الواقع فيها وتكييفها التكييف الصحيح مستهدية في ذلك بجميع وقائع الدعوى وظروفها إلا أن شرط ذلك أن يكون تفسيرها مما تحتمله عباراتها ولا خروج فيها عن المعنى الظاهر لها، ولا يجوز للمحكمة وهي تعالج تفسير المحرر أن تعتد بما تعنيه عبارة أو لفظ معين دون غيره، بل يجب أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفي مجموعها باعتبارها وحدة متصلة متماسكة وصولا لتقصي النية المشتركة للعاقدين وأنها تخضع في ذلك لرقابة محكمة التمييز.

6- أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط فيقودها إلى نتيجة لا تتلاءم مع المقدمات المطروحة عليها، من ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما هو الشأن في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها، أو استخلاص الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبتته.

7- لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة عقد المقاولة من الباطن المؤرخ 4م10/2011 والمبرم بين الشركة الطاعنة والمطعون ضدها الأولى سند الدعوى – أنه ورد بالمادة السابعة منه تحت بند الدفع -والذي اقام الحكم المطعون فيه قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان استنادا إليها – من أنه سيتم تسديد الدفعات المستحقة الدفع لحساب الطاعنة في غضون 14 يوما من تاريخ تلقي المطعون ضدها الأولى الدفعة من العميل –المقاول الأصلي- في هذا الشأن وأنه سيتم تسديد المبالغ المحتجزة كضمان إلى الطرف الثاني بمجرد تلقي المطعون ضدها الأولى المبلغ المحتجز من العميل على أساس تعاقدي – ولما كان ما ورد بالبند المشار إليه آنفا لا يؤدي تفسيره – وفقا لطبيعة عقد المقاولة وما ينبغي أن يكون بين طرفيه من ثقة وأمانة التعامل – إلى توقف اقتضاء الطاعنة لباقي مستحقاتها بعد تمام التنفيذ وتصفية الحساب بين الطرفين من المطعون ضدها الأولى على اقتضاء الأخيرة مستحقاتها من صاحب العمل ، ذلك أنه مما يتأبي على اعتبارات العدالة ومقتضيات حسن النية في تنفيذ العقود أن يظل أمر صرف ناتج تصفية الحساب رهن العلاقة بين المقاول الأصلي ورب العمل خاصة وأن المقاول من الباطن من الغير بالنسبة لهذه العلاقة فلا يسوغ أن يتحمل نتائجها ،إلا في حدود ما أنيط به أداؤه وقام بإنجازه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان تأسيسا على أن مؤدي ما ورد بالمادة آنفة الذكر بعقد المقاولة من الباطن سند الدعوى- أنه لا يجوز للطاعنة المطالبة بأي مستحقات إلا بعد استلام المطعون ضدها الأولى للدفعة المستحقة لها من المقاول الأصلي وحينئذ تلتزم بسداد مستحقات الطاعنة خلال المدة المقررة بالمادة المشار إليها وأن تقرير الخبير أشار بمحاضر أعماله إلى وجود تحفظ على باقي الدفعات من أجل غرامات تأخير وخصم على بعض الأعمال الغير منفذة أو المعيبة وأن الأوراق قد خلت من استلام المطعون ضدها الأولى كامل مستحقاتها عن الأعمال موضوع الدعوى كما خلت مما يفيد التسليم الابتدائي أو النهائي ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه يخالف التفسير الصحيح لمؤدي المادة السابعة من عقد المقاولة من الباطن سند الدعوى ورغم خلو هذا العقد مما يفيد تعليق مستحقات الطاعنة على التسليم الابتدائي أو النهائي ،كما أن ذلك لا صلة له بأن الطاعنة أدت أعمالها بما يتفق والعقد سند الدعوى وتنفيذ الملاحظات ، فضلا عن أن الثابت من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة أمام محكمة أول درجة أن التأخير في تنفيذ أعمال العقد سند الدعوى ليس راجعا إلى الطاعنة وبالتالي عدم أحقية المطعون ضدها الأولى في توقيع غرامة التأخير المنصوص عليها في العقد ، كما لم تقدم المطعون ضدها الأولى الدليل على عدم قيام الطاعنة باستكمال بعض الأعمال المسندة إليها وقيمتها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستلال والقصور في التسبيب مما يعيبه ويوجب تمييزه .

8- من المقرر -في قضاء هذه المحكمة -أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم إليها من الأدلة وفي استخلاص ما تراه متفقا مع ذلك الواقع وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة الصحيحة التي انتهت إليها وهي غير ملزمة بالتحدث في حكمها عن كل قرينة من القرائن التي يدلي بها الخصوم استدلالا على دعواهم ،كما أنها غير ملزمة أن تورد كل حججهم وتفندها طالما أنها أقامت قضاءها على ما يكفي لحمله، إذ في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لكل ما يخالفها.. وإن لمحكمة الموضوع …. أن تأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات فيها متى اطمأنت إليه واقتنعت بالأسباب التي بنى عليها نتيجته ومتى استندت في حكمها إلى تقرير الخبير واتخذت منه أساسا للفصل في الدعوى، فإنه يعتبر جزء من الحكم فلا تكون ملزمة من بعد بالرد استقلالا على المطاعن التي وجهت إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير.

9- لما كان ذلك، وكانت المحكمة تطمئن إلى تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى أمام محكمة أول درجة والمؤرخ 9/6/2019 وذلك لابتنائه على أسس فنية سليمة ومن ثم تأخذ به محمولا على أسبابه ، والذي خلص في نتيجته النهائية إلى أن الخبرة تري بعد تصفية الحساب بين الطرفين أن إجمالي المبالغ المترصدة في ذمة الشركة المستأنفة لصالح الشركة المستأنف ضدها الأولى مبلغ مقداره / 131675,926 دك فقط مائة وواحد وثلاثون ألف وستمائة وخمسة وسبعون دينار و926 فلس لا غير ، وذلك بعد أن قام بالرد على كافة اعتراضات الشركة المستأنفة ، وهو ما تأخذ به المحكمة وتلزم معه الشركة المستأنفة بأدائه للشركة المستأنف ضدها الأولى ، وإذ وافق الحكم المستأنف هذا النظر وقضي بإلزام الشركة المستأنفة بالمبلغ المشار إليه لصالح الشركة المستأنف ضدها الأولى فإنه يكون قد وافق صحيح القانون جديرا بتأييده في هذا الشق ، ومن ثم يضحي معه الاستئناف الراهن على غير سند صحيح من الواقع والقانون جديرا برفضه.

10- من المقرر– في قضاء هذه المحكمة -أن مفاد المادتين 110، 113 من قانون التجارة أن مناط استحقاق الفوائد التأخيرية قانونية كانت أو اتفاقية أن يكون الدين الذي تأخر المدين في الوفاء به ناشئا عن التزام تجاري أو عمل تجاري وهو العمل الذي يقوم به الشخص بقصد المضاربة ولو كان غير تاجر. لما كان ذلك ، وكانت الشركة المستأنف ضدها الأولى قد عهدت إلى الشركة المستأنفة بتنفيذ الأعمال محل عقد المقاولة من الباطن المبرم بينهما والمؤرخ 4/10/2011 بشأن تصنيع وتوريد تنفيذ أعمال الزجاج والأمنيوم بالمشروع _ابواب وشبابيك – لعدد من المباني العامة الكائنة منطقة صبح الأحمد – محل المطالبة موضوع الدعوى ، مما يعد عملا تجاريا ويكون الدين الذي تأخر المدين في الوفاء به ناشئ عن عمل تجاري ، ومن ثم فإن مستحقات الشركة المستأنفة في ذمة الشركة المستأنف ضدها الأولى تكون ناشئة عن التزام تجاري بما يستحق عليها فوائد قانونية نظير التأخير في الوفاء بها بواقع 7% سنويا ، وكان الثابت من الأوراق أن المبالغ المستحقة للمستأنفة لم تكن معلومة المقدار وقت رفع الدعوى وإنما كانت محل منازعة من الطرفين حتي استقرت حقيقتها بموجب هذا الحكم على النحو الذي انتهت إليه المحكمة في قضائها سلفا، ومن ثم فإن تاريخ استحقاق هذه الفوائد لا يبدأ إلا من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد ، ومن ثم يتعين إجابتها إلى طلبها بإلزام المستأنف ضدها الأولى بأن تؤدي لها الفوائد القانونية بواقع 7% سنويا من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضي برفض طلب الفوائد القانونية عن المبلغ الذي ثبت بذمة المستأنف ضدها الأولى رغم انه دين تجارى ، فإنه يتعين الغائه في هذا الشق والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضدها الأولى بالفوائد القانونية بواقع 7% سنويا لصالح الشركة المستأنفة من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد على نحو ما سيرد بالمنطوق . وحيث أنه مصروفات هذا الاستئناف شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم الشركة المستأنف ضدها الأولى بالمناسب منها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 598 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-09-26

1- المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه اذا كان الحكم يستمد ولايته من إتفاق الخصوم على تحكيمه فان لازم ذلك أنه إذا كان الاتفاق على التحكيم تضمنه عقد أبرمه شخص بصفته نائبا عن آخر أن تكون نيابته عنه تخوله صفة في تمثيل الأصيل في قبول شرط التحكيم وقد أوجبت المادة 702 من القانون المدني صدور وكالة خاصة بقبول التحكيم بوصفة تصرفا ليس من اعمال الإدارة ، ولا يكفى في ذلك الوكالة العامة إذ أنها لا تخول الوكيل الصفة إلا في أعمال الإدارة ، ولا يكفى في ذلك لأن الاتفاق على التحكيم يعنى التنازل عن رفع الدعوى الى ساحة القضاء وإختيار طريق إستثنائى للتقاضي.

2- النص في المادة 146 من قانون الشركات التجارية على أن لمجلس إدارة الشركة أن يزاول جميع الاعمال التي تقتضيها إدارة الشركة وفقا لأغراضها ولا يحد من هذه السلطة إلا ما نص عليه القانون أو نظام الشركة أو قرارات الجمعية العامة ويبين النظام مدى سلطة مجلس الإدارة في الاقتراض ورهن عقارات الشركة وعقد الكفالات، وفى المادة 147 من ذات القانون على أن رئيس مجلس الإدارة هو رئيس الشركة ويمثلها لدي الغير ويعتبر توقيعه كتوقيع مجلس الإدارة في علاقة الشركة بالغير، وعليه أن ينفذ قرارات المجلس وأن يتقيد بتوصياته …. يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن مجلس الإدارة في الشركة المساهمة هو المختص بادراتها وأن رئيسه وباقي أعضائه هم وكلاء عن مجلس الإدارة وعن الجمعية العامة للمساهمين تنتخبهم للقيام بأعمال الإدارة، من أجل ذلك كان الأصل ألا تلتزم الشركة المساهمة أمام الغير بالأعمال والتصرفات التي يجريها رئيس مجلس الإدارة إلا إذا كانت داخلة في إختصاصه وفقا لعقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي ما لم تتوافر شروط الوكالة الظاهرة أو تجيز الجمعية العامة هذه الاعمال وفقا للقانون.

3- لما كان ذلك، وكان النص في المادة 26 من عقد تأسيس الشركة الطاعنة على أن لمجلس الإدارة أوسع السلطات لادارة الشركة والقيام بجميع الاعمال التي تقتضيها إدارة الشركة وفقا لأغراضها ولا يحد من هذه السلطة إلا ما نص عليه القانون او هذا النظام أو قرارات الجمعية العامة، ولا يجوز لمجلس الإدارة بيع عقارات الشركة أو رهنها أو إعطاء الكفالات أو عقد القروض إلا بعد موافقة الجمعية العامة. بما مفاده أن صلاحيات نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة الذي وقع على عقد الاتفاق موضوع الدعوى المؤرخ في 25/5/2014، قاصرة على أعمال الإدارة فقط، دون أن يكون له الحق في الاتفاق على التحكيم باعتباره من أعمال التصرف، ولم يقدم المطعون ضده الأول- وهو المكلف بعبء الاثبات- ما يفيد صدور تفويض من الجمعية العامة للشركة الطاعنة- يخول النائب المذكور سلطة الاتفاق على التحكيم ، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم المطعون فيه من حصول إجازة ضمنية من الشركة الطاعنة للعقد سند التداعي وما تضمنه من شرط التحكيم لقيامها بتنفيذ التزاماتها الناشئة عنه لعدة سنوات، ذلك أن تنفيذ الطاعنة لبنود العقد ينصب على ما تم الاتفاق عليه، حال أن البين من شرط التحكيم أنه ينظم حالة الاختلاف على تنفيذ أو تفسير أي من بنوده، بما مؤداه أن إجازة الطاعنة لبعض تصرفات نائب رئيس مجلس الإدارة لا تمتد لتشمل شرط التحكيم باعتبار أن الاجازة تقدر بقدرها ولا تتسع لغيرها من التصرفات القانونية وترتيبا على ما تقدم فان شرط التحكيم لا يكون نافذا في حق الطاعنة ، ويكون لها إقامة دعواها الماثلة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما إنتهى إليه من عدم إختصاص محكمة أول درجة ولائيا بنظر الدعوى لوجود شرط التحكيم.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 143 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-06-18
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مهمة محكمة التمييز وهى بصدد مراقبة قضاء محكمة الموضوع إنما يتحدد بما كان معروضا على هذه المحكمة فحسب، ومن ثم فلا يقبل التحدي أمام محكمة التمييز لأول مرة بدفاع جديد يقوم على واقع لم يطرح على محكمة الموضوع ولا يتصل بالنظام العام ،لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة المشار إليه في سبب الطعن دفاع جديد يخالطه واقع لم يسبق لها التمسك به أمام محكمة الموضوع لتحققه وتقول كلمتها فيه ولا يتصل بالنظام العام، ومن ثم فإن طرحه لأول مره أمام هذه المحكمة يكون سببا جديدا ويكون غير مقبول ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

2- إن النص في المادتين 602، 603 من القانون المدني يدل –وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- على أنه في الإيجار من الباطن تبقى العلاقة بين المؤجر والمستأجر خاضعة لأحكام عقد الإيجار الأصلي، فيطالب كل منهما الآخر بحقوقه بمقتضى هذا العقد، وتسري على العلاقة بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن أحكام عقد الإيجار من الباطن، ولا ينشئ هذا العقد الأخير علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي إلا في شيء واحد هو الأجرة، فيكون المستأجر من الباطن ملزما أن يؤدي إلى المؤجر مباشرة ما يكون ثابتا في ذمته للمستأجر الأصلي من الأجرة على نحو ما جاء بالقانون، وأنه إذا انقضى عقد الإيجار الأصلي لأي سبب من الأسباب فإن عقد الإيجار من الباطن ينقضي حتما بانقضاء العقد الأصلي ولو كان التأجير من الباطن مأذونا به من قبل المؤجر ذلك أن المستأجر الأصلي إنما يؤجر من الباطن حقه المستمد من عقد الإيجار الأصلي ولا يجوز للمستأجر من الباطن أن يتمسك بحقوق على العين المؤجرة أكثر من حقوق المستأجر الأصلي المؤجر له ، كما لا يجوز من ناحية أخرى للمستأجر الأصلي أن يتفق مع المستأجر من الباطن على مدة تجاوز المدة الممنوحة له من قبل المؤجر، وأن النص في المادة 264 من القانون المدني علي أن كل من تسلم ما ليس مستحقا له التزم برده مفاده وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني تعليقا على هذه المادة أنها ترسي الأصل العام لتسلم غير المستحق قاضية أن كل من تسلم شيئا لا يكون مستحقا له يلتزم برده وأن المقصود بالاستحقاق هنا ليس هو استحقاق الشيء ذاته للمتسلم وإنما استحقاق تسلمه والعبرة بالنسبة إلى عدم الاستحقاق هي بالنظر إليه من زاوية المتسلم لا من زاوية الدافع وتسلم غير المستحق كاف كأصل عام ليتحمل المتسلم الالتزام بالرد.

3- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق انتهاء عقد المطعون ضدها مع الهيئة العامة للصناعة بشان العين الكائن بها مساحات التداعي بتاريخ 30/6/2018 لانتهاء مدته بموجب الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعون ارقام 3900 لسنة 2029 تجاري ،186، 335، 348، 560، 561، 562 لسنة 2020 بجلسة 18/2/2021 عن الدعوى رقم 314 لسنة 2019 واستئنافها، مما يترتب عليه انتهاء عقد الايجار من الباطن المبرم بينها وبين الطاعن وزوال صفتها بشأن تحصيل الأجرة عن هذه العقارات منذ ذلك التاريخ وانعقاد الصفة بشأنها للهيئة المذكورة، ولما كان لا يحق لها تمديد العقود المبرمة بينها وبين الطاعن بعد انتهاء عقدها مع المؤجر الأصلي و تقاضي الأجرة من الطاعن بموجب تلك العقود، فيكون ما تقاضته عن الفترة اللاحقة بعد انتهاء عقدها بدون وجه حق تلتزم برده، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوي الطاعن بشأن طلب استرداد الأجرة التي حصلتها منه المطعون ضدها بعد انتهاء عقدها علي نحو ما سلف تأسيسا علي أن الطاعن ما زال ينتفع بالمساحات المؤجرة له منها، فإنه يكون معيبا بما يستوجب تمييزه تمييزا جزئيا في هذا الخصوص.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 1370 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-29

من المقرر في قضاء هذه المحكمة –أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وبحث ما يقدم لها من الدلائل والمستندات وموازنة بعضها بالبعض الاخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، ولها الأخذ بتقرير الخبير متى اطمأنت اليه واقتنعت بصحة أسبابه ، كما أنها إذا أخذت بتقرير الخبير محمولا على أسبابه فلا تثريب عليها إن لم ترد على الاعتراضات التي توجه إليها لأن في أخذها به على هذا النحو يعنى أنها لم ترق هذه المطاعن إلى ما تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، ولا عليها إن لم تتبع الخصوم في مختلف أقولهم ومناحي دفاعهم وترد استقلالا على كل قول أو طلب مثار أمامها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما عداه ، وأن المادة 13 من قانون الإثبات تقضي باعتبار الورقة صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من إمضاء أو ختم أو بصمة فإنها تكون قد جعلت الورقة العرفية حجة بما دون فيها على من نسب إليه توقيعه عليها.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 230 لسنة 2023 قضائية – محكمة التمييز – الأحكام التجارية – بتاريخ 2023-07-23
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان المناط في حجية الأمر المقضي المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها هي ما تنظره المحكمة بالفصل فيه بالفعل وتفصح في شأنه من قول فصل أما مالم تعرض له المحكمة ولو كان محلا لطلب في الدعوى فلا يكون مما يحوز حجية الأمر المقضي.

2- من المقرر أنه إذا كانت محكمة الموضوع قد بنت حكمها على فهم مخالف للثابت بأوراق الدعوى فإن حكمها يكون باطلا،

3- لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بعدم جواز نظر الدعوي المطروحة لسابقة الفصل فيها بالحكم البات الصادر في الدعوي رقم 84 لسنة 2014 تجاري مدني كلي حكومة التي سبق وان اقامتها الطاعنة على المطعون ضدهم بطلب الحكم بندب خبير لبيان المستحق لها في ذمة المطعون ضدها الأولى عن الاعمال المنفذة منها لصالحها وقضي برفضها تأسيسا علي إخلال الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية وعدم احقيتها في تصفية الحساب عن ما تم من أعمال لتعذر التصفية بين الطرفين حال نظر تلك الدعوي، وأن خطاب الضمان تم تجديده ولم يتم الافراج عنه، ومن ثم فان الحكم المحاج به لم يقل كلمته في النزاع الراهن وتصفية الحساب بين طرفيه والفصل في مستحقات الطاعنة المطالب بها، ولم يتعرض لها وبالتالي لا تثبت له الحجية المانعة من نظر هذا النزاع ويجوز للطاعنة إقامة دعواها الحالية بطلب مستحقاتها لدي المطعون الأولي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا مما يوجب تمييزه.

4- من المقرران عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى فللمحكمة أن تأخذ به كله أو أن تطرحه أو تأخذ ببعضه وتطرح بعضه الآخر ، وكان الثابت من تقرير الخبير والمقدم أمام محكمة أول درجة والذي تطمئن إليه المحكمة لسلامة الأسس التي أقيم عليها وكفاية الأبحاث التي أجراها أنه بعد أن أجري تصفية للحساب بين طرفي النزاع وخلص الي أن ذمة المستأنف ضدها الأولي مشغولة للمستأنفة بمبلغ 227425 د.ك و 306 فلس، قد إنتهي في نتيجته إلى أنه لم تصدر شهادة الدفع الختامية وفق ما قرره المستأنف ضده الثاني – رب العمل ولم يتم الافراج عن محجوز الضمان ، وإذ لم تثبت المستأنفة عكس ذلك وتقدم ما يفيد التسليم النهائي للأعمال وأنه قد تم الافراج عن محجوز الضمان من رب العمل فلا يحق لها المطالبة بمستحقاتها لدي المستأنف ضدها الأولي وتكون دعوها أقيمت قبل الأوان، واذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فيتعين الغائه والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 819 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-10-19
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط فيقودها إلى نتيجة لا تتلاءم مع المقدمات المطروحة عليها من ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما هو الشأن في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها، أو استخلاص الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبتته.

2- أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي ما تكون تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً بالمستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تأتي كذلك من موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها.

3- متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور، وأنه إذا أخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه، وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيباً بالقصور في التسبيب.

4- أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها إلا أن شرط ذلك أن يكون التقرير قد استوى على أسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق وتصلح رداً على ما أثاره الخصم من دفاع، أما حيث تكون النتيجة التي خلص إليها والتي أخذت بها المحكمة مجرد استنتاج أو كانت على غير أساس سليم من الأوراق، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور.

5- أنه ولئن كان لقاضي الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع وتقدير الأدلة في الدعوى إلا أن ذلك مشروط بأن لا يغفل في حكمه دفعاً أو وجهاً من أوجه الدفاع الجوهرية المطروحة عليه أو أن يقيمه على خلاف ما هو ثابت في الأوراق أو أن تكون الأسباب التي استند إليها غير مؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها في قضائه، وإلا شاب حكمه البطلان.

6- لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد احتسب قيمة أعمال إضافية بمبلغ 26113 دينار أخذاً بما أوردته لجنة الخبراء في تقريرها من أنه لم يقدم الدليل على ما تمسك به من تنفيذ هذه الأعمال بمعرفة شركة أخرى أمام خبير محكمة أول درجة، في حين أن الطاعن قدم أمام لجنة الخبراء بحافظة مستنداته بجلسة 10/8/2022 صورة من عقد الاتفاق المؤرخ في 2/12/2017 مع شركة باكتيل الخليجية الذي عهد فيه إليها بتنفيذ تلك الأعمال وعدد 2 سند قبض من هذه الشركة، وأعاد تقديم هذه المستندات أمام المحكمة المطعون على حكمها بجلسة 11/12/2022، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك وأخذ بتلك المبالغ التي احتسبتها الخبرة رغم أن تقريرها لم يستو في هذا الصدد على أسباب سائغة ولم يكن ما خلص إليه على أسس سليمة ولا يتفق مع ما ثبت لديه بحكم اللزوم المنطقي وأغفل الرد على تلك المستندات رغم جوهريتها التي قد يتغير بها الرأي في الدعوى، ولا ينال من ذلك ما ورد بتقرير الخبرة من أن المطعون ضدها أرسلت كتب استلمها المطعون ضده تطالبه بقيمة الأعمال الإضافية ولم يرد عليها، إذ القاعدة أنه لا ينسب لساكت قول، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه اعتد بما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء من أن جملة ما سدده الطاعن من مستحقات الشركة المطعون ضدها مبلغ 155900 ديناراً، في حين أن كشف الحساب المقدم من الأخيرة أمام الخبير المنتدب من محكمة أول درجة بجلسة 15/11/2020 وأمام لجنة الخبراء بجلسة 12/6/2022 ثابت به بموجب عبارات مدونة بخط اليد بعنوان تحليل حساب تحت بند دائن أن ما دفعه الطاعن من قيمة الأعمال مبلغ 155900 ديناراً -جملة المبالغ المدون أمامها دفعة من الحساب بالجدول مبلغ 9911 ديناراً تسديد مشتريات ورق الجدران جملة المبالغ المدون أمامها تسديد مشتريات ورق الجدران بالجدول-، فيكون جملة ما سدده 165811 ديناراً، وهو ما أعاد الطاعن تقديمه بجلسة 11/2/2022، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك وأخذ بما احتسبته لجنة الخبراء بالنسبة للمبالغ المسددة من الطاعن بما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ويستوجب تمييزه في هذا الخصوص.

7- المقرر –في قضاء هذه المحكمة– أن تمييز الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله ومحو حجيته وسقوط ما قرره أو رتبه من حقوق، فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانوا عليه قبل صدور الحكم المميز، لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة قد ميزت الحكم المطعون فيه على نحو ما تقدم في الطعن رقم 476 لسنة 2023 تجاري، الأمر الذي يضحى معه هذا الطعن غير ذي موضوع ويكون وارداً على غير محل بما يوجب الحكم بانتهاء الخصومة فيه، ولا محل لمصادرة الكفالة إذ أن مناطها -على نحو ما توجبه المادة 153 من قانون المرافعات– أن يقضى بعدم قبول الطعن، أو بعدم جوازه أو بسقوطه أو ببطلانه أو برفضه.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 2478 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-11-05

1- من المقرر ان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها، ولها تفسير العقود والمحررات المقدمة لها واستظهار مدلول عباراتها واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى وظروفها.

2- التضامن لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون، وأن استخلاص ما إذا كان المدينين متضامنين في الالتزام أم لا و تحصيل الواقعة التي يبدأ بها التقادم هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ما دام استخلاصها سائغا وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.

3- محكمة الموضوع غير ملزمة بندب خبير في الدعوى طالما وجدت في أوراقها ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها.

4- من المقرر بالمادة 202 من القانون المدني أنه إذا أنشأ العقد حقوقا شخصية متصلة بمال معين على نحو تجعلها من محدداته ثم إنتقل المال إلى خلف خاص فإن تلك الحقوق والإلتزامات تنتقل معه.

5- إذ كان القانون رقم 8 لسنة 2008 المعدل للقانون رقم 50 لسنة 1994 في شأن استغلال القسائم والبيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص فرض بمقتضى المادة الأولى منه رسم سنوي مقداره عشرة دنانير على كل متر مربع يزيد على المساحة المعفاة من هذا الرسم والمملوكة لأحد الأشخاص الطبيعيين وهي خمسة آلاف متر مربع وذلك في أي موقع وفي أي مشروع يتضمن قسائم مخصصة لأغراض السكن الخاص على أن يستمر هذا الرسم حتى يكتمل البناء، ونص في المادة الثالثة منه على أن يلتزم بدفع الرسم مالك القسيمة أو ملاكها بالتضامن فيما بينهم، بيد أنه ليس هناك ما يمنع من اتفاق المالك مع الغير على نقل تبعه وعبء ذلك الرسم إليه متى ارتضى هذا الاتفاق الذي لا يخالف القانون أو النظام العام او الآداب.

6- من المقرر- إذا كان الالتزام بالرد ناتج عن علاقة عقدية صحيحة لم يقض بفسخها فلا ينقضي الالتزام بالرد إلا بالتقادم الطويل عملا بالمادة 438 من القانون المدني.

7- لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن في الطعن الأول – رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي بصفته-أبرم مع المطعون ضدهما الأول والثاني في ذات الطعن -…. و….- عقد بيع عقار مؤرخ 27/9/2011 التزم بموجبه المطعون ضدهما سالفي الذكر بكل ما يسفر عنه القانون رقم 8 لسنة 2008 السالف بيانه وما تقرره الدولة من رسوم أو غرامات علي العقار حتى ولو كان الطاعن هو الملتزم بها قانونا باعتبار أن وصف العقار أرض سكن خاص ، و تم تعديل البند الخامس من ذلك العقد – في هامشه – بتفويض الطاعن بصفته تفويضا نهائيا غير قابل للعدول الا بموافقة الطرفين في تسجيل العقار باسم المطعون ضدهما الثالث والرابعة في الطعن ذاته -…. و….- وثبت من الشهادة الصادرة من إدارة التسجيل العقاري ان العقار صدر له عقد بيع مسجل لدى الإدارة من الطاعن الى المطعون ضدهما الأخيرين بالسوية فيما بينهما فاذ انتهي الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه – في نطاق سلطة محكمة الموضوع في استخلاص التضامن بين المدينين -الي رفض طلب الطاعن الزام المطعون ضدهما الاول والثانية سالفي الذكر بأداء الرسوم المقررة بموجب القانون مار الذكر المقررة علي ذلك العقار بالتضامن مع المطعون ضدهما الثالث والرابعة لبيعهما العقار وان الأخيرين حلا محل المطعون ضدهما الأول والثاني في أداء تلك الرسوم، فانه يكون انتهي سائغا ولما له اصله الثابت بالأوراق ويؤدي الي ما انتهي اليه بغير اخلال او قصور او مخالفة للقانون، وإذ خلت الأوراق من الاتفاق علي التضامن فيكون النعي بما ورد بسبب الطعن الأول بان الحكم لم يقض بالزام المطعون ضدهما الأول والثاني بالتضامن علي غير أساس وغير مقبول.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 2279 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-11-05

1- من المقرر ان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها، ولها تفسير العقود والمحررات المقدمة لها واستظهار مدلول عباراتها واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى وظروفها.

2- التضامن لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون، وأن استخلاص ما إذا كان المدينين متضامنين في الالتزام أم لا و تحصيل الواقعة التي يبدأ بها التقادم هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ما دام استخلاصها سائغا وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.

3- محكمة الموضوع غير ملزمة بندب خبير في الدعوى طالما وجدت في أوراقها ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها.

4- من المقرر بالمادة 202 من القانون المدني أنه إذا أنشأ العقد حقوقا شخصية متصلة بمال معين على نحو تجعلها من محدداته ثم إنتقل المال إلى خلف خاص فإن تلك الحقوق والإلتزامات تنتقل معه.

5- إذ كان القانون رقم 8 لسنة 2008 المعدل للقانون رقم 50 لسنة 1994 في شأن استغلال القسائم والبيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص فرض بمقتضى المادة الأولى منه رسم سنوي مقداره عشرة دنانير على كل متر مربع يزيد على المساحة المعفاة من هذا الرسم والمملوكة لأحد الأشخاص الطبيعيين وهي خمسة آلاف متر مربع وذلك في أي موقع وفي أي مشروع يتضمن قسائم مخصصة لأغراض السكن الخاص على أن يستمر هذا الرسم حتى يكتمل البناء، ونص في المادة الثالثة منه على أن يلتزم بدفع الرسم مالك القسيمة أو ملاكها بالتضامن فيما بينهم، بيد أنه ليس هناك ما يمنع من اتفاق المالك مع الغير على نقل تبعه وعبء ذلك الرسم إليه متى ارتضى هذا الاتفاق الذي لا يخالف القانون أو النظام العام او الآداب.

6- من المقرر- إذا كان الالتزام بالرد ناتج عن علاقة عقدية صحيحة لم يقض بفسخها فلا ينقضي الالتزام بالرد إلا بالتقادم الطويل عملا بالمادة 438 من القانون المدني.

7- لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن في الطعن الأول – رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي بصفته-أبرم مع المطعون ضدهما الأول والثاني في ذات الطعن -…. و….- عقد بيع عقار مؤرخ 27/9/2011 التزم بموجبه المطعون ضدهما سالفي الذكر بكل ما يسفر عنه القانون رقم 8 لسنة 2008 السالف بيانه وما تقرره الدولة من رسوم أو غرامات علي العقار حتى ولو كان الطاعن هو الملتزم بها قانونا باعتبار أن وصف العقار أرض سكن خاص ، و تم تعديل البند الخامس من ذلك العقد – في هامشه – بتفويض الطاعن بصفته تفويضا نهائيا غير قابل للعدول الا بموافقة الطرفين في تسجيل العقار باسم المطعون ضدهما الثالث والرابعة في الطعن ذاته -…. و….- وثبت من الشهادة الصادرة من إدارة التسجيل العقاري ان العقار صدر له عقد بيع مسجل لدى الإدارة من الطاعن الى المطعون ضدهما الأخيرين بالسوية فيما بينهما فاذ انتهي الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه – في نطاق سلطة محكمة الموضوع في استخلاص التضامن بين المدينين -الي رفض طلب الطاعن الزام المطعون ضدهما الاول والثانية سالفي الذكر بأداء الرسوم المقررة بموجب القانون مار الذكر المقررة علي ذلك العقار بالتضامن مع المطعون ضدهما الثالث والرابعة لبيعهما العقار وان الأخيرين حلا محل المطعون ضدهما الأول والثاني في أداء تلك الرسوم، فانه يكون انتهي سائغا ولما له اصله الثابت بالأوراق ويؤدي الي ما انتهي اليه بغير اخلال او قصور او مخالفة للقانون، وإذ خلت الأوراق من الاتفاق علي التضامن فيكون النعي بما ورد بسبب الطعن الأول بان الحكم لم يقض بالزام المطعون ضدهما الأول والثاني بالتضامن علي غير أساس وغير مقبول، ولما كان المبلغ المطالب به هو قيمة الرسوم التي اداها المطعون ضده في الطعن الثاني -رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي بصفته-للدولة وناشئة عن عقد بيع عقار التداعي ولا ينطبق عليها التقادم المنصوص عليه في المادة 438 من القانون المدني، ويحق له وفقا للشرط الذي تضمنه العقد الذي لا يخالف قواعد النظام العام أو الآداب أو أحكام القانون رقم 8 لسنة 2008 السالف ذكره أو غيره من القوانين ذات الصلة إذ أنه ليس من شأنه أن يعدل من شخص الملتزم بأداء الرسم المقرر بالقانون المذكور فيظل المالك هو الملتزم في مواجهة الدولة بسداد الرسوم المستحقة على ما يزيد ما يمتلكه على الخمسة آلاف متر مربع بينما يقتصر أثر هذا الشرط على إلتزام المشتري في مواجهة المالك بما يسدده الأخير من اية رسوم للدولة فيكون مصدر إلتزام المالك بسداد الرسم هو القانون أما مصدر إلتزام المشتري في مواجهة المالك هو العقد ، ولما كانت بداية العلاقة بين المطعون ضده والخصوم المدخلين هي علاقة تمويلية وأن الطاعن – حسب طبيعة نشاطه – يمتلك عقار التداعي بناء على طلب الاخيرين ولمصلحتهما بهدف تقديم تمويل لهما وقد ثبت بيع العقار للطاعنين فينتقل – بذلك -الالتزام اليهما ويلتزمان بأداء حصة مساحة القسيمة المتعاقد عليها في الرسوم التي يتحملها الطاعن بمقتضى أحكام القانون رقم 8 لسنة 2008 سالف الذكر دون أن يتوقف ذلك على أن تكون تلك المساحة تزيد على الخمسة آلاف متر مربع إذ أن الشرط الوارد بالعقد محل التداعي جاء عاما ناصا على تحمل المشترين بأية رسوم تفرض على العقار دون أن يقيد ذلك بشرط الخمسة آلاف متر مربع الوارد بالقانون المشار إليه ومن ثم توجب الإلتزام به وإعمال أثره، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضده بصفته عن عقار التداعي على ما خلص اليه من أوراق الدعوى و مستنداتها من ان عقار التداعي انتقل اليهما وفقا للشهادة الصادرة من إدارة التسجيل العقاري واستمر في ملكيتهما حتي 15/7/2018وان المطعون ضده هو من قام بسداد الرسوم المطالب بها للدولة عن الأعوام من 2014 حتي 2017، فانه يكون خلص سائغا ولما له أصله الثابت بالأوراق ويتفق مع المعنى الظاهر لعبارات العقد سالف ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه، فلا عليه ان لم يندب خبير في الدعوي طالما وجد في اوراقها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، فإن مجادلة الطاعنين فيما خلص إليه الحكم بشان عدم التزامهما بالرسوم محل المطالبة لتقادمها، وان مساحة العقار لا تزيد عن خمسة الاف متر، وعدم ندب خبير في الدعوي ، على النحو الوارد بأسباب الطعن الثاني لا يعدو ان يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره لا يجوز اثارته امام هذه المحكمة، ويكون النعي بشأنه غير مقبول ،ويضحى الطعنان مقامين على غير الأسباب المبينة في المادة 152 من قانون المرافعات تقرر معه المحكمة عدم قبولهما عملا بالمادة 154/5 من ذات القانون.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 2 لسنة 2023 قضائية – الدائرة التجارية – بتاريخ 2023-05-16

1- النص في المادة (506) من قانون التجارة على أن يشتمل السند لأمر على البيانات الآتية: 1- شرط الأمر أو عبارة سند لأمر مكتوبة في متن السند وباللغة التي كتب بها. 2- تاريخ إنشاء السند ومكان إنشائه. 3- اسم من يجب الوفاء له أو لأمره. 4- تعهد غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود. 5- ميعاد الاستحقاق. 6- مكان الوفاء. 7- توقيع من أنشأ السند.، وفي المادة (507) من ذات القانون على أن السند الخالي من أحد البيانات المذكورة في المادة السابقة لا يعتبر سندا لأمر، إلا في الأحوال التالية: أ- إذا خلا السند من بيان مكان إنشائه، اعتبر منشأ في المكان المبين بجانب اسم المحرر. ب- وإذا خلا من بيان ميعاد الاستحقاق، اعتبر الوفاء لدى الاطلاع عليه.، وفي المادة (508/1) على أن الأحكام المتعلقة بالكمبيالة فيما يختص بتعدد نسخها وصورها وبتظهيرها واستحقاقها ووفائها … والتقادم، تسري على السند لأمر بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته.، وفي المادة (509/1) على أن يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذي يلتزم به قابل الكمبيالة.. وفي نطاق الأحكام المتعلقة بالكمبيالة تنص المادة (454/1) من قانون التجارة على أن الكمبيالة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع تكون واجبة الوفاء بمجرد تقديمها، ويجب أن تقدم للوفاء خلال سنة من تاريخها …، وتنص المادة (502/1) من ذات القانون على أن كل دعوى ناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها تتقادم بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق. وكان مؤدى النصوص سالفة البيان أن السند لأمر باعتباره تعهدا غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود، يكون محرره – وهو المدين الأصلي فيه – في مركز المسحوب عليه القابل للكمبيالة، ومن ثم تنطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم، فتتقادم الدعاوى الناشئة عن السند لأمر تجاه محرره بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق، وإذا كان المشرع قد جعل بيان ميعاد الاستحقاق من البيانات التي يجب أن يشتمل عليها السند لأمر، إلا أنه اعتبر أن السند لأمر إذا خلا من بيان ميعاد الاستحقاق فإن الوفاء به يكون لدى الاطلاع عليه، وبالتالي يجب الوفاء بقيمته بمجرد تقديمه، ويلتزم حامل السند بتقديمه للوفاء خلال سنة من تاريخ تحريره عملا بحكم المادة (454/1) من قانون التجارة سالفة البيان، فإذا قدم للوفاء خلال هذا الميعاد فإن مدة التقادم يبدأ سريانها من تاريخ تقديمه باعتبار أنه هو تاريخ الاستحقاق، أما إذا قدم بعد انقضاء الميعاد أو لم يقدم أصلا للوفاء فإن مدة التقادم تخضع في هذه الحالة لحكم المادة (445) من القانون المدني والتي تنص على أنه 1- لا يبدأ سريان المدة المقررة لعدم سماع الدعوى إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. 2- وإذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفا على إرادة الدائن بدأ سريان المدة من وقت نشوء الالتزام، مما مؤداه أن مدة تقادم السند تبدأ في هذه الحالة من تاريخ تحريره، باعتبار أن السند يكون صالحا للوفاء في هذا التاريخ وأنه إذا كان للحامل أن يقدمه للوفاء في أي يوم بعد ذلك فإن تحديد هذا اليوم يكون بذلك خاضعا لإرادة الدائن فيبدأ سريان مدة التقادم من وقت تحريره.

2- لما كان ذلك، وكان السند لأمر محل التداعي قد حرره الطاعن بتاريخ 24/7/2014 وتعهد فيه بأن يدفع للبنك المطعون ضده المبلغ الثابت فيه، وقد خلا من بيان ميعاد الاستحقاق فيكون مستحقا الوفاء به لدى الاطلاع عليه، وإذ لم يقدمه البنك للوفاء به إلا بتاريخ 29/12/2019 بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ تحريره، فإن مدة تقادمه التي بدأ سريانها اعتبارا من تاريخ تحريره في 24/7/2014 تكون قد اكتملت، الأمر الذي تكون معه الدعوى التي أقامها البنك لمطالبته بقيمة هذا السند قد انقضت بالتقادم الصرفي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع المبدى من الطاعن بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيق.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 731 لسنة 2023 قضائية – الدائرة العمالية – بتاريخ 2023-10-11
1- أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مناط استحقاق العامل أجرا عن ساعات العمل الإضافية هو أن يكون اشتغل فعلا وقتا يزيد عن الحد الأقصى المقرر قانونا لساعات العمل بتكليف من صاحب العمل ويحق للعامل أن يثبت تكليف صاحب العمل له بالعمل ساعات إضافية بكافة طرق الإثبات ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداه وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها ، كما أن لها الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى متى اطمأنت إليه لصحة أسبابه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . وأنه طبقا للأصول المسلمة في الإثبات هو تحمل الخصم سواء كان مدعيا أو مدعي عليه عبء إقامة الدليل على الواقعة التي يدعيها.

2- لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه إلى الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي اطمأن إليه وأخذ به محمولا على أسبابه فيما خلص إليه من أن الطاعن لا يستحق فروق في قيمة المبلغ المستحق عن ساعات العمل الإضافية لعدم تقديمه ما يثبت أنه يعمل ساعات عمل إضافية خلاف ما جاء بالوصف الوظيفي لطبيعة عمله ولا يستحق فروق في قيمة الجمع والأعياد والعطلات الرسمية إذ لم يقدم ثمة دليل بهذا الشأن وبالأيام التي عمل بها ورتب الحكم على ذلك رفض دعوى الطاعن في هذا الخصوص ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما يخالفه دون أن يغير من ذلك ما يثيره الطاعن بشأن تضمن إشعارات تحويل راتبه مبالغ تحت مسمى عبارة دوام ثاني إذ أن ذلك لا يقصد به قيامه بأعمال إضافية حيث أن الثابت من الوصف الوظيفي الخاص بالمسمى الوظيفي للطاعن وهو ناظر محطة أن من مهام عمله المراقبة والتفتيش على السائقين بمحطات تنقل الباصات والتفتيش على التذاكر وفي حالة إكتشاف أية مخالفات يتم صرف مبلغ للموظف كتحفيز من قبل الشركة تختلف قيمته كل شهر وهي أعمال لم يصدر بها تكليف كتابي من صاحب العمل حتى يتم إدراجها كأعمال إضافية وإنما هي من أعمال ومهام الوظيفة . ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن بهذين الوجهين على الحكم المطعون فيه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع التقديرية لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويضحى على غير أساس

3- من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن صحة الأحكام رهينة بإقامتها على أسباب تناولت بالبحث والتمحيص كل طلب أو دفاع جوهري يمكن أن يؤثر في الفصل في الدعوى وأن تقيم محكمة الموضوع قضاءها على أسباب سائغة وصحيحة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإذا أغفلت الرد على دفاع جوهري أثاره الخصم فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.

4- أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من البينات والدلائل والمستندات وفي موازنة بعضها ببعض وترجيح ما تطمئن إليه منها إلا أنه ينبغي عليها أن تسبب حكمها على الوجه الذي يبين منه كيفية تحصيلها لهذا الفهم ودليلها عليه وأن يكون له سنده الصحيح من الأوراق.

5- أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا أنطوت على عيب يمس سلامة الإستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها .

6- أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض الأوراق والمستندات بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف الثابت ، فإن تلك المخالفة للثابت في الأوراق قد تأتي كذلك من موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه الأوراق والمستندات وما هو ثابت فيها.

7- أنه وإن كان لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو تأخذ ببعضه وتطرح البعض الأخر إلا أن شرط ذلك أن يكون ما أخذت به من التقرير قد استوى على أسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، أما إذا كانت هذه الأسباب لا تصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصم واستندت إليه في قضائها فإن حكمها يكون معيبا بالقصور .

8- لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك في صحيفة استئنافه وأمام محكمة الإستئناف بدفاع حاصله أن الخبير المنتدب في الدعوى انتهى في تقريره إلى أن إجمالي قيمة المكافأة المستحقة له هي مبلغ وقدره 3215,711د.ك وأن إجمالي المبالغ المنصرفة له من المطعون ضدها عن تلك المكافأة هي 3717,903د.ك عبارة عن مبلغ 1114,296د.ك عن فترة عمله الأولى ومبلغ 2603,607د.ك عن فترة عمله الثانية ورتب على ذلك عدم أحقيته في ثمة فروق عن مكافأة نهاية الخدمة وذلك لإستلامه هذا المقابل بالزيادة ، في حين أن تلك المبالغ المستلمة من المطعون ضدها – والسالف ذكرها – تشمل مبلغ مكافأة نهاية الخدمة ومقابل رصيد الإجازات بما كان يتعين معه على الخبير أن يخصم من إجمالي المكافأة المستحقة له والتي انتهى إلى تقديرها ما تسلمه من مبالغ تخص بند مكافأة نهاية الخدمة فقط وهي مبلغ 810,104د.ك عن فترة عمله الأولى ومبلغ 2330,870د.ك عن فترة عمله الثانية دون البنود الأخرى ، وقدم تدليلا على ذلك حافظة مستندات أمام محكمة أول درجة بجلسة 26/10/2022 تضمنت بياني المستحقات التي صرفت له عن الفترتين من المطعون ضدها ، إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي انتهى في قضائه إلى رفض هذا الطلب أخذا بما انتهى إليه الخبير في تقريره وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يصلح ردا عليه – رغم أنه دفاع جوهري إن صح يتغير به وجه الرأي في الدعوى – ويستلزم الرد عليه بأسباب خاصة تكفي لحمله ، ومن ثم فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق بما يعيبه ويوجب تمييزه جزئيا في هذا الخصوص .

9- من المقرر في قضاء محكمة التمييز – أن النص في المادة 51 من القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أن يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة على الوجه الآتي: أ- ……. ب- أجر خمسة عشر يوما عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة في مجموعها عن أجر سنة ونصف وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر….. يدل – على أن حساب مكافأة نهاية الخدمة للعمال الذين يتقاضون أجرهم بالشهر يكون على النحو الوارد بالبند (ب) سالف البيان وأن ذلك يعتبر الحد الأدنى لحق العامل في تلك المكافأة .

10- لما كان ذلك ، وكان المستأنف ممن ينطبق عليه القانون رقم 6 لسنة 2010 ومن ثم فإن الحد الأدنى لمكافأة نهاية الخدمة الخاصة به هو ما أوردته المادة 51 من قانون العمل في القطاع الأهلي والتي تكون بواقع 15 يوم عن كل سنة خدمة من السنوات الخمس الأولى ، وأجر 30 يوم عن السنوات التالي على ألا تزيد في مجموعها عن أجر سنة ونصف وبما يعادل أجر 548 يوم وهو أمر متعلق بالنظام العام يجوز مخالفته إذا حقق منفعة أو فائدة أكثر للعامل.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 123 لسنة 2023 قضائية – الدائرة العمالية – بتاريخ 2023-10-18
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون خصما حقيقيا وجهت إليه طلبات من خصمه ، أو وجه هو طلبات إليه وبقى على منازعته معه وانتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء عليه بشيء في الخصومة المطروحة عليه. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول الدعوى بالنسبة لوكيل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بصفته لرفعه على غير ذي صفة ، ومن ثم يكون قد أخرج من الدعوى وزالت صفته في الخصومة مما لا يسوغ معاودة الإستمرار فيها بالطعنين الماثلين سيما وأن صحيفتي الطعنين جاءت كل منهما خلوا من ثمة نعي على الحكم المطعون فيه بإخراجه من الدعوى ومن ثم فإن اختصامه في الطعنين يكون غير مقبول .

2- المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين لقبول سبب الطعن أن يكون ظاهرا محددا وكاشفا عن المقصود منه كشفا وافيا ونافيا عنه الغموض والجهالة بحيث يتيح لمن يطالعه الوقوف على ماهية العيب الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يبين في سبب النعي ماهية العيب الذي يعزوه للحكم وموضعه منه وأثره في قضائه وكذا ماهية المستندات وأوجه الدفاع الذي لم يعن الحكم ببحثها وذلك إدراكا للعيب الذي شاب الحكم في خصوصه ، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون مجهلا ومن ثم غير مقبول .

3- لما كان الثابت من مطالعة محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن مثل بشخصه ثم مثل بمحام معه بجلستي 30/6/2022 ، 8/9/2022 ، كما أنه مثل أمام محكمة الاستئناف ومعه محام بجلسة 7/11/2022 ، فإن ما يثيره الطاعن بهذا الوجه يكون غير صحيح ومن ثم غير مقبول .

4- أن النص في المادة 10/1 من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي على أنه يحظر على صاحب العمل تشغيل عمالة أجنبية ما لم تأذن لهم الجهة المختصة بالعمل لديه …. ، والنص في المادة (10) من القرار الوزاري رقم 200/ع لسنة 2011 بشأن تنظيم العمل بالقطاع الأهلي على أن يحظر على صاحب العمل استخدام عمالة أجنبية ما لم يكونوا حاصلين على إذن بالعمل من إدارة العمل المختصة لديه …. والمادة 22 من ذات القرار تنص على أنه للوزارة ولدواعي المصلحة العامة الحق في رفض التصريح أو الإذن بالعمل أو تجديده أو تحويله ، كما لها الحق في طلب إلغاء تصريح العمل أو الإذن بالعمل ، وكذلك لها الحق في حالة رفض صاحب العمل أو دون الرجوع إليه في تحويل الإذن الصادر للعامل إلى صاحب عمل آخر ، يدل – على أن المشرع استهدف حصر العمال الأجانب حصرا شاملا وتنظيم هجرتهم واستخدامهم عن طريق تسجيلهم وإصدار بطاقات عمل لهم ، وناط بجهة الإدارة – ممثلة في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل – الحق في التصريح أو الإذن بالعمل أو تجديده أو تحويله وأيضا الحق في إلغائه وفقا لما تراه محققا للمصلحة العامة دون رقابة عليها في ذلك طالما كان قرارها في هذا الشأن مبرءا من شبهة الإنحراف أو إساءة استعمال السلطة .

5- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل قد أصدرت قرارها بتاريخ 13/10/2021 بعدم الموافقة على طلب المطعون ضده الأول بتحويل كفالته بإعتبار أن هذا الأمر من صميم عمل الوزارة التي لها بعد التحقق من استيفاء العامل للشروط اللازمة وعدم وجود ما يحول دون استمراره في العمل إتخاذ ما تراه متفقا والمصلحة العامة نحو إجابته لطلبه بنقل كفالته من الطاعن – في الطعن الأول – إلى كفيل أخر أو رفضه ، وأن هذه السلطة التي منحها القانون لتلك الجهة لا يجوز سلبها إياها مادامت لم تنحرف بها أو تسيء استعمالها وأن المطعون ضده الأول لم يقدم ما يفيد أن جهة الإدارة قد تعسفت في استعمال الحق سيما وأن امتناعها عن الموافقة على نقل الكفالة إلى كفيل أخر رغم استيفاء كافة الشروط المقررة قانونا ليس من شأنه أن يدل بذاته على إنحرافها في استعمال سلطتها أو إساءة استعمالها فحسبها ذلك طالما رأت فيه تحقيقا لمصلحة البلاد العامة فلا يجوز سلب اختصاصها في هذا الخصوص ولا يكون ذلك منها إنحرافا في استعمال السلطة أو تعسفا فيها . كما لا يؤثر في ذلك التمسك بإعمال نص المادة 14 من القرار الوزاري رقم 106/1994 بشأن شروط انتقال الأيدي العاملة إلى صاحب عمل أخر والتي أجازت للعامل طلب تحويل إذن عمله بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ إصدار الإذن دون الرجوع إلى صاحب العمل ، إذ أن هذا النص وإن سلب الحق من رب العمل إلا أنه لم يسلب حق جهة الإدارة من التحقق من أنه لا يوجد ما يحول من نقل هذه الكفالة وكان المطعون ضده الأول لم يقدم ما يفيد تعسف جهة الإدارة في استعمال الحق على النحو السالف بيانه . وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر وانتهى في قضائه إلى أحقية المطعون ضده الأول في تحويل إقامته من كفالة الطاعن – في الطعن الأول – إلى كفيل أخر دون اشتراط موافقته أو توقيعه فإنه يكون معيبا بما يوجب تمييزه جزئيا في هذا الخصوص.

6- لما كانت وزارة الشئون الاجتماعية والعمل – المستأنف ضدها الثانية – في الإستئناف الأول – والمستأنفة الأولى – في الإستئناف الثاني – قد أصدرت بتاريخ 13/10/2021 قرارها بعدم الموافقة على طلب المستأنف ضده الأول – في الاستئناف الأول – بتحويل كفالته من المستأنف – في الاستئناف الأول – إلى كفيل أخر لأسباب قدرتها بإعتبار أن هذا الأمر من صميم عملها ولها إتخاذ ما تراه متفقا والمصلحة العامة نحو إجابة المستأنف ضده الأول لطلبه بنقل كفالته أو رفضه سيما وأن هذه السلطة التي منحها القانون إياها لا يجوز سلبها مادامت لم تنحرف بها أو تسيء استعمالها ولم يقدم المستأنف ضده الأول ما يفيد أنها قد تعسفت في استعمال سلطتها أو أنحرفت بها بما يجعل قرارها موافقا لصحيح القانون . وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وانتهى في قضائه إلى أحقية المستأنف ضده الأول – العامل – في تحويل إقامته من كفالة المستأنف – في الاستئناف الأول – إلى كفيل أخر دون اشتراط موافقته أو توقيعه فإن المحكمة تقضي بإلغائه في هذا الشأن والقضاء مجددا برفض هذا الطلب.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 260 لسنة 2023 قضائية – الدائرة العمالية – بتاريخ 2023-10-18
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون خصما حقيقيا وجهت إليه طلبات من خصمه ، أو وجه هو طلبات إليه وبقى على منازعته معه وانتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء عليه بشيء في الخصومة المطروحة عليه. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول الدعوى بالنسبة لوكيل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بصفته لرفعه على غير ذي صفة ، ومن ثم يكون قد أخرج من الدعوى وزالت صفته في الخصومة مما لا يسوغ معاودة الإستمرار فيها بالطعنين الماثلين سيما وأن صحيفتي الطعنين جاءت كل منهما خلوا من ثمة نعي على الحكم المطعون فيه بإخراجه من الدعوى ومن ثم فإن اختصامه في الطعنين يكون غير مقبول .

2- المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين لقبول سبب الطعن أن يكون ظاهرا محددا وكاشفا عن المقصود منه كشفا وافيا ونافيا عنه الغموض والجهالة بحيث يتيح لمن يطالعه الوقوف على ماهية العيب الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يبين في سبب النعي ماهية العيب الذي يعزوه للحكم وموضعه منه وأثره في قضائه وكذا ماهية المستندات وأوجه الدفاع الذي لم يعن الحكم ببحثها وذلك إدراكا للعيب الذي شاب الحكم في خصوصه ، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون مجهلا ومن ثم غير مقبول .

3- لما كان الثابت من مطالعة محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن مثل بشخصه ثم مثل بمحام معه بجلستي 30/6/2022 ، 8/9/2022 ، كما أنه مثل أمام محكمة الاستئناف ومعه محام بجلسة 7/11/2022 ، فإن ما يثيره الطاعن بهذا الوجه يكون غير صحيح ومن ثم غير مقبول .

4- أن النص في المادة 10/1 من القانون رقم 6 لسنة 2020 في شأن العمل في القطاع الأهلي على أنه يحظر على صاحب العمل تشغيل عمالة أجنبية ما لم تأذن لهم الجهة المختصة بالعمل لديه …. ، والنص في المادة (10) من القرار الوزاري رقم 200/ع لسنة 2011 بشأن تنظيم العمل بالقطاع الأهلي على أن يحظر على صاحب العمل استخدام عمالة أجنبية ما لم يكونوا حاصلين على إذن بالعمل من إدارة العمل المختصة لديه …. والمادة 22 من ذات القرار تنص على أنه للوزارة ولدواعي المصلحة العامة الحق في رفض التصريح أو الإذن بالعمل أو تجديده أو تحويله ، كما لها الحق في طلب إلغاء تصريح العمل أو الإذن بالعمل ، وكذلك لها الحق في حالة رفض صاحب العمل أو دون الرجوع إليه في تحويل الإذن الصادر للعامل إلى صاحب عمل آخر ، يدل – على أن المشرع استهدف حصر العمال الأجانب حصرا شاملا وتنظيم هجرتهم واستخدامهم عن طريق تسجيلهم وإصدار بطاقات عمل لهم ، وناط بجهة الإدارة – ممثلة في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل – الحق في التصريح أو الإذن بالعمل أو تجديده أو تحويله وأيضا الحق في إلغائه وفقا لما تراه محققا للمصلحة العامة دون رقابة عليها في ذلك طالما كان قرارها في هذا الشأن مبرءا من شبهة الإنحراف أو إساءة استعمال السلطة .

5- لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل قد أصدرت قرارها بتاريخ 13/10/2021 بعدم الموافقة على طلب المطعون ضده الأول بتحويل كفالته بإعتبار أن هذا الأمر من صميم عمل الوزارة التي لها بعد التحقق من استيفاء العامل للشروط اللازمة وعدم وجود ما يحول دون استمراره في العمل إتخاذ ما تراه متفقا والمصلحة العامة نحو إجابته لطلبه بنقل كفالته من الطاعن – في الطعن الأول – إلى كفيل أخر أو رفضه ، وأن هذه السلطة التي منحها القانون لتلك الجهة لا يجوز سلبها إياها مادامت لم تنحرف بها أو تسيء استعمالها وأن المطعون ضده الأول لم يقدم ما يفيد أن جهة الإدارة قد تعسفت في استعمال الحق سيما وأن امتناعها عن الموافقة على نقل الكفالة إلى كفيل أخر رغم استيفاء كافة الشروط المقررة قانونا ليس من شأنه أن يدل بذاته على إنحرافها في استعمال سلطتها أو إساءة استعمالها فحسبها ذلك طالما رأت فيه تحقيقا لمصلحة البلاد العامة فلا يجوز سلب اختصاصها في هذا الخصوص ولا يكون ذلك منها إنحرافا في استعمال السلطة أو تعسفا فيها . كما لا يؤثر في ذلك التمسك بإعمال نص المادة 14 من القرار الوزاري رقم 106/1994 بشأن شروط انتقال الأيدي العاملة إلى صاحب عمل أخر والتي أجازت للعامل طلب تحويل إذن عمله بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ إصدار الإذن دون الرجوع إلى صاحب العمل ، إذ أن هذا النص وإن سلب الحق من رب العمل إلا أنه لم يسلب حق جهة الإدارة من التحقق من أنه لا يوجد ما يحول من نقل هذه الكفالة وكان المطعون ضده الأول لم يقدم ما يفيد تعسف جهة الإدارة في استعمال الحق على النحو السالف بيانه . وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر وانتهى في قضائه إلى أحقية المطعون ضده الأول في تحويل إقامته من كفالة الطاعن – في الطعن الأول – إلى كفيل أخر دون اشتراط موافقته أو توقيعه فإنه يكون معيبا بما يوجب تمييزه جزئيا في هذا الخصوص.

6- لما كانت وزارة الشئون الاجتماعية والعمل – المستأنف ضدها الثانية – في الإستئناف الأول – والمستأنفة الأولى – في الإستئناف الثاني – قد أصدرت بتاريخ 13/10/2021 قرارها بعدم الموافقة على طلب المستأنف ضده الأول – في الاستئناف الأول – بتحويل كفالته من المستأنف – في الاستئناف الأول – إلى كفيل أخر لأسباب قدرتها بإعتبار أن هذا الأمر من صميم عملها ولها إتخاذ ما تراه متفقا والمصلحة العامة نحو إجابة المستأنف ضده الأول لطلبه بنقل كفالته أو رفضه سيما وأن هذه السلطة التي منحها القانون إياها لا يجوز سلبها مادامت لم تنحرف بها أو تسيء استعمالها ولم يقدم المستأنف ضده الأول ما يفيد أنها قد تعسفت في استعمال سلطتها أو أنحرفت بها بما يجعل قرارها موافقا لصحيح القانون . وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وانتهى في قضائه إلى أحقية المستأنف ضده الأول – العامل – في تحويل إقامته من كفالة المستأنف – في الاستئناف الأول – إلى كفيل أخر دون اشتراط موافقته أو توقيعه فإن المحكمة تقضي بإلغائه في هذا الشأن والقضاء مجددا برفض هذا الطلب.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 255 لسنة 2023 قضائية – العمالية – بتاريخ 2023-05-24
1- من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن استخلاص قيام علاقة العمل أو نفيها واستظهار عنصري الأجر والتبعية هو ما يميز عقد العمل عن غيره من العقود ؛ وهو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ؛ والأخذ بتقرير الخبير المنتدب فيها متى اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس التي أقام عليها نتيجته متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله؛ ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة في قضائه برفض طلبات الطاعن بمستحقاته العمالية ؛ علي ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها من أن الطاعن لم يعمل لدى الشركة المطعون ضدها ولم يتسلم العمل لديها أو أي راتب فيها وليس لديه ملف لديها وإنتفاء العلاقة العمالية بينهما لإنتفاء عنصري الأجر والتبعية؛ وأن وجود عقد العمل بينهما لا ينال من ذلك إذ العبرة بحقيقة الواقع؛ ورتب على ذلك قضاءه آنف البان ؛ وكان ما استخلصه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه

2- من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن الحكم البات الصادر في الدعوى الجزائية تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للاساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله؛ فإذا فصلت المحكمة الجزائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية إذ تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزمها في بحث الحقوق المدنية بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجزائي السابق له. كما أنه ومن المقرر أن الحكم يجب أن يكون فيه ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة مع الإفصاح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وأن يكون ما استخلصته سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها وأن يكون حكمها قد تناول بالبحث والتمحيص كل دفاع جوهري طرحه الخصوم على المحكمة وذلك حتى يتثنى لمحكمة التمييز أن تعمل رقابتها على سداد الحكم. وأنه متى أثار الخصوم دفاعاً جوهرياً من شأنه أن يغير وجه الرأي في الدعوى؛ وإستدل عليه بمستندات قدمها للمحكمة؛ فإنه يتعين عليها تمحيص هذا الدفاع على ضوء ما تنطوي عليه تلك المستندات من دلالة وإلا جاء حكمها معيباً بالقصور في التسبيب. ولما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد طلب وتمسك أما محكمة الموضوع بطلب التعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء خطأ الشركة المطعون ضدها وإخلالها بعدم توفير عمل له وأن هذا الخطأ قد ثبت بالحكم الجزائي النهائي الصادر في الجنحة رقم 190لسنة 2020-1207 لسنة 2020 العاصمة إلا أن الحكم المطعون فيه أيد حكمة أول درجة برفض الدعوى دون أن يعرض لدفاع الطاعن سالف البيان إيراداً أو رداً- رغم أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح- يتغير به وجه الرأي في الدعوى؛ ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن المحكمة الجزائية قضت في الجنحة رقم 190لسنة 2020-1207 لسنة 2020 العاصمة بإدانة …. ممثل الشركة المطعون ضدها في التوقيع على عقد عمل الطاعن عن التدليس والاستلاء وتسهيل دخول أجانب لقاء الحصول منهم على مال والنصب عليهم وصار هذا الحكم باتاً بموجب الحكم ر الصادر من محكمة التمييز رقم 817 لسنة 2021 جزائي؛ وقد حاز هذا الحكم حجية مطلقة في هذا الخصوص ومن ثم يتعين على المحكمة المدنية أن تتقيد به عند بحث الحقوق المدنية التي تتصل به حتى لا يكون حكمها مخالفاً لهذه الحجية.

3- من المقرر في الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي أنه ” ولا يجوز لصاحب العمل أن يستقدم عمالاً من خارج البلاد أو أن يستخدم عمالاً من داخل البلاد ثم يعمد إلى عدم تسليمهم العمل لديه أو يثبت عدم حاجته الفعلية لهم ؛ ولما كان ذلك وكان الثابت من مدونات وأسباب الحكم الجزائي سالف البان أنه تم استقدام الطاعن بمعرفة الشركة المطعون ضدها للعمل من خارج البلاد ولم تقم بتسليمه العمل لديها ومن ثم تكون قد أخطأت وأخلت بالتزاماتها مما سبب لطاعن أضراراً مادية وأدبية تستوجب التعويض؛ وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه جزئياً في هذا الشأن وحيث أنه عن موضوع الاستئناف رقم 2012 لسنة 2022 عمالي ؛ وفي صدور ما يميز من الحكم المطعون فيه- صالح للحكم فيه- ولما تقدم- وفي حدود ما ميز من الحكم المطعون فيه- ولما كان من المقرر بنص المادة199 من القانون المدني أن” كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض” وكان من المقرر في قضاء محكمة التمييز- أن تقدير الضرر والتعويض الجابر له من سلطة محكمة الموضوع مستهدية في ذلك بكافة ظروف الدعوى وملابساتها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافياً لحمله.

محكمة التمييز – الأحكام المدنية والتجارية – الطعن رقم 14 لسنة 2023 قضائية – دائرة الأحوال الشخصية – بتاريخ 2023-09-27

من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادتين 112 ، 116 من قانون المرافعات أنه يتعين أن يكون الحكم صادرا من ذات الهيئة التي سمعت المرافعة ، وإذا تخلف أحد أعضائها عن حضور جلسة النطق به فإنه يتعين أن يوقع على مسودته على أن يحل غيره محله وقت النطق به مع إثبات ذلك في الحكم وإلا كان باطلا ، وهذا البطلان يتعلق بالنظام العام لاتصاله بأسس النظام القضائي ، لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه ومن محضر جلسة النطق به أن الهيئة التي سمعت المرافعة وتداولت فيه وأصدرته مشكلة برئاسة وعضوية المستشارين …. ، و…. و… ، وكان الثابت من النسخة الأصلية للحكم أن الهيئة التي نطقت به بجلسة 20/12/2022 مشكلة برئاسة المستشار/ …. وعضوية المستشارين/ … ، …. فإن مفاد ذلك أن المستشار …. الذي سمع المرافعة وأشترك في المداولة لم يحضر جلسة تلاوته ، وإذ لم يثبت في نسخة الحكم الأصلية أنه أشترك في المداولة ووقع على مسودته ، فإن الحكم يكون قد خلا من بيان جوهري جعل الحكم لا يدل بذاته على اكتمال شروط صحته بما يبطله بطلانا مطلقا لتعلق ذلك بالنظام العام ، ولا يغير من ذلك ما أثبت في ختام نسخة الحكم الأصلية عقب منطوقه من عبارة مضافة تفيد توقيعه من هيئة آخرى غير الهيئة الي أصدرته ، طالما أن هذه العبارة المضافة خلت من التوقيع عليها من رئيس الهيئة مصدرة الحكم وكذلك توقيع أمين السر ، ومن ثم فلا حجية لها وتعتبر كأن لم تكن ذلك أن الوقعة تستمد قوتها في الاثبات من التوقيع عليها وبالتالي لا يكون لها آثر في الحكم المطعون فيه ويكون الحكم باطلا بطلا متعلقا بالنظام العام وهو ما يعيبه وبما يستوجب تمييزه ، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .


دولة الكويت – محكمة التمييز – دائرة الأحوال الشخصية – الطعن رقم 117 لسنة 2022 – تاريخ الجلسة 13 / 9 / 2023

حيث إن الطاعن تقدم بطلب تفسير بصحيفة مودعة إدارة كتاب هذه المحكمة في 26/12/2022 وأعلنت للمطعون ضدهم اعلانا الكترونيا بتاريخ 29/12/2022 طلب في ختامها بتفسير ما وقع في منطوق الحكم الصادر في الطعنين رقمي 70، 74 لسنة 2017 أحوال شخصية، وبيان عدم تضمنه تحديد الشقتين المقضي بهما للمطعون ضدهما الأول والثاني تحديدا ينفي الجهالة والغموض حتى يمكن إجراء التنفيذ والتسليم ، وقال بيانا لذلك إن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى رقم 3497 لسنة 2014 أحوال ضده والمطعون ضدهما الثالث والرابع بغية الحكم باحقيتها في السكن في الشقة بالدور الأرضي وشقة بالدور الثاني اللتين يشغلهما الطاعن والمطعون ضده الثالث وبتاريخ 17/9/2015 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1336 لسنة أحوال شخصية ، وبجلسة 19/2/2017 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن المطعون ضدهم والطاعن على هذا الحكم بالتمييز بالطعون أرقام 74 لسنة 2017 ، 290 لسنة 2017 ، 25 لسنة 2018 أحوال شخصية قضت المحكمة بتاريخ 2/5/2021 في موضوع الطاعن بالتمييز رقم 25 لسنة 2018 أحوال شخصية بتمييز الحكم المطعون فيه رقم 290 لسنة 2017 أحوال شخصية الصادر بتاريخ 22/4/2018 ، وفي موضوع الالتماس رقم 290 لسنة 2017 بعدم جوازه ، وفي موضوع الطعنين رقمي 70 ، 74 لسنة 2017 أحوال شخصية بتمييز الحكم المطعون فيه ، وقبل الفصل في موضوع الاستئنافين رقمي 1336 ، 1349 لسنة 2015 أحوال شخصية بندب إدارة الخبراء بوزارة العدل لندب أحد خبراءها تكون مأموريته على النحو المبين بمنطوق ذلك الحكم ، وبعد أن اودع الخبير تقريره ، وبتاريخ 5/10/2022 قضت المحكمة في موضوع الاستئناف رقم 1336 لسنة 2015 أحوال بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بأحقية المستأنفين في الاستئناف رقم 1336 لسنة 2015 أحوال في السكن في العقار محل وقف المرحوم / … والكائن بمنطقة الجابرية في شقة بالدور الأرضي وشقة بالدور الثاني مع التسليم وانه طبقا لنص المادة 125/1 من قانون المرافعات إذا وقع في منطوق الحكم غموض أو لبس جاز لأي من الخصوم أن يطلب إلى المحكمة التي أصدرته تفسيره …. فإنه يتقدم بهذا الطلب للحكم له بطلباته سالفة البيان.

دولة الكويت – محكمة التمييز –دائرة الأحوال الشخصية – الطعن رقم 77 لسنة 2022 – تاريخ الجلسة 10 / 5 / 2023
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 558 لسنة 2022 أسرة الفروانية على الطاعنة بطلب الحكم ببراءة ذمته من أجر مسكن الحضانة المقضي به في الحكم رقم 375 لسنة 2003 أحوال شخصية وإستئنافه رقم 74 لسنة 2004 أحوال وتمييزه رقم 148 لسنة 2004 وذلك من تاريخ 26/1/2012 حتى تاريخ 9/2/2020 وإسقاط أجرة مسكن الحضانة عن تلك المدة ، وقال بيانا لدعواه انه تزوج من الطاعنة وانجب منها البنت … مواليد 2000 والأبن … مواليد 2001 وبعد أنفصال العلاقة الزوجية بينهما ، قضى لها في الدعوى سالفة البيان بإلزامه بان يؤدي لها مبلغ 120 دينار أجرة مسكن حضانة ، وفي الدعوى رقم 425 لسنة 2004 بزيادة نفقة الأولاد بمبلغ 100 دينار مناصفة ، وفي الدعوى رقم 1088 لسنة 2011 أحوال شخصية بالحاق محضر الصلح المؤرخ 26/1/2012 بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وجعله في قوة السند التنفيذي ، وتضمن عقد الصلح ان تكون نفقة الأبناء بأنواعها الثلاثة مأكل وملبس ومسكن مبلغ 100 دينار مقابل أن تبقى حضانة الأبناء للطاعنة ، ولما كانت الطاعنة من تاريخ عقد الصلح تتحصل على المبلغ المبين بعقد الصلح كنفقة مأكل وملبس ومسكن ، كما أنها ما زالت تسكن في منزل زوجها المرحوم/ … مع أولادهما مما تكون معه غير ملزمة بسداد أجرة مسكن ، الا انه قضى في الدعوى رقم 861 لسنة 2019 أسرة الفروانية وأستئنافها رقم 1396، 1501 لسنة 2019 منازعات أسرية ببطلان البندين الثالث والرابع من عقد الصلح وتنازل الطاعنة عن المستحقات المالية الخاصة بالولدين فإن ظروفه تجعله غير قادر على أداء اجر مسكن الحضانة من تاريخ عقد الصلح حتى تاريخ صدور الحكم ببطلانه ومن ثم أقام الدعوى وبتاريخ 6/4/2022 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم 828 لسنة 2020 أسرة وأستئنافها رقم 396، 434 لسنة 2021 منازعات الاسرة ، استأنف المطعون ضده حكم أول درجة بالاستئناف رقم 687 لسنة 2022 منازعات أسرة ، وبتاريخ 5/7/2022 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة ذمة المطعون ضده من أجرة مسكن الحضانة المقضي به في الحكم رقم 375 لسنة 2003 أحوال شخصية وأستئنافه رقم 74 لسنة 2004 أحوال وذلك من تاريخ 26/1/2012 حتى 9/2/2020 ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة أبدت الرأي برفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

الطعن رقم 818 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 13/12/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 453 لسنة 2012 تاريخ الجلسة 08/11/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 441 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 18/10/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 89 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 18/10/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 113 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 11/10/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 347 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 11/10/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 785 لسنة 2011 تاريخ الجلسة 04/10/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 895 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 04/10/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 283 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 27/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 314 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 27/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 453 لسنة 2012 تاريخ الجلسة 27/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 60 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 27/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 570 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 27/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 645 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 27/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 118 لسنة 2017 تاريخ الجلسة 27/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 25 لسنة 2013 تاريخ الجلسة 13/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 35 لسنة 2013 تاريخ الجلسة 13/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية

الطعن رقم 74 لسنة 2017 تاريخ الجلسة 05/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1404 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 13/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 669 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 13/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 727 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 13/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 66 لسنة 2017 تاريخ الجلسة 13/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1205 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 13/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1218 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 13/09/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 721 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 12/07/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 62 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 05/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية

الطعن رقم 1317 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 05/07/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 887 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 05/07/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 308 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 05/07/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1278 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 05/07/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1281 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 05/07/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 275 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 17/05/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1111 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 17/05/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 532 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 17/05/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 811 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 17/05/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 758 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 10/05/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 936 لسنة 2013 تاريخ الجلسة 10/05/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1582 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 10/05/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 570 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 10/05/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1203 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 12/04/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1207 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 12/04/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1251 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 05/04/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 227 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 05/04/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 112 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 22/03/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 375 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 15/03/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1605 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 15/03/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 570 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 15/03/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1183 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 15/03/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 832 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 15/03/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1121 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 15/02/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1354 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 15/02/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 912 لسنة 2010 تاريخ الجلسة 15/02/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1062 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 15/02/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1399 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 08/02/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1238 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 08/02/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 653 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 18/01/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1135 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 18/01/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1107 لسنة 2013 تاريخ الجلسة 18/01/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1317 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 18/01/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 138 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 11/01/2023 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 295 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 21/12/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 382 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 07/12/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1412 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 07/12/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 62 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 07/12/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 994 لسنة 2014 تاريخ الجلسة 23/11/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 128 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 395 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 398 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1293 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1293 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1293 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1293 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 128 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 128 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 19/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 62 لسنة 2016 تاريخ الجلسة 05/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 70 لسنة 2017 تاريخ الجلسة 05/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1076 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 05/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم 1076 لسنة 2015 تاريخ الجلسة 05/10/2022 دائرة الأحوال الشخصية